زوار الموقع لهذا اليوم حتى الان: 52168 زائر     |     العدد الكلّي للزيارات 137711024 زيارة     |     اليوم الأكثر زيارات (2012-01-04): 202225 زائر
إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً
قسم الأخبار
موقع بوابة صيدا www.saidagate.net تمّ النشر في 2018-06-13 13:51:39 المشاهدين = 1548
بوابة صيدا - بحر العيد الجديد في صيدا: تؤامة بين ذكريات الماضي.. والتنظيم الحديث
ما زالت ساحة "بحر العيد" واحدة من الأماكن الصيداوية التي تحفظ ذاكرة المدينة وذكريات أبنائها الجميلة جيلا بعد جيلا، بشيبها، وشبانها، وأطفالها بألعابها وحكاياتها، وهي المفتوحة على البحر وميناء الصيادين ومراكبهم واخبارهم في حلقة يومية لا تنتهي.. بين الامس واليوم ماذا تغير في "بحر العيد"؟

وتغيب أراجيح العيد عن الساحة المحاذية لـ "خان الإفرنج"، قبالة ميناء الصيادين في صيدا والمعروفة بساحة "بحر العيد" إستثنائيا هذا العام بسبب الاشغال الجارية فيها والتي يعمل "مرصد صيدا للأثر الإجتماعي" على تحويلها الى "بحر عيد" بحلة جديدة، في مشروع تموله شركة "ألفا" للإتصالات وبلدية صيدا وبإشرافها وبالتعاون مع"Di-lab " في الجامعة الأميركية في بيروت، الذي قام اساتذة وطلاب منها بوضع التصميم للمشروع بشكل يجمع بين الحفاظ على المكان والذكريات الجميلة التي ترتبط بذاكرة الصيداويين مع العيد ولا تنسى، ويتناقلها جيل بعد آخر حتى يومنا الحاضر، وبما يشجع الحركة السياحية في المدينة.. هي تؤامة بين ذكريات عيد صيدا والتنظيم الحديث الذي يتماشي مع تطور اليوم.

تحت أشعة الشمس الحارقة، يواصل العمال صب ساحة "بحر العيد" بعد جرفها وتنظيمها، تمتد على مساحة 3500 مترا، يعلو ضجيج الاليات على صمت الناس في شهر رمضان المبارك، يراقب أصحاب المنازل والمحال المجاورة تفاصيل ما يجري، بدأ بالاستغراب ثم تلاشى تدريجيا مع التأييد لهذا المشروع، فيما العابرون على الطريق البحري يميلون بأنظارهم الى المكان، علهم يدركون ما يجري في لحظات معدودة أثناء المرور قربه، بينما السواح الوافدين الى "خان الافرنج" القريب يستوقفهم المشهد ذاته.

ويتولى "مرصد صيدا للأثر الإجتماعي" الذي تأسس برئاسة المهندسة علا الحريري كريمة النائب بهية الحريري، وتحت اشراف البلدية تنفيذ هذا المشروع الحيوي الذي يؤمل أن يكون خطوة ايجابية في اطار الحفاظ على المكان والذاكرة الجماعية، سيما وان مساحته ضاقت مقارنة بما كانت عليه قبل ثلاثة عقود، فمئات الأراجيح و"الشقليبات" و"الدويخات" التي كانت تنتشر في السابق، باتت اليوم لا تتجاوز أصابع اليدين، فتقاوم هتافات مشغليها "ياولاد الكوشي" و"كشوا كشوا هالدبان" ليحافظ المكان على ذاكرة جماعية توارثتها الأجيال.

بحر العيد

نريد لـ "بحر العيد" ان يعود ويشبه نفسه، بعدما اعتقد خطأ الكثير من الصيداويين انه سيتم إزالة الرونق الخاص به، على العكس فان الهدف التنظيم والتجميل دون اي تبديل او تعديل في الجوهر، نريد التخلص من الغبار من ساحته غير المعبدة، حيث تنصب الأراجيح في وسطها وعند اطرافها في الشق الشرقي من الطريق البحري.. فيما يؤكد رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي، ان الفكرة انطلقت من كيفية الحفاظ على "بحر العيد" بما يركز له من ذكريات جميلة لكل صيداوي، اي الحفاظ على المكان ذاته قبالة ميناء الصيادين، حيث لم يحُل شق الطريق البحري دون ازالة الساحة، التي بقيت شاهدة على عادة يصعب نسيانها، ولا يزال يقصدها الأطفال من كل الأعمار، ليتمتعوا بألعابها الحديدية القديمة رغم وجود مدينة للملاهي حديثة بألعابها الكهربائية المتطوّرة والذي صمد امام عصر العولمة والنت ولم يتلاشى أو يدخل في غياهب النسيان مع إفتتاح الملاهي الضخمة والالعاب الالكترونية، والتي باتت تحضر الى المنازل ولا يذهب المرء اليها في الساحات والطرقات كما الحال سابقا، مع إدخال تعديلات لجهة التنظيم والنظافة، ستتحول الساحة الى ما يشبه الحديقة، تظللها خيام كبيرة وتنتصب فيها اراجيح العيد بطريقة منظمة، تتماشى مع ما يطلبه الاولاد، وسيكون هناك آلية جديدة في عيد الاضحى المبارك القادم حيث يتوقع ان تنتهي الاشغال.

بديل واصرار

ومع هذا الغياب، تحضر الاراجيح على الرصيف البحري المقابل لها، على طول ميناء الصيادين، تفترش الارض، تبتعد الواحدة عن الاخرى عدة امتار، بهدف الفرح والسرور الى أبناء المدينة الذين اعتادوا قضاء ايام العيد في هذا المكان، حيث تتلاقى مع نزهة بحرية عبر المراكب السياحية الى "الزيرة" مرورا بالقلعة البحرية والعودة الى الميناء مجددا وقد تفنن أصحابها في جذب الزبائن، عبر وضع كراسٍ وأعلام وأغانٍ وسواها، وركوب الخيل وهم ليسوا من الأطفال فقط، إذ إنها تجذب الشباب أيضا وخصوصاً الصبايا.. وبعض السيّاح الأجانب أيضا.

بين المشهدين، ثمة اصرار لا يقبل الجدل، ان الهدف من كل هذا ان يبقى بحر العيد مساحة فرح وذكريات جميلة وان لا يتحول في يوم من الايام الى اثر بعد عين، وقد روى كبار السن سابقا كيف ان "بحر العيد" الاقدم، كان يمتد سابقا على مساحة واسعة من واجهة المسجد العمري الكبير مرورا بمنطقة الميناء وصولا إلى القلعة البحرية، واستقر اليوم على مجرد ساحة صغيرة لا تتّسع إلّا لبعض المراجيح التي ما زالت حديدية قديمة تصارع البقاء والنسيان.

(الكاتب: محمد دهشة ـ صحيفة البلد)

 





المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحة Facebook بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع SaidaGate بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

موقع بوابة صيدا يرحب بتعليقاتكم حول ما ينشره من مواضيع، اكتبوا بحرية وجرأة، فقط نأمل أن تلتزموا بأخلاقيات الكتابة وضوابطها المعروفة عالميا (تجنب الشتيمة والإساءة للأشخاص والأديان)

ملاحظات:

  • 1- إذا كنت عضوا في موقعنا وقمت بتسجيل الدخول فأنت لست بحاجة إلى إدخال إسمك ولا بريدك الإلكتروني.
  • 2- تعليقات أعضاء الموقع تظهر مباشرة بينما الزوار العاديين فإنها ستمرّ على صفحة الإدارة أولا.
* الإسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* عنوان التعليق
* نص التعليق
* التحقق الالكتروني
أرسل تعليقك





قسم الصوتيات







  • اكتشاف مغارة شبيهة المحتوى والمواصفات بمغارة جعيتا في جب جنين
  • قتل خطيبته.. ثم انتحر..
  • أوستراليا تدرس نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس المحتلة
  • اتفاق على وقف إطلاق النار في المية ومية بعد الاجتماع في ثكنة محمد زغيب
  • قتيلان وجريح في المية ومية ومساع لوقف اطلاق النار
  • قوى الامن وضعت الرقم الساخن 1745 للابلاغ عن العنف الأسري
  • الجيش السورى الحر يعلن مقتل 50 مقاتل من حزب الله والعباس
  • الاسد ربما يستخدم غازاً ساماً ضد شعبه لاختبار ردة فعل اوباما
  • مفرزة الجنوب أوقفت عصابتين لترويج المخدرات والعملة المزورة وسارقا في النبطية
  • عودة الحريري خلال خمسة اسابيع.. أو ستكون سريعة ومفاجئة
  • تجمع للمجتمع المدني في طرابلس رفضا للاشتباكات وللمطالبة بالسلم الاهلي
  • مجهولون سرقوا 40 مليون ليرة و5 آلاف دولار أميركي من خزنة محطة وقود في الاولي
  • هل سمعتم بمقام الشيخ صالح في صيدا؟؟
  • سراي الأمير فخر الدين.. هل تعرفون موقعها في صيدا؟
  • جريج: لا أعتقد ان تكون المبررات الامنية وراء اقفال العربية
  • الفوضى الخلاقة شعار أميركي... بإدارة إيران وحزب الله
  • سليماني لـ القيصر: أنجدنا وإلا خسرنا معاً الأسد وسوريا!
  • النزول الروسي في سوريا يؤكد فشل الجنرال سليماني

قسم الفيديو
لبناني موقوف في الإمارات: تعرّضت لتعذيب وحشي


أخبار متفرقة
إذهب إلى أعلى الصفحة