زوار الموقع لهذا اليوم حتى الان: 15030 زائر     |     العدد الكلّي للزيارات 132519579 زيارة     |     اليوم الأكثر زيارات (2012-01-04): 202225 زائر
إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً
قسم المشاركات
موقع بوابة صيدا www.saidagate.net تمّ النشر في 2018-03-01 10:41:11 المشاهدين = 578
بوابة صيدا - ثلاث جبهات في سورية... ووصاية روسية مسمومة..
الحياة... ألان فراشون / محلل، عن «لوموند» الفرنسية، 23/2/2018 / إعداد منال نحاس...

غالباً ما تلي السلام الحرب. ولكن يبدو أن السلام أثر بعد عين في سورية. ففصول الحرب فيها تحتدم وتشتد. ويعود الفضل إلى إيران وروسية في بقاء نظام بشار الأسد والحؤول دون سقوطه.

ولكن يومياً يقتل عشرات السوريين، ويصاب مئات منهم، وآلاف منهم يضطرون إلى النزوح والهجرة.

وإلى وهج نيران النزاع الأساسي بين دمشق وفلول معارضة يغلب عليها الإسلاميون، يدور نزاعان: المعركة التركية – الكردية من جهة، والمواجهة الإيرانية– الإسرائيلية، من جهة أخرى.

وتجتمع تعقيدات المنطقة كلها في هذه الجبهات الثلاثية «السورية». وروسيا هي قوة وصاية في سورية، وهي اليوم الفيصل هناك. وهي تغامر بإفلات الأمور من عقالها، وأن يعصى عليها التحكم في القوى المحلية ويتعذر.

والجبهة الأولى بين النظام والمعارضة، هي الأكثر دموية: سيل من النيران يتدفق منذ أسابيع على آخر جيوب الثوار في الغوطة الشرقية، على مقربة من دمشق، ومنطقة إدلب، في شمال غربي البلاد.

والقصف الجوي الروسي والسوري لا يكل، والقذائف المدفعية تنهمر على المنطقتين، والمستشفيات في مرمى النيران وهدف لها، والمدنيون في المصيدة. «هي مجزرة. معاناة انسانية لا تعقل، وهي أسوأ أزمة إنسانية منذ 2015»، قال بيان «أممي» (الأمم المتحدة). ففي شهر كانون الثاني (يناير) الماضي، قتل 744 مدنياً- من الرجال والنساء والأطفال. ومن وسعهم الخروج من حصار الغوطة حيث المجاعة تنهش الاجساد، لجأوا إلى إدلب، ولكن المحفاظة هذه كذلك غير آمنة والقصف لا يهدأ.

وتكر فصول المأساة وتتكرر على منوال واحد منذ 2012، ومثل هذه المأساة نزل بالموصل العراقية حيث سوغت مرابطة «الجهاديين» قتل المدنيين معهم.

وفي المعركة هذه، يساند الروس والايرانيون بشار الاسد. والنظام استعاد المدن الكبيرة كلها، أي نصف البلاد، ويقيم فيها 60 في المئة من السكان. وأراد الكرملين أن يفتتح مرحلة سياسية، ورعى الحوار بين دمشق وشطر من المعارضة. ولكن في غياب إجماع على تمثيل المعارضة، أخفق مؤتمر سوتشي في نهاية الشهر الماضي. وبدا أن موسكو عاجزة عن التأثير في دمشق وحملها على التفاوض والمساومة.

وبادرت تركيا إلى فتح الجبهة الثانية في كانون الثاني المنصرم. فأنقرة تخشى نشوء منطقة كردية متصلة على طول حدودها مع سورية، تُعرف بروجافا. وكان الأكراد السوريون، وميليشيات «وحدات حماية الشعب» تحديداً، سعوا في الحروب التي مزقت البلد منذ 2011، إلى قيام روجافا.

وترى تركيا أن المنطقة هذه قد تتحول ملاذاً آمناً للميليشيات الكردية التركية، «حزب العمال الكردستاني». فـ «وحدات حماية الشعب» مقربة من «الكردستاني»، وتجمعها روابط تاريخية به.

ورواجافا منقسمة إلى شطرين: عفرين في شمال غرب سورية- ويفصلها عن كوباني والجزيرة منطقة تسيطر على قسم منها دمشق، ويمسك بمقاليد شطرها الآخر ثوار عرب تدعمهم تركيا.

وتريد أنقرة الحؤول دون الربط بين عفرين وكانتونات الغرب الكردية. وتسعى الدبابات التركية وسلاح الجو التركي وميليشيات عربية إسلامية مقربة من «القاعدة» منذ 3 أسابيع إلى احتلال منطقة عفرين.

وهذه الحرب تفاقم التباس الامور في المنطقة: فثمة ألفا جندي أميركي يساندون الحلفاء الاكراد السوريين في شمال شرقي البلاد. ولكن على رغم مرابطتهم في جزء من «روجافا»، لن يتدخل الأميركيون في عفرين، فهم لا يريدون قطع العلاقات مع حليفهم التركي في «الاطلسي»، ولو كانت العلاقات اليوم متوترة بين واشنطن وأنقرة. والروس هم أسياد الأجواء السورية، وسمحوا لسلاح الجو التركي بدخولها، في وقت تعارض دمشق العملية التركية وتدعم الأكراد، على رغم أن هؤلاء متحالفون مع الأميركيين.

وفي الجبهة الثالثة تتواجه اسرائيل مع إيران وميليشياتها التي نشرتها في سورية («حزب الله» اللبناني، والشيعة الافغان والباكستانيين والعراقيين). ولم يكن ليسع موسكو بلوغ مساعيها في سورية من دون هذه الميليشيات: إنقاذ نظام الأسد من دون خسائر روسية كبيرة، وفرض عودته إلى الشرق الأوسط. والروس لا يتدخلون حين يقصف الاسرائيليون في سورية شحنات السلاح الايرانية إلى «حزب الله».

ولكن الإيرانيين يريدون حصتهم من سورية، وجني ثمار تدخلهم من طريق عقود تجارية وأخرى عسكرية تنشر قواعد عسكرية دائمة على الأراضي السورية، وتقوي شوكة «المتشددين» في طهران.

وترى إسرائيل أن مثل هذه القواعد الإيرانية «خط أحمر. وفي 11 شباط (فبراير) الجاري، وقعت مواجهة مباشرة بين الإيرانيين والإسرائيليين، إثر تجاوز طائرة درون إيرانية الحدود السورية إلى الإسرائيلية. فردت المقاتلات الإسرائيلية بقصف مواقع الجمهورية الإسلامية الإيرانية العسكرية في سورية.

وفي طريق العودة، أصابت صواريخ الدفاع الجوي السوري طائرة «أف 16» إسرائيلية. وروسيا وقفت موقف المتفرج، ولم تقيد يد السوريين ولا الإيرانيين ولا الإسرائيليين. ولكنها ستضطر إلى حسم أمرها عاجلاً أم آجلاً: هل تكون الفيصل بين أنقرة ودمشق في القضية الكردية إذا رجحت كفة تركيا. وما هي فاعلة إذا تجاوزتها طهران وغامرت بنزاع إيراني– إسرائيلي يطيح مكتسبات موسكو في سورية؟ ناهيك عن احتمالات وقوع حوادث بين الأميركيين والروس، سواء كانت حوادث عمدية أو عرضية. هذه كلها ثمار الوصاية الروسية المسمومة في سورية.

 





المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحة Facebook بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع SaidaGate بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

موقع بوابة صيدا يرحب بتعليقاتكم حول ما ينشره من مواضيع، اكتبوا بحرية وجرأة، فقط نأمل أن تلتزموا بأخلاقيات الكتابة وضوابطها المعروفة عالميا (تجنب الشتيمة والإساءة للأشخاص والأديان)

ملاحظات:

  • 1- إذا كنت عضوا في موقعنا وقمت بتسجيل الدخول فأنت لست بحاجة إلى إدخال إسمك ولا بريدك الإلكتروني.
  • 2- تعليقات أعضاء الموقع تظهر مباشرة بينما الزوار العاديين فإنها ستمرّ على صفحة الإدارة أولا.
* الإسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* عنوان التعليق
* نص التعليق
* التحقق الالكتروني
أرسل تعليقك

آخر الأخبار والتحديثات
إضغط للمزيد    




قسم الصوتيات







  • فتيان بريطانيان خططا لتنفيذ مجزرة بمدرستهما
  • إفتتاح معرض إبداعات لاجئ في بلدية صيدا.. / 61 صورة
  • إرضاء لزوجته.. يجبر أمه على أكل العشب ! (خبر + فيديو)
  • القوة المشتركة في عين الحلوة تسلم شخصين للأجهزة الأمنية
  • كيف سيكون طقس الأحد في لبنان؟
  • اليكم كلفة البنزين للسيارات الحكومية في لبنان... لن تتخيلوا الرقم!
  • الضابط حرّ خلال ساعات
  • الكشف عن لائحة الضرائب الجديدة في لبنان
  • حاولت الوصول إلى طفلتها من شرفة الجيران.. فسقطت وتوفيت
  • الإرهاب والانتحار في ميزان الإسلام
  • فتفت: من صوت للأسد من السوريين عليه العودة الى سوريا
  • السعودي يلتقي مجموعة المهندسين الصيداويين الأربعاء القادم لبحث ملاحظاتهم حول إتفاقية إنشاء فندق صيدون
  • هل سمعتم بمقام الشيخ صالح في صيدا؟؟
  • سراي الأمير فخر الدين.. هل تعرفون موقعها في صيدا؟
  • جريج: لا أعتقد ان تكون المبررات الامنية وراء اقفال العربية
  • الفوضى الخلاقة شعار أميركي... بإدارة إيران وحزب الله
  • سليماني لـ القيصر: أنجدنا وإلا خسرنا معاً الأسد وسوريا!
  • النزول الروسي في سوريا يؤكد فشل الجنرال سليماني

قسم الفيديو
إرضاء لزوجته.. يجبر أمه على أكل العشب !


أخبار متفرقة
إذهب إلى أعلى الصفحة