زوار الموقع لهذا اليوم حتى الان: 3270 زائر     |     العدد الكلّي للزيارات 123770601 زيارة     |     اليوم الأكثر زيارات (2012-01-04): 202225 زائر
إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً
قسم المشاركات
موقع بوابة صيدا www.saidagate.net تمّ النشر في 2018-01-24 06:30:44 المشاهدين = 1243
بوابة صيدا - ترامب يوزعُ الشتائمَ ويعممُ الإهاناتِ
بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي / بوابة صيدا

لا يفتأ الرئيس الأمريكي الأهوج المعروف بالكذب والموصوف بالكذاب دونالد ترامب، المنفلت من عقاله كثورٍ هائجٍ، يدوس على كل شئٍ في طريقه، ويلقي بقاذوراته أثناء مسيره، ولا يلتفت إلى من يؤذي ولا إلى ما يتلف، فنراه يوزع الشتائم والإهانات على الجميع دون استثناء، يسب ويهين ويشتم ويصف ويصنف، ويطلق الأحكام ويوزع الألقاب، ويزرع بذور الشقاق والكراهية والبغض والعنصرية، ويؤسس للحروب والصدامات والاشتباكات، متجاوزاً حدود الأدب واللياقة، ومخالفاً لأصول السياسة وتقاليد الدبلوماسية العريقة، وقد سبق في قلة أدبه وفحش كلماته وبذاءة مفرداته وسلاطة لسانه السوقة والعامة وأبناء الشوارع والمتشردين وأعضاء العصابات، الذين باتوا من أفعاله يخجلون، ومن سلوكياته وتصرفاته يتبرأون. 

بدأ الرئيس الأمريكي في توزيع الإهانات وتوصيف الشعوب والأمم والدول والجماعات قبل أن يدخل البيت الأبيض رئيساً، حيث صب جام غضبه وشديد حقده على المسلمين عموماً، ووجه اتهاماتٍ شديدةً وأطلق أوصافاً مؤذيةً ضد الدين الإسلامي، واصفاً إياه على العموم بالإسلام الراديكالي وأحياناً بالإرهاب الإسلامي، ولم يكن يفرق في وصفه أو اتهامه بين جماعاتٍ تحمل أفكاراً دينيةً متطرفة، وبين الأمم والشعوب التي تدين بالإسلام، وهو يعلم أن عددهم يقترب من المليار ونصف مليار مسلم، وأنهم ينبذون الإرهاب ويرفضون العنف والعنصرية ويدعو جلهم إلى السلام، إلا أن نعوته العدوانية للإسلام استمرت ولم تتوقف، حتى أنها طالت المسلمين الأمريكيين القاطنين في الولايات المتحدة الأمريكية.

يكثر ترامب من الحديث عن نفسه وتعداد قدراته وبيان تفوقه وتميزه، وأنه كان طالباً مثالياً كما أصبح رجل أعمالٍ ناجحاً، وها هو اليوم رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وقائد أكبر وأقوى دولة في العالم، وكأنه يحاول من خلال تصريحاته المتعجرفة التي تعج بالعنصرية وتتباهى بالتعالي والفوقية، بشهادة الكثير من الخبراء والمهتمين أن يخفي عقدة النقص التي يعاني منها، وحالة الخور التي يعيشها، ولهذا فهو يحرص أن يظهر فوقيته وتميزه، وأن يخفي عيوبه ومثالبه، وأن يظهر أنه يمثل نموذج المجتمعات المتحضرة الراقية، المعتدلة المتزنة، التي تحب السلام وتنبذ العنف وتكره الظلم وتحارب الإرهاب، ونسي أنه وإدارته الذين يخططون للإرهاب في المنطقة، وأنهم الذين يؤسسون للظلم ويمارسونه، ويرتكبون المحرمات ويعتدون على حقوق وكرامات وسيادات الدول والشعوب، وأنهم الذين يخلقون ويجلبون العصابات الإرهابية التي ترتكب مجازر دموية مهولة باسم الإسلام الذي هو منها براء، وقد بات معلوماً للجميع أنهم صناع الإرهاب ورعاته.

يريد دونالد ترامب أن يصنف الدول والشعوب والجماعات على أساس قبولها بدولة الكيان الصهيوني والاعتراف بها والتعامل معها، وتبادل العلاقات الدبلوماسية والأنشطة التجارية والاقتصادية معها، فكل الذين يقبلون بدولة إسرائيل ويتفقون معها ويلتزمون بأمنها وسلامة مواطنيها هم معتدلون وسطيون ومسالمون واقعيون، ويعتقد أنه يجب دعم هذا الفريق ومساعدته، وتمكينه من البقاء وترسيخ أقدامه في السلطة والحكم، أما الذين يرفضون الاعتراف بالكيان الصهيوني، ويصرون على قتاله ومحاربته، ويسعون لهزيمته واستئصاله، فهم إرهابيون راديكاليون معادون، يحبون الشر ويسعون له، ويكرهون الخير وينؤون عنه، ولهذا يرى وجوب محاربتهم والقضاء عليهم وهم في أغلبهم من العرب والمسلمين.

لم يكتف الرئيس الأمريكي بإعلان حربه العنصرية على المسلمين، بل وسع عدوانه ليشمل غيرهم، فأصدر مجموعةً من القرارات استهدفت المكسيك، ودعا إلى الفصل بين الشعبين بسورٍ عظيم تتكلف المكسيك دفع تكاليف بنائه، وبدأت إدارته أوسع حملة ملاحقة لما سموهم مخالفين لقوانين الهجرة، تمهيداً لترحيلهم خارج البلاد، وقد أبدت الشرطة الفيدرالية والولائية خشونةً كبيرةً في التعامل مع رعايا المكسيك، بما يتعارض مع أصول الجوار والتعاون القائم بين البلدين، فرد عليه رئيس المكسيك السابق فيسينتي فوكس بتغريدة قال فيها "دونالد ترامب .. فمك أقذر مكان في العالم، بأي سلطةٍ تحدد من هو موضع ترحيب في أمريكا ومن ليس كذلك".

كما تطاول بشدةٍ على المهاجرين إلى بلاده من دول القارة الأمريكية الجنوبية، ووصف بصورةٍ عنصريةٍ مقيتةٍ المهاجرين من هاييتي والسلفادور بأنهم مصابون بالإيدز، وقال عن الأفارقة "ما حاجتنا لهؤلاء القادمين من حثالة الدول"، وقال إن النيجيريين الجدد لن يعودوا إلى أكواخهم بمجرد رؤيتهم للولايات المتحدة الأمريكية، وقال عن القارة الأفريقية كلها بأنها "حفرة قاذورات"، ونسي ترامب أن الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما كان أسود البشرة ومن أصولٍ أفريقية، وأن عائلته الأصلية ما زالت تقيم في كينيا، كما أهمل موقف سفراء القارة الأفريقية الذين اجتمعوا في واشنطن لإدانة تصريحاته، وقد وصفوها بأنها غاية في العنصرية القائمة على العرق واللون والدين والأصل.

ووصف اللاجئين الأفغان بأنهم قادمون من أفغانستان التي هي ملاذ الإرهابيين، ورغم أن مكاتب الأمم المتحدة على اختلافها، وخاصة تلك التي تهتم بحقوق الإنسان، اعترضت بشدة على تصريحات ترامب ووصفتها بأنها عنصرية، إلا أنه لم يتراجع عنها، بل زاد عليها وبالغ فيها، وكأنه يريد أن يقول للعالم كله هذا أنا الرئيس الأمريكي وعليكم التأقلم معي ومع أفكاري، وكل من لا تعجبه سياستي فليرحل عن أمريكا.

لم يسلم أحدٌ من لسان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولا من سفاهته وعنصرية كلماته، التي طالت خصوم الولايات المتحدة الأمريكية في جميع أنحاء العالم، أو الذين يظن أنهم خصومها، فقد وصف الرئيس كوريا الشمالية بأنه قصيرٌ وسمينٌ، وأنه متهورٌ ومجنونٌ، واستنكر عليه أن يصفه بالرئيس العجوز، كما وصف رؤساء آخرين بالكذب وآخرين بنعوتٍ سيئةٍ ومهينةٍ.

أما المرأة بصورةٍ عامة والأمريكية على وجه الخصوص فقد تعرضت لإهاناتٍ شديدةٍ وعنصريةٍ بغيضية من الرئيس الأمريكي، مما حدا بتجمعاتٍ نسائيةٍ أمريكية لتنظيم مسيراتٍ احتجاجية ضد سياسته العنصرية تجاههن، وهاجم الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومختلف المنظمات الدولية التابعة لها، ووصفها بأنها نادي للعجزة، وأنها ليست مكاناً مناسباً للأقوياء.

وصف رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي السناتور بوب كروكر الرئيس ترامب بأنه كذَّاب، وذلك رداً على تطاوله عليه بالقول "بوب كوركر الذي لم يتسن انتخابه صياداً للكلاب فى تنيسى يحارب الآن تخفيضات الضرائب"، وكان كروكر قد ذكر بأن البيت الأبيض أصبح "حضانةً للبالغين"، وأن الرئيس ترامب يكذب ويتحرى الكذب، وقد حط من شأن الولايات المتحدة الأمريكية، وقوض علاقاتها على مستوى العالم، ويحطم عن عمدٍ علاقاتنا في أنحاء العالم التي كانت مفيدةٌ لأمتنا".

كما صب ترامب جام غضبه على كبرى المؤسسات الإعلامية الأمريكية، وعلى كبار الصحافيين والكتاب ومقدمي البرامج التلفزيونية، ووصف جهودهم بأنها مضللة، وأنهم يكذبون ويعملون بالأجرة ويتقاضون بدل تزوير الحقائق، وهددهم بالمحاسبة والملاحقة، وقاطع مناسباتهم العامة، ومنعهم من تغطية بعض مؤتمراته الصحفية وأنشطته السياسية إمعاناً في إهانتهم.

إهانات ترامب لم تقتصر على خصومه وأعدائه، بل طالت فريقه والعاملين معه، وأصدقاءه وحلفاءه، بحيث أنه لم يستثن أحداً إلا وتطاول عليه، بما يؤكد دونية هذا الرجل، وأنه شعبويٌ تربية شوارع، وأنه لم يكن يوماً في حياته مهذباً أو مؤدباً، ولعل أصدقاءه القدامى يشهدون عليه، ويؤكدون على سوء خلقه وبذاءة ألفاظه منذ أن كان طالباً إلى أصبح رجل أعمالٍ كبير، بل يبدو أن بداءاته وسفاهته وسلاطة لسانه وفحش كلماته قد أصابت بعدواها كبار موظفي البيت الأبيض، الذين غدو كرئيسهم يسبون ويشتمون ويتقاذفون أبشع الكلمات وأسوأ الصفات.

 





المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحة Facebook بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع SaidaGate بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

موقع بوابة صيدا يرحب بتعليقاتكم حول ما ينشره من مواضيع، اكتبوا بحرية وجرأة، فقط نأمل أن تلتزموا بأخلاقيات الكتابة وضوابطها المعروفة عالميا (تجنب الشتيمة والإساءة للأشخاص والأديان)

ملاحظات:

  • 1- إذا كنت عضوا في موقعنا وقمت بتسجيل الدخول فأنت لست بحاجة إلى إدخال إسمك ولا بريدك الإلكتروني.
  • 2- تعليقات أعضاء الموقع تظهر مباشرة بينما الزوار العاديين فإنها ستمرّ على صفحة الإدارة أولا.
* الإسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* عنوان التعليق
* نص التعليق
* التحقق الالكتروني
أرسل تعليقك

آخر الأخبار والتحديثات
إضغط للمزيد    


هل ستشارك بالتصويت في الانتخابات النيابية؟
  نعم
  لا
  لا أدري
نعم [39.13%]
لا [52.17%]
لا أدري [8.7%]



قسم الصوتيات







  • مواطن صيداوي: لتذكير نواب صيدا والمرشحين للإنتخابات القادمة: صيدا يتيمة من فرص العمل..
  • ما هي الأسماء المحظورة في بلدان مختلفة من العالم؟
  • صمت نصرالله عن حرب متوقعة بين إسرائيل وايران.. أسباب ونتائج
  • كبارة رد على أزغندي: ليرم طموحاته في مزبلة التاريخ
  • كيف سيكون طقس الخميس في لبنان؟
  • هل ستشارك بالتصويت في الانتخابات النيابية؟ (شارك معنا برأيك)
  • خواطر صيداوية بقلم المفتي الشيخ سليم سوسان
  • طقس الثلاثاء في لبنان غائم مع انخفاض بسيط بدرجات الحرارة
  • الأسير في القلمون وفضل شاكر في عين الحلوة.. و120 عنصراً للقاعدة في عين الحلوة
  • المشنوق: كلام الحريري يعبّر عن أزمة ثقة ولا رئيس حكومة إلا بموافقته لغاية 2013
  • الشيخ العيلاني: المجلس الشرعي تحدث بلسان غالبية اللبنانيين
  • كويكب ضرب القمر
  • هل سمعتم بمقام الشيخ صالح في صيدا؟؟
  • سراي الأمير فخر الدين.. هل تعرفون موقعها في صيدا؟
  • جريج: لا أعتقد ان تكون المبررات الامنية وراء اقفال العربية
  • الفوضى الخلاقة شعار أميركي... بإدارة إيران وحزب الله
  • سليماني لـ القيصر: أنجدنا وإلا خسرنا معاً الأسد وسوريا!
  • النزول الروسي في سوريا يؤكد فشل الجنرال سليماني

قسم الفيديو
بعد مقتل 17 طالب أمريكي هل مناهج التعليم السعودية أو الأمريكية سبب الإرهاب والتطرف؟


أخبار متفرقة
إذهب إلى أعلى الصفحة