زوار الموقع لهذا اليوم حتى الان: 16806 زائر     |     العدد الكلّي للزيارات 129667107 زيارة     |     اليوم الأكثر زيارات (2012-01-04): 202225 زائر
إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً
قسم الأخبار
موقع بوابة صيدا www.saidagate.net تمّ النشر في 2018-02-02 13:34:06 المشاهدين = 1223
بوابة صيدا - الشيخ العارفي: إنما الأمم الأخلاق...
بوابة صيدا / خطبة الجمعة التي القاها الشيخ خالد العارفي (ابو عطاء) في مسجد المجذوب في صيدا:

قال تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ..

وقال صلى الله عليه وسلم:

1 -  " لكلِّ دينٍ خُلقٌ وخلقُ الإسلامِ الحياءُ، من لا حياءَ له لا دينَ له" ..

2 – " إنَّما بُعِثْتُ لأُتمِّمَ صالحَ الأخلاقِ ".

3 -  " إنَّ أحَبَّكم إليَّ وأقرَبَكم منِّي في الآخرةِ أحاسِنُكم أخلاقًا، وإنَّ أبغَضَكم إليَّ وأبعَدَكم منِّي في الآخرةِ أسوَؤُكم أخلاقًا المُتشدِّقونَ المُتفيهقونَ الثَّرثارونَ".

4 -  " لم يكن رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فاحَّشًا ولا مُتفحِّشًا، وإنه كان يقولُ: إن خيارَكم أحاسنُكم أخلاقًا ".

الموت ثلاثة أنواع:

موت الجسد ـ موت الأخلاق ـ موت القلب

1 – موت الجسد: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} ..

في الصَّحِيحَينِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ مُرَّ عَلَيهِ بِجَنَازَةٍ فَقَالَ: "مُستَرِيحٌ وَمُستَرَاحٌ مِنهُ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا المُستَرِيحُ وَالمُستَرَاحُ مِنهُ؟! فَقَالَ: " العَبدُ المُؤمِنُ يَستَرِيحُ مِن نَصَبِ الدُّنيَا، وَالعَبدُ الفَاجِرُ يَستَرِيحُ مِنهُ العِبَادُ وَالبِلادُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ"...

نَعَم أَيُّهَا المُسلِمُونَ: كُلُّ بَاكٍ سَيُبكَى، وَكُلُّ نَاعٍ سَيُنعَى، وَكَلُّ مَذخُورٍ سَيَفنَى، وَكُلُّ مَذكُورٍ سَيُنسَى، مَن عَاشَ مَاتَ، وَمَن مَاتَ فَاتَ، لا سَبِيلَ لِلخُلُودِ في هَذِهِ الحَيَاةِ، وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ آتٍ.

2 - موت الأخلاق: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ}

موت الأخلاق أشد  خطراَ على المجتمع من موت الجسد... الواحد منا يثأثر عند يرى ويشاهد الناس في الصومال ـ وأفريقيا ـ ومضايا ـ واليوم في الغوطة يتأثر جداً وهو يشاهدهم ويراهم يموتون جوعاً، ولكن بالمقابل، كم يتأثر الواحد منا عندما يرى أنَّ الأخلاق قد ماتت بين الناس، وتولد عن هذا الموت الجرائم اليومية، القتل ـ السرقات ـ الإغتصاب ـ الزنى ـ الشذوذ ـ المخدرات ـ الفوضى العارمة التي لا حدود لها - التعري وفقدان الغيرة على العرض.

3 – موت القلب: {إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ * أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} ..

وقال تعالى: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ}...

قال صلى الله عليه وسلم: " تُعرَضُ الفِتَنُ على القُلوبِ عَرْضَ الحَصِيرِ عُودًا عُودًا، فأيُّ قلبٍ أُشْرِبَها نُكِتَتْ فيه نُكتةٌ سَوداءُ، وأيُّ قلبٍ أنْكَرَها نُكِتَتْ فيه نُكتةٌ بيضاءُ، حتى يصِيرَ القلبُ أبيضَ مثلَ الصَّفا، لا تَضُرُّه فِتنةٌ ما دامَتِ السمواتُ والأرضُ، والآخَرُ أسودَ مُربَدًّا كالكُوزِ  مُجَخِّيًا، لا يَعرِفُ مَعروفًا، ولا يُنكِرُ مُنكَرًا، إلا ما أُشْرِبَ من هَواه"...

مكارم الأخلاق:

حب وقرب ووهب وكسب، قسمة ووصية وكمال وخيرية، عمارة للديار، وزيادة في الأعمار، وعبادة لله في الليل والنهار...

حب وقرب: قال صلى الله عليه وسلم: " أحب عباد الله إلى الله أحسنهم خلقًا".

" أحَبُّ الناسِ إلى اللهِ أنْفعُهُمْ، وأَحَبُّ الأعمالِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ سُرُورٌ تُدخِلُهُ على مُسلِمٍ، أو تَكشِفُ عنهُ كُربةً، أو تَقضِيَ عنهُ دَيْنًا، أو تَطرُدَ عنهُ جُوعًا، ولَأَنْ أمْشِيَ مع أخِي المسلمِ في حاجةٍ أحَبُّ إليَّ من أنْ أعتكِفَ في المسجدِ شهْرًا، ومَنْ كفَّ غضَبَهُ، سَتَرَ اللهُ عوْرَتَهُ، ومَنْ كظَمَ غيْظًا، ولوْ شاءَ أنْ يُمضِيَهُ أمْضاهُ، مَلأَ اللهُ قلْبَهُ رضِىَ يومَ القيامةِ، ومَنْ مَشَى مع أخيهِ المسلمِ في حاجَتِه حتى يُثْبِتَها لهُ، أثْبتَ اللهُ تعالَى قدَمِه يومَ تَزِلُّ الأقْدامُ، وإنَّ سُوءَ الخُلُقِ لَيُفسِدُ العملَ، كَما يُفسِدُ الخَلُّ العَسَلَ" ...

وهب وكسب: قال رسول الله لأشج عبد القيس: " إن فيك لخلقين يحبهما الله" قلت: و ما هما يا رسول الله؟ قال: " الحلم و الحياء" قلت: قديما كان أو حديثا؟ قال: "قديما" قلت: الحمدلله الذي جبلني على خلقين أحبهما الله..

و روى الإمام أحمد في مسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن الله سبحانه قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم وإن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الدين إلا من يحب، فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه"

فخَيرُ ما أُعْطِيَ الناسُ خُلُقٌ حَسَنٌ:

وَإِذَا رُزِقْـتَ خَلِيقَـةً مَـحْمُـودَةً * فَقَـدْ اصْطَفَـاكَ مُقَسِّـمُ الأَرْزَاقِ

إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم، ولكن يسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق.

الخطبة الثانية :

إذا ضاعت الأخلاق ضاقت الأرزاق :

قال تعالى: {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً}...

وقال أيضا: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}.

إن الناس في هذه الأيام يشكون من قلة الرزق وعدم البركة وكثرة أعباء الحياة ومستلزماتها، وأصبح طلب الرزق وتدبير المعاش مما يشغل بال الكثير منهم بل ويقلقه، حتى سلكوا في سبيل الحصول عليه كل مسلك، وسعوا إليه بكل سبيل..

فهذا يغش ويسرق، وذاك يُرابي ويرتشي، وثالث ينافق ويخادع، ورابع يسفك الدماء ويقطع الأرحام ويترك طاعة الله، وخامس يحدث الفوضى ويسعى في الأرض الفساد...

إليكم بعض مفاتح الرزق :

المفتاح الأول: الاستغفار والتوبة.

المفتاح الثاني: الإنفاق في وجوه الخير وعدم البخل.

المفتاح الثالث: تقوى الله تعالى.

المفتاح الرابع: الحج والعمرة، والمتابعة بينهما.

المفتاح الخامس: التوكل على الله.

المفتاح السادس: التفرغ لعبادة الله.

المفتاح السابع: الإحسان والعطف على الضعفاء والمساكين.

المفتاح الثامن: اللجوء إلى الله بالدعاء.  

المفتاح التاسع: الصدق في التجارة.

المفتاح العشر: صلة الأرحام.

 

الكلمات الدلالية:
خالد العارفي




المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحة Facebook بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع SaidaGate بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

موقع بوابة صيدا يرحب بتعليقاتكم حول ما ينشره من مواضيع، اكتبوا بحرية وجرأة، فقط نأمل أن تلتزموا بأخلاقيات الكتابة وضوابطها المعروفة عالميا (تجنب الشتيمة والإساءة للأشخاص والأديان)

ملاحظات:

  • 1- إذا كنت عضوا في موقعنا وقمت بتسجيل الدخول فأنت لست بحاجة إلى إدخال إسمك ولا بريدك الإلكتروني.
  • 2- تعليقات أعضاء الموقع تظهر مباشرة بينما الزوار العاديين فإنها ستمرّ على صفحة الإدارة أولا.
* الإسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* عنوان التعليق
* نص التعليق
* التحقق الالكتروني
أرسل تعليقك



هل تتوقع حرباً بين إيران وإسرائيل؟
  نعم
  لا
نعم [29.27%]
لا [70.73%]



قسم الصوتيات







  • هل الخضر (صاحب نبي الله موسى عليه السلام).. حي إلى الأن.. أو مات؟
  • ساعدا قاتل زوجته على إخفاء جثتها.. بعد ضبطها تمارس الجنس معهما
  • حكم نكاح المحلل (ج3) 21: بقلم الشيخ الدكتور علي عثمان جرادي.
  • ساحة باب السراي في صيدا القديمة تألقت وغصت بجموع المواطنين في أولى ليالي رمضان المبارك برعاية بلدية صيدا / 19 صورة
  • بلدية صيدا إستقبلت البطريرك العبسي في زيارته الأولى للمدينة / 12 صورة
  • مجمع مسجد البهاء استضاف الداعية المصري مصطفى حسني في محاضرة بعنوان (رمضان كيف يغيرني؟) / 25 صورة
  • ورشة عمل عن مفهوم المدافعة في صيدا
  • ماذا طلب مرسي من مبارك قبيل ثورة يناير؟
  • السفارة الاميركية: اطلاق نار لم تعرف ملابساته في مدرسة في الرياض
  • تعيين أول مذيعة محجبة في تلفزيون أمريكي
  • قضايا الفساد في صفوف قيادات حماس تتكشف واحدة تلو الأخرى
  • بالصور: إضراب لموظفي اوجيرو في صيدا احتجاجا على التأخير في توقيع مشروع السلسلة / 4 صور
  • هل سمعتم بمقام الشيخ صالح في صيدا؟؟
  • سراي الأمير فخر الدين.. هل تعرفون موقعها في صيدا؟
  • جريج: لا أعتقد ان تكون المبررات الامنية وراء اقفال العربية
  • الفوضى الخلاقة شعار أميركي... بإدارة إيران وحزب الله
  • سليماني لـ القيصر: أنجدنا وإلا خسرنا معاً الأسد وسوريا!
  • النزول الروسي في سوريا يؤكد فشل الجنرال سليماني

قسم الفيديو
الشيخ العارفي: سلامة الصدر.


أخبار متفرقة
إذهب إلى أعلى الصفحة