زوار الموقع لهذا اليوم حتى الان: 35827 زائر     |     العدد الكلّي للزيارات 133777333 زيارة     |     اليوم الأكثر زيارات (2012-01-04): 202225 زائر
إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً
قسم المشاركات
موقع بوابة صيدا www.saidagate.net تمّ النشر في 2018-05-30 16:20:34 المشاهدين = 970
بوابة صيدا - هل يرتكب نصر الله في لبنان... خطا الحوثي في اليمن..
بقلم حسان القطب / مدير المركز اللبناني للابحاث والاستشارات / بوابة صيدا

مواقف وسياسات وممارسات عبد الملك الحوثي في اليمن، دفعت العالم باسره، والعربي خصوصاً، ودول الخليج على وجه الخصوص وهي الاكثر تأثراً واحتكاكاً بالملف والشأن اليمني، الى فهم واداراك خطورة المشروع الايراني في المنطقة، فكان قرار المواجهة واطلاق عملية عاصفة الحزم، والعمل على وقف المد الايراني وانقاذ اليمن من براثن الاحتلال الايراني المقنع بمستشارين عسكريين واعلاميين من ايران ولبنان..

وتمثلت السياسات الحوثية هذه في عملية وضع اليد الممنهجة التي مارسها تنظيم انصار الله في اليمن، وهو نسخة مستنسخة عن حزب الله اللبناني، بالشكل والمضمون والممارسة، وحتى في استخدام الشعارات عينها.. فكان الانقلاب الحوثي تحت عنوان محاربة الفساد والهدر وسوء الادارة في اليمن.. الذي استفحل خلال فترة حكم الرئيس السابق علي عبد الله صالح، ولكن وبالرغم من كل هذه العناوين التي استدعت الانقلاب الذي قاده الحوثي، الا انه تحالف مع من سبق ان اتهمه بارتكاب كل هذه الممارسات وهو الرئيس السابق علي عبد الله صالح وحزب المؤتمر لوضع اليد على اليمن وشعبه ومقدراته... ثم ليعود فينقلب عليه ويقتله قبل اشهر.. اي بعد ان انتهت الحاجة اليه انتهاء دوره..

الذي شجع ايران على تحريض ودفع الحوثي وتنظيمه المسلح للعمل على وضع اليد على اليمن بكامله وعدم الاكتفاء بالمشاركة في السلطة الى جانب قوى اخرى، هو المشهد التالي:

التردد ويمكن القول اللامبالاة التي ابداها المجتمع الدولي بما يجري في لبنان خاصةً بعد احداث السابع من ايار/مايو من عام 2008، حين اجتاحت ميليشيات حزب الله المدعومة من ايران الساحة اللبنانية، وفرضت شروطها على الجميع فتم توقيع اتفاق الدوحة الذي اسس لنسف اتفاق الطائف واجازة الخروج عليه، بالموافقة على اعطاء حزب الله ومن معه من حلفاء الثلث المعطل في السلطة السياسية، والتركيز على ان الحكم في لبنان توافقي، وان الحكومة اللبنانية يجب ان تكون توافقيه اي تضم كل الاطياف السياسية والدينية مهما كانت تناقضاتها وخلافاتها..

تجاهل المجتمع الدولي تدخل ايران وحزب الله في سوريا لقمع وابادة وتهجيرالشعب السوري وترسيخ الحكم الديكتاتوري فيها..

عدم الالتفات الى خطورة التدخل في الشان العراقي بشكل مباشر من قبل ايران عبر تدريب وتسليح الميليشيات الطائفية التابعة والخاضعة لقيادة ايرانية مباشرة.

سياسة التهجير والتغيير الديموغرافي التي نشاهدها في سوريا والعراق، تمت ممارساتها في اليمن ايضاً حين تم تهجير سكان مدينة دماج بالكامل وبعض سكان مدينة صعدة الى جانب سكان العديد من القرى والبلدات إضافةً الى حصار مدينة تعز وقصفها... من قبل الميليشيات الحوثية.. وهو المشهد عينه في كل بلدٍ عربي دخلت اليه ايران او ميليشياتها.

اعتبرت ايران ان هذا الواقع المؤلم مشجع على الاندفاع اكثر في عملية وضع اليد على السلطة في اليمن وعدم الاكتفاء بان يبقى اداتها (الحوثي) شريكاً في السلطة فقط وهذا ما حدث...!!!. فكانت عاصفة الحزم والحرب التي قادها التحالف العربي لتحرير اليمن بمشاركة المملكة العربية السعودية ودولة الامارات والكويت والسودان ومشاركة محدودة من دول عربية اخرى... واليوم كما بات معروفاً يعيش اليمن المراحل الاخيرة من هيمنة الميليشيات الايرانية الطائفية التي يقودها الحوثي بدعم ايراني مباشر... إذ نشرت صحيفة الحياة ما يلي: (قال مسؤولون إيرانيون وديبلوماسيون أوروبيون أن الجانبين «أحرزا تقدماً جيداً في محادثات لإنهاء النزاع في اليمن»، إذ أبدت طهران استعدادها «للضغط» على جماعة الحوثيين من أجل وقف النار..؟؟؟).. بينما كانت لهجة ايران عندما تتحدث عام 2014 مختلفة فقد قالت ما يلي: (اعتبر مندوب مدينة طهران في البرلمان الإيراني، علي رضا زاكاني، المقرب من المرشد الإيراني علي خامنئي أن العاصمة اليمينة صنعاء أصبحت العاصمة العربية الرابعة التابعة لإيران بعد كل من بيروت ودمشق وبغداد، مبيناً أن ثورة الحوثيين في اليمن هي امتداد للثورة الخمينية..).

ما نريد الاشارة اليه هنا هو ان المشروع السياسي والامني الذي قاده عبد الملك الحوثي في اليمن، برعاية وادارة وتوجيهات ايران، قد كشف هذا المشروع ودفع العالم والمجتمع الدولي للحذر والانتباه والقلق من طموحات ايران وسياساتها... في منطقة الخليج العربي وباب المندب مدخل البحر الاحمر وطريق التجارة البحرية التي تمر عبر قناة السويس... وعموم منطقة الشرق الاوسط...

على خطى الحوثي يرفع حزب الله في لبنان اليوم شعار محاربة الفساد والهدر، وهو في الوقت عينه جزء من السلطة السياسية والادارية، ويتحالف مع بعض مكوناتها المتهمة او التي تتهم بانها جزء من منظومة الفساد.. ويرفض تسمية رئيس وزراء، خلال الاستشارات النيابية، ولكنه مع ذلك يطالب بان يكون شريك حقيقي في تشكيلة الحكومة وله عدد من الوزراء، وان يتسلم وزارات وازنة كما قال احد مصادر حزب الله...

كيف يتحالف حزب الله مع من يتهمهم بالفساد..؟؟ وكيف من الممكن حينها معالجة الفساد.. بكل اشكاله...؟؟

اي مفهموم ديمقراطي او سياسي هو الذي يدفع حزب الله الى عدم تسمية رئيس للوزراء ثم المطالبة بالمشاركة في حكومة امتنع عن تسمية رئيسها..؟؟ فكيف يتم التعاون معه في هذه الحالة...؟؟

كيف يمكن ان يعتبر حزب الله انه جزء اساسي من السلطة السياسية والحكومية ولا يلتزم بقراراتها، واولها واهمها عدم الانخراط في صراعات مسلحة خارج الاراضي اللبنانية؟؟

المشهد اللبناني والمشهد اليمني متقاربان جداً.. في التسمية (حزب الله، انصار الله) في استخدام الشعارات، وفي طبيعة المشهد السياسي وحتى الامني... فهل ينتظر المجتمع الدولي اي خطأ يرتكبه حزب الله في لبنان ليبرر له التدخل على غرار اليمن..؟؟ وهل سيرتكب نصرالله الخطأ القاتل الذي ارتكبه الحوثي في اليمن..؟؟

ولكن مع الاسف فإن الشعبين اللبناني واليمني وسائر شعوب المنطقة العربية يدفعون ثمن سياسات ايران المتهورة واللامسؤولة سواء بممارسة سياسات التعطيل التي تنعكس على الواقع الاقتصادي، او التحريض المذهبي الذي يترك اثره على علاقة المكونات الاجتماعية الدينية مع بعضها البعض.. او بارتكاب اية خطيئة امنية كتلك التي جرت في اليمن.. فتقود لبنان الى الحرب كما قادت اليمن قبله... والمشهد الايراني على ساحة سوريا اليوم، كما مشهد الازمة السياسية العراقية، اكبر دليل ومؤشر على بداية انتهاء مرحلة وبداية مرحلة اخرى.. وتبقى الكلمة الفصل للشعب الايراني..






المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحة Facebook بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع SaidaGate بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

موقع بوابة صيدا يرحب بتعليقاتكم حول ما ينشره من مواضيع، اكتبوا بحرية وجرأة، فقط نأمل أن تلتزموا بأخلاقيات الكتابة وضوابطها المعروفة عالميا (تجنب الشتيمة والإساءة للأشخاص والأديان)

ملاحظات:

  • 1- إذا كنت عضوا في موقعنا وقمت بتسجيل الدخول فأنت لست بحاجة إلى إدخال إسمك ولا بريدك الإلكتروني.
  • 2- تعليقات أعضاء الموقع تظهر مباشرة بينما الزوار العاديين فإنها ستمرّ على صفحة الإدارة أولا.
* الإسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* عنوان التعليق
* نص التعليق
* التحقق الالكتروني
أرسل تعليقك





قسم الصوتيات







  • حفل اختتام الدورة القرآنية.. وتوزيع جوائز مسابقة الحاج عفيف الصلح السنوية / 21 صورة
  • (لون ضحكتهم بالخير) مشروع لدعم صمود أهلنا في غزة بالتعاون بين الهيئة الإسلامية للرعاية وصندوق الخير في دار الفتوى اللبنانية
  • كشف غموض جريمة ضهور الصرفند..
  • دول تحالف الاستانة تعاني من حصار اقتصادي..
  • مسن يخدع فتاة ليمارس معها الجنس طيلة 15 عاماً!
  • كيف سيكون طقس الخميس في لبنان؟
  • قتل جاره انتقاماً.. لأسماكه
  • البزري: البعض لم يتعظ من الأحداث الصيداوية ويعمل على تحويل مدينة صيدا الى منبر للتشدد بعد ان كانت عاصمة للتعايش والاعتدال والوحدة الوطنية
  • الحريري استقبلت جمعية تجار صيدا وضواحيها في زيارة تضامنية.. وتابعت مع زوارها شؤونا حياتية وتربوية وثقافية
  • أولى غرامات التدخين لسبع مؤسسات و3 أفراد
  • استراتيجية جديدة لحزب الله للتعاطي مع ملف سماحة..
  • اصابة محامية في رأسها في فرن الشباك بعدما ضربها مجهول بهدف السرقة
  • هل سمعتم بمقام الشيخ صالح في صيدا؟؟
  • سراي الأمير فخر الدين.. هل تعرفون موقعها في صيدا؟
  • جريج: لا أعتقد ان تكون المبررات الامنية وراء اقفال العربية
  • الفوضى الخلاقة شعار أميركي... بإدارة إيران وحزب الله
  • سليماني لـ القيصر: أنجدنا وإلا خسرنا معاً الأسد وسوريا!
  • النزول الروسي في سوريا يؤكد فشل الجنرال سليماني

قسم الفيديو
مواطن جنوبي يوجه رسالة إلى حزب الله وحركة أمل: شيلوا الدرك و الاستقصاء والمعلومات والمخابرات عنا


أخبار متفرقة
إذهب إلى أعلى الصفحة