زوار الموقع لهذا اليوم حتى الان: 18700 زائر     |     العدد الكلّي للزيارات 129502763 زيارة     |     اليوم الأكثر زيارات (2012-01-04): 202225 زائر
إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً
قسم المشاركات
موقع بوابة صيدا www.saidagate.net تمّ النشر في 2018-01-23 17:07:38 المشاهدين = 2310
بوابة صيدا - قراءة في التطرف واشكاله..
 بقلم حسان القطب / مدير المركز اللبناني للابحاث والاستشارات / بوابة صيدا

التطرف سلوك عدواني ليس حكراً على اتباع الاديان والمذاهب فقط، بل هو وصف لكل فعل عدواني يسبب الاذى لمواطنين ابرياء، ذنبهم الوحيد انهم جزء من مجتمع يعيش الانقسام العرقي او الديني والسياسي.. سواء ارتكب هذا التطرف تنظيم او جماعة او حتى دولة ونظام حكم..

وتجدر الاشارة هنا الى ان تطرف وارهاب الدول اشد فتكاً وتأثيراً وعدوانيةً وخطراً من ممارسات الجماعات المتطرفة... نظراً لما تملكه الدول من امكانيات عسكرية، وسلطات وعلاقات دولية ودبلوماسية، تساعدها على تغطية جرائمها وابعاد العقوبات عنها... وبعض انماط هذا التطرف تمارسه مجموعات قومية، او انظمة ذات حكم وسلطة قومية، ترى ان لها حقاً في الهيمنة والسيطرة والحكم، وان سواها من القوميات سواء كانت اكثرية ام اقلية هي فئة لا يحق لها ان تستقر او تستقل او ان تحظى باستقلال او حتى بحكم ذاتي وادارة مستقلة او شبه مستقلة..

تنفيذ فعل التطرف قد تمارسه قوى علمانية، كما كان الحال خلال القرن الماضي مع الالوية الحمراء في ايطاليا، ومنظمة بادرماينهوف في المانيا الغربية، وغيرها كثير.. واليوم نعيش حالة التطرف والقلق منه مع تنامي المشاعر الدينية، وظهور تنظيمات دينية متطرفة، في فكرها كما في سلوكها، ومهما كانت الاسباب التي ادت الى ظهورها ونشوئها وانتشارها، فإنه لا بد من معالجة هذه الظاهرة والحد منها ومن تاثيرها ومخاطرها وخطر توسعها وانتشارها وانتقالها بين اتباع الديانات والمذاهب حتى لا تصبح العلاقة بين مختلف اتباعها مبنية على الصراع والقتال ونزف الدم... مما يترتب عليه صراع اتباع الاديان بدل ان يحتكم معتنقوها لمنطق الحوار والنقاش والتفاهم وتعزيز الفهم المشترك فيما بينها.. وإذا كنا نعاني من ممارسات التطرف كمدنيين ومواطنين ومجتمعات وحتى دول، فهذا يعني أن علينا ان نبحث عن انجع وسيلة ممكنة لمعالجة هذه الظاهرة وهذا الواقع المؤلم والمرير.....

التطرف كممارسة يخدم اهداف ومحاور اقليمية ودولية، ومن غير الصحيح الظن بان التنظيمات المتطرفة تملك مشروعها الخاص، فهي تدرك ان امكانية نجاحها في تحقيق التغيير مستحيلة، ولكنها على علم بان ما تقوم به يعزز الانقسام بين مكونات المجتمعات على اختلافها، كما انها بممارساتها تعبد الطريق لنمو ونجاح مشروع تستفيد منه دول اقليمية او دول كبرى تملك استراتيجية معينة، وقدرة على الاستثمار في النتائج والتداعيات..

ظهور تنظيم داعش المتطرف في العراق وسوريا، كان مبرراً لانشاء الحشد الشعبي العراقي بفتوى دينية، وبرعاية ايرانية، مما جعل الصراع في العراق دينياً، في عنوانه ومضمونه، وحتى في نتائجه وتداعياته..

وفي سوريا، برر ظهور تنظيم داعش التدخل الروسي والايراني والدولي، والميليشيات المسلحة الطائفية واهمها حزب الله اللبناني، بذريعة مواجهة التطرف الديني، وهي في تركيبتها وبنيتها وثقافتها وتربيتها تنظيمات دينية، لا تختلف عن داعش واخواتها، ومن ثم وتحت عنوان مواجهة التطرف ومكافحته مارست التطرف ضد الشعب السوري كما مارسه تنظيم داعش..

كما ان استخدام عبارة ومصطلح تكفيريين وتنظيمات تكفيرية، كان في قمة الخطورة.. لأن هذا المصطلح معناه استباحة الدماء وتبرير ممارسة القتل، بحق المسلحين كما بحق المدنيين.. ومن يستطيع خلال الحروب الاهلية ان يفصل بين المسلح والمدني..؟؟ فكيف بين المعتدل والمتطرف، وبالتالي بين التكفيري ومن هو غير تكفيري..؟؟ فكان استخدام هذا المصطلح مبرراً للإمعان في ممارسات اكثر دموية وتهجير قرى وبلدات ومدن وقتل نساء واطفال وشيوخ وشباب ورجال لا علاقة لهم بالصراع المسلح..

كما انه تجدر الاشارة الى تأمين البيئة الحاضنة لهذه التنظيمات الدينية على مختلف انتمائها الديني، يتطلب فوضى ممنهجة على مستوى الكيانات من ناحية الادارة والمؤسسات والامن.. والاعلام..

من هنا برزت المشكلة الحقيقية التي ادت الى نشوء انماط جديدة من اشكال الفكر الديني المتطرف، والتي يقودها اشخاص وقيادات يتم تقديمها لنا ولمجتمعاتنا على انها من العلماء والقادة والمثقفين الدينيين، دون ان نعرف شيئاً عن خلفياتهم الدينية وعن مستوى ثقافتهم وسمو علمهم، والجامعات والمعاهد التي تخرجوا منها..؟؟ ومن هي الجهة التي اسبغت عليهم لقب علماء..؟؟ اللهم الا وسائل الاعلام او بعض المنشورات او البيانات التي اظهرتهم لنا من العدم او جاءت بهم من المجهول، او ابرزتهم دعائياً على انهم قادة علماء.. وسادة وآيات الله وحجته.. بل بعضهم اولياؤه... على الارض... طاعتهم واجبة، وخدمتهم تقرب الى الله..؟؟

خلاصة القول ان التطرف يمكن ان يكون دينياً كما يمكن ان يكون قومياً كما يمكن ان يكون علمانياً....؟؟؟

 





المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحة Facebook بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع SaidaGate بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

موقع بوابة صيدا يرحب بتعليقاتكم حول ما ينشره من مواضيع، اكتبوا بحرية وجرأة، فقط نأمل أن تلتزموا بأخلاقيات الكتابة وضوابطها المعروفة عالميا (تجنب الشتيمة والإساءة للأشخاص والأديان)

ملاحظات:

  • 1- إذا كنت عضوا في موقعنا وقمت بتسجيل الدخول فأنت لست بحاجة إلى إدخال إسمك ولا بريدك الإلكتروني.
  • 2- تعليقات أعضاء الموقع تظهر مباشرة بينما الزوار العاديين فإنها ستمرّ على صفحة الإدارة أولا.
* الإسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* عنوان التعليق
* نص التعليق
* التحقق الالكتروني
أرسل تعليقك



هل تتوقع حرباً بين إيران وإسرائيل؟
  نعم
  لا
نعم [28.21%]
لا [71.79%]



قسم الصوتيات







  • قوى الامن: توقيف العنصر مطلق النار في حادثة ابي سمراء ونأسف لهذه الحادثة الأليمة
  • مدّة تأليف الحكومة قد لا تتجاوز الشهرين
  • سقوط فتاة من الطبقة الثانية في صيدا
  • أسرار الصحف اللبنانية الصادرة يوم الخميس 24 ايار 2018
  • جريح في اشكال بين عناصر من الامن الوطني الفلسطيني بمخيم عين الحلوة
  • أبو مرعي هنأ الرئيس بري بإعادة إنتخابه: صمام أمان للبنان ووحدته وعيشه المشترك
  • الإحباط يصيب الجنسين بسبب عدم الرضا عن المظهر الخارجي
  • الموساد الإسرائيلي خطط لاغتيال مبارك في شرم الشيخ على يد قناصين
  • أسامة سعد وفتحي أبو العردات يؤكدان على أهمية الأمن والاستقرار في مخيم عين الحلوة وعلى مواجهة المشاريع الفتنوية
  • تطور امني لافت... انشقاق جنديين عن الجيش
  • موظفان يختلسان 4 ملايين ليرة من «عدلية زحلة»
  • توقيف المتهم الثاني بجريمة مقتل المواطنة الصيداوية سميرة معين الصفدي
  • هل سمعتم بمقام الشيخ صالح في صيدا؟؟
  • سراي الأمير فخر الدين.. هل تعرفون موقعها في صيدا؟
  • جريج: لا أعتقد ان تكون المبررات الامنية وراء اقفال العربية
  • الفوضى الخلاقة شعار أميركي... بإدارة إيران وحزب الله
  • سليماني لـ القيصر: أنجدنا وإلا خسرنا معاً الأسد وسوريا!
  • النزول الروسي في سوريا يؤكد فشل الجنرال سليماني

قسم الفيديو
مغربي تعرض للعنصرية في واشنطن.. لكن رده فاجأ الشرطة!


أخبار متفرقة
إذهب إلى أعلى الصفحة