زوار الموقع لهذا اليوم حتى الان: 24800 زائر     |     العدد الكلّي للزيارات 137738384 زيارة     |     اليوم الأكثر زيارات (2012-01-04): 202225 زائر
إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً
القسم الإسلامي
موقع بوابة صيدا www.saidagate.net تمّ النشر في 2018-01-26 16:36:29 المشاهدين = 3996
بوابة صيدا - معركة نيكوبوليس.. أشرس معارك التاريخ
بوابة صيدا / وقعت سنة (800هـ/1396م) بين العثمانيين بقيادة السلطان بايزيد الأول وبين التحالف الصليبي بقيادة الملك سيجسموند ملك المجر، وكان النصر فيها لصالح المسلمين.

كان لسقوط بلغاريا عام (797هـ/1393م) في يد السلطان العثماني بايزيد الأول صدى هائل في أوربا، وانتشر الرعب والفزع والخوف في أنحائها، وتحركت القوى المسيحية الصليبية للقضاء على الوجود العثماني في البلقان، خاصة ملك المجر سيجسموند والبابا بونيفاس التاسع، فقد اتفق عزم الرجلين على تكوين حلف صليبي جديد؛ لمواجهة الصواعق العثمانية المرسلة، واجتهد سيجسموند في تضخيم حجم هذا الحلف وتدويله، باشتراك أكبر قدر ممكن من الجنسيات المختلفة.

وبالفعل جاء الحلف ضخمًا يضم مائة وعشرين ألف مقاتل من مختلف الجنسيات؛ مثل: ألمانيا، وفرنسا، وإنجلترا، وإسكتلندا، وسويسرا، وإيطاليا، ويقود الحلف سيجسموند ملك المجر.

وتحرَّكت الحملة الصليبية الجرارة عام (800هـ/1396م) إلى المجر، ولكن بوادر الوهن والفشل قد ظهرت على الحملة مبكرًا؛ ذلك لأن سيجسموند قائد الحملة كان مغرورًا أحمقَ، لا يستمع لنصيحة أحد من باقي قواد الحملة، وقد بلغ به الغرور والاعتداد بجيشه وقوته أن قال: "لو انقضت السماء من عليائها لأمسكناها بحرابنا".

وحدث خلاف شديد على استراتيجية القتال؛ فسيجسموند يُؤْثِر الانتظار حتى تأتى القوات العثمانية، وباقي القواد يرون المبادرة بالهجوم. وبالفعل لم يستمعوا لرأي سيجسموند، وانحدروا مع نهر الدانوب حتى وصلوا إلى مدينة نيكوبوليس في شمال البلقان.

بدأ الصليبيون في حصار مدينة نيكوبوليس، وتغلبوا في أول الأمر على القوات العثمانية، ولم يكد الصليبيون يدخلون المدينة حتى ظهر بايزيد ومعه مائة ألف مقاتل، كأنما الأرض قد انشقت عنهم، وكان هذا العدد يقل قليلاً عن التكتل الأوربي الصليبي، ولكنه يتفوق عليهم نظامًا وسلاحًا. وكان ظهور العثمانيين فجأة كفيلاً بإدخال الرعب والهول في قلوب الصليبيين، وبدأت المعركة التي تُعَدُّ من أشرس معارك التاريخ.

وقاتل المسلمون يومها قتال مَنْ لا يخشى الموت، وأنزل الله على المسلمين الرحمة والسكينة، وأيدهم بجند من عنده، فقذف في قلوب الذين كفروا الرعب.

وانتهت المعركة بنصر مُبين للمسلمين فانهزم معظم النصارى، ولاذوا بالفرار والهرب، وقُتل وأُسر عدد من قادتهم، فقد وقع كثير من أشراف فرنسا - منهم الكونت دي نيفر نفسه - في الأسر، فقبل السلطان بايزيد دفع الفدية، وأطلق سراح الأسرى والكونت دي نيفر، وكان قد ألزم بالقسم على أن لا يعود لمحاربته، وقال له: "إني أجيز لك أن لا تحفظ هذا اليمين، فأنت في حلٍّ من الرجوع لمحاربتي، إذ لا شيء أحب إليَّ من محاربة جميع مسيحيي أوربا والانتصار عليهم".

أما سيجسموند ملك المجر فقد ولّى هاربًا ومعه رئيس فرسان رودس، ولما بلغا في فرارهما شاطئ البحر الأسود، وجدا هناك الأسطول النصراني، فوثبا على إحدى السفن وفرت بهما مسرعة لا تلوي على شيء.

وعلى الرغم من القضاء على القوات الصليبية، إلا أن السلطان بايزيد انزعج لكثرة قتلى المسلمين في المعركة، التي قُدرت بثلاثين ألف قتيل!!

وتذكر السلطان بايزيد ما فعله الصليبيون بالحاميات الإسلامية في بلغاريا والمجر، فأمر السلطان بايزيد بقتل الأسرى كلهم ثلاثة آلاف أسير، وفي رواية أخرى عشرة آلاف، ولم يُبْقِ إلا أكابر وعِلية القوم؛ للحصول على فدية ضخمة منهم.

تضاءلت مكانة المجر في عيون المجتمع الأوربي بعد معركة نيكوبوليس، وتبخَّر ما كان يُحيط بها من هيبة ورهبة، فقام بايزيد ببعث رسائل إلى كبار حكام الشرق الإسلامي؛ يُبشرهم بالانتصار العظيم على النصارى، واصطحب الرسل معهم إلى بلاطات ملوك المسلمين مجموعة منتقاة من الأسرى المسيحيين؛ باعتبارهم هدايا من المنتصر، ودليلاً ماديًّا على انتصاره.

واتخذ بايزيد لقب "سلطان الروم"؛ كدليل على وراثته لدولة السلاجقة، وسيطرته على كل شبه جزيرة الأناضول.

بعدها ثَبَّتَ العثمانيون أقدامهم في البلقان؛ حيث انتشر الخوف والرعب بين الشعوب البلقانية، وخضعت البوسنة وبلغاريا للدولة العثمانية، واستمرَّ الجنود العثمانيون يتتبعون فلول النصارى في ارتدادهم.

وعقابًا للإمبراطور البيزنطي على موقفه المعادي، طلب بايزيد منه أن يُسَلِّم القسطنطينية، وإزاء ذلك استنجد الإمبراطور مانويل بأوربا دون جدوى.

والحق أن فتح القسطنطينية كان هدفًا رئيسًا في البرنامج الجهادي للسلطان بايزيد الأول؛ لذلك فقد تحرك على رأس جيوشه وضرب حصارًا محكمًا حول العاصمة البيزنطية القسطنطينية، وضغط عليها ضغطًا لا هوادةَ فيه، واستمر الحصار حتى أشرفت المدينة في نهايتها على السقوط، وبينما كانت أوربا تنتظر سقوط العاصمة العتيدة بين يومٍ وآخر؛ إذ ينصرف السلطان عن فتح القسطنطينية؛ لظهور خطر تيمورلنك على الدولة العثمانية.

(المصدر: كتاب أيام لا تنسى.. صفحات مهمة من التاريخ الإسلامي تأليف تامر بدر)






المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحة Facebook بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع SaidaGate بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

موقع بوابة صيدا يرحب بتعليقاتكم حول ما ينشره من مواضيع، اكتبوا بحرية وجرأة، فقط نأمل أن تلتزموا بأخلاقيات الكتابة وضوابطها المعروفة عالميا (تجنب الشتيمة والإساءة للأشخاص والأديان)

ملاحظات:

  • 1- إذا كنت عضوا في موقعنا وقمت بتسجيل الدخول فأنت لست بحاجة إلى إدخال إسمك ولا بريدك الإلكتروني.
  • 2- تعليقات أعضاء الموقع تظهر مباشرة بينما الزوار العاديين فإنها ستمرّ على صفحة الإدارة أولا.
* الإسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* عنوان التعليق
* نص التعليق
* التحقق الالكتروني
أرسل تعليقك





قسم الصوتيات







  • طقس الخميس في لبنان غائم مع إرتفاع طفيف بالحرارة وأمطار متفرقة
  • موقع بزفيد الإخباري: الإمارات استأجرت مرتزقة أميركيين ضمن شركة إسرائيلية لاغتيال ساسة وأئمة دين باليمن
  • انقطاع مفاجئ لخدمة يوتيوب فجر اليوم
  • تفاصيل مرعبة لتصفية خاشقجي.. ونيويورك تايمز: المشتبه بهم في مقتل خاشقجي لهم صلات بولي العهد السعودي
  • فوز الهومنتمن والرادسي على المجمع البترولي والاهلي
  • ارتفاع سعر البنزين 98 أوكتان والديزل... وهذا جدول بالأسعار
  • البلتاجي: النيابة وجهت لي تهمة الصياح على نحو يثير الفتنة
  • شركة أمنية إسرائيلية تعمل في دول عربية!
  • معارك سنية.. في صيدا وطرابلس
  • التفاح يحسِّن التنفس والفلفل يخفض الكوليسترول
  • البزري يشجب التعرض لكنيسة بقسطا ويدعو الحكومة لتحمل مسؤولياتها
  • الأرض انشقت … في إسبانيا
  • هل سمعتم بمقام الشيخ صالح في صيدا؟؟
  • سراي الأمير فخر الدين.. هل تعرفون موقعها في صيدا؟
  • جريج: لا أعتقد ان تكون المبررات الامنية وراء اقفال العربية
  • الفوضى الخلاقة شعار أميركي... بإدارة إيران وحزب الله
  • سليماني لـ القيصر: أنجدنا وإلا خسرنا معاً الأسد وسوريا!
  • النزول الروسي في سوريا يؤكد فشل الجنرال سليماني

قسم الفيديو
لبناني موقوف في الإمارات: تعرّضت لتعذيب وحشي


أخبار متفرقة
إذهب إلى أعلى الصفحة