زوار الموقع لهذا اليوم حتى الان: 66599 زائر     |     العدد الكلّي للزيارات 132571148 زيارة     |     اليوم الأكثر زيارات (2012-01-04): 202225 زائر
إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً
قسم المشاركات
موقع بوابة صيدا www.saidagate.net تمّ النشر في 2017-12-20 16:21:32 المشاهدين = 2725
بوابة صيدا - القدس.. ومخاطر التهويد والتطبيع
إعداد/ الشيخ جمال الدين شبيب / بوابة صيدا

 

تعيش أمتنا اليوم قلقاً مبررا أمام خطر اندثار واختفاء ما تبقى من أثر للهوية الفلسطينية والإسلامية لمدينة القدس المحتلة، نتيجة الإجراءات الإسرائيلية لأسرلة المدينة وشبه غياب الجهات الفاعلة والداعمة التي تدافع عن القدس والمسجد الأقصى تاركة الشعب الفلسطيني ليخوض معركته بدماء شبابه مكشوف الظهر.

 

إن الكلام عن القدس يعني الحديث عن ضمير الأمة الغائب، وعن نقطة الصراع المركزية بين مطلق الحق ومطلق الباطل، وحقيقة التاريخ والواقع والمستقبل في مقابل التاريخ المحرف والواقع المزيف والمستقبل المشوه.

 

يكفينا أن نتابع بعض الإحصائيات والحقائق حول المدينة المقدسة، لنجدها تدق ناقوس الخطر، وتدعونا الى الوقوف وقفة جادة قبل ضياع القدس والمسجد الأقصى بشكل تام.

 

بلغ عدد الصهاينة الذين اقتحموا الأقصى العام الماضي سبعة عشر ألفا وأربعة وسبعون صهيونيا، وعدد الشهداء 32 شهيدا، إلى جانب اعتقال 2000 فلسطيني، وهدم 221 منشأة فلسطينية" .

 

حتى أن بلدية الاحتلال باتت تسيطر على ما نسبته 80 % من المدارس العربية في المدينة.

 

إن الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى تتصاعد، وتمر مرور الكرام وكأن الأمر أصبح مسلما به، ومقبولا. حتى ظاهرة الرباط في المسجد الأقصى، كاد الاحتلال ان يقضي عليها، ساعد في ذلك عوامل كثيرة، منها التعاون والتنسيق مع جهات عربية وفلسطينية للحد من ظاهرة الرباط ومن خلال الإعدامات والاعتقالات والإبعادات التي طالت المرابطين وبعض الرموز المهمة في المدينة. وإدراك الاحتلال بضعف الإرادة العربية والرسمية الفلسطينية في المطالبة أو الاهتمام بمدينة القدس عامة وبالمسجد الأقصى خاصة. هذا كله يأتي بسبب الانقسام والتشرذم وسطوة التنسيق الأمني التي فاقت أبشع الصور.

 

الاحتلال يسعى بشكل دؤوب الى تهويد نظام التعليم بمدينة القدس، معربا عن اعتقاده في أن يشهد العام القادم شبه أسرلة كاملة لكافة مدارس مدينة القدس، ما يعني أن أجيالا مقبلة ستحمل مفاهيم سياسية واجتماعية وثقافية تستند إلى الرواية الصهيونية، في تأويل حقيقة الصراع.

 

هل تعلمون أن عدد الطلبة المقدسيين الذين يتلقون المنهاج الإسرائيلي خلال هذا العام، 3500 طالب، في حين كان عددهم في عام 2013 زهاء 1350 طالبا، وتشرف بلدية الاحتلال على ما نسبته 41% من المدارس في المدينة، وتبلغ نسبة المدارس التي تتقاضى تمويلا من الاحتلال 40%، غالبيتها لديها القابلية للأسرلة جراء رضاها بالتمويل الصهيوني، والباقي من المدارس يتبع للسلطة الفلسطينية وللأوقاف الإسلامية، وتبلغ نسبة التسرب في هذه المدارس تقريبا 13%، أي أنها مؤسسات تعليمية شبه منهارة.

 

ناهيك عن موضوع تسريب العقارات في مدينة القدس لصالح الجمعيات الاستيطانية، وخاصة في البلدة القديمة وبلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، على مرأى ومسمع أجهزة السلطة الفلسطينية ومؤسسات الأوقاف التي تتبع للأردن والجهات الفلسطينية دون محاسبتهم أو التضييق عليهم. ومن هنا يبرز دور الفصائل الفلسطينية في فضح هؤلاء المتورطين وكشفهم لنبذهم اجتماعيا ومقاطعتهم.

 

ولا تدخر بعض الجهات الإسرائيلية والفلسطينية وسعاً في الدفع باتجاه التطبيع في مدينة القدس، ولا سيما عبر الدعوة الى مؤتمر تطبيعي في فندق الإمبسادور بالقدس المحتلة ، لما يسمى بالتحالف الفلسطيني الإسرائيلي للسلام، وقد قام يومها عدد من الشبان الفلسطينيين بإفشاله كما أفشلوا غيره من قبل.

 

ولا تخفى الجهود الاميركيهة الداعمة حتى أن مؤسسة (US AID ) الأمريكية، تنظم فعاليات تطبيعية تخص المدارس الابتدائية في المدينة المقدسة، كذلك بعض المؤسسات التابعة لـ" إن جي أوز" تشارك سرا في فعاليات بأوروبا تحت مسميات مثل جسور السلام وكسر الصمت.

 

المشكلة الكبرى التي تواجه المقدسيين، هي غياب التمثيل الحقيقي للمدينة، رغم كثرة المؤسسات والمسميات الفلسطينية التي لا أثر لها ولا عين على أرض الواقع.

 

لذلك يجب إيجاد مرجعية تأخذ على عاتقها وضع برنامج عمل نضالي تحافظ من خلاله على ما تبقى لنا داخل مدينة القدس. كذلك من الاهمية بمكان كبير أن تأخذ السلطة الفلسطينية دورها بإعادة حضور القدس في مؤسساتها والتعامل معها كمدينة فلسطينية مثلها مثل أي مدينة أخرى، وعدم تسليمها لشخصيات اعتبارية وأنظمة عربية، ترى بإقامة بلدية موحدة مع المحتل حلا مقبولا. وترى بتقاسم المسجد الأقصى واقعا مسلما به.

 

ولا ننسى دور وسائل الإعلام المحلية الفلسطينية التي يجب أن تسلط الضوء على معاناة أهل القدس والخطر الذي يتهددها والتالي القيام بكشف المؤسسات التطبيعية في المدينة، وكشف مقدار تتخاذل بعض الجهات العربية والمحلية  عن القيام بالواجب الشرعي والقومي باتجاه القدس.

 

الكلمات الدلالية:
القدس فلسطين المسجد الأقصى




المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحة Facebook بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع SaidaGate بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

موقع بوابة صيدا يرحب بتعليقاتكم حول ما ينشره من مواضيع، اكتبوا بحرية وجرأة، فقط نأمل أن تلتزموا بأخلاقيات الكتابة وضوابطها المعروفة عالميا (تجنب الشتيمة والإساءة للأشخاص والأديان)

ملاحظات:

  • 1- إذا كنت عضوا في موقعنا وقمت بتسجيل الدخول فأنت لست بحاجة إلى إدخال إسمك ولا بريدك الإلكتروني.
  • 2- تعليقات أعضاء الموقع تظهر مباشرة بينما الزوار العاديين فإنها ستمرّ على صفحة الإدارة أولا.
* الإسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* عنوان التعليق
* نص التعليق
* التحقق الالكتروني
أرسل تعليقك





قسم الصوتيات







  • اغتصبها شقيقها 8 مرات... فحُكم عليها بالسجن 6 أشهر!!
  • مغنية شهيرة تلتقط سيلفي مع جثة أبيها
  • قتلته بالفأس.. واستخدمت جثته بزراعة الكوسا!
  • وعدها بعمل.. فاغتصبها 40 رجلاً
  • بالصور: مقتل فلسطيني معتقل في مخيم المية ومية شنقاً... وآثار التعذيب واضحة على جسده
  • طقس لبنان إلى مزيد من ارتفاع في الحرارة
  • الأسير حيّ
  • كاظم الحائري يفتي بالقتال ضد التكفيريين في سورية
  • دخلت لتلد طفلها في أحد مستشفيات بيروت ووقعت المصيبة
  • صب العذاب على من سب الأصحاب
  • البزري يحذر من توتير الأجواء في صيدا ومحاولات وضعها في عين الحدث
  • ‏سفير ايران في العراق: لجنة تبادل المعلومات بين إيران و روسيا والعراق وسوريا قد تتحول حلفا رباعيا قريبا
  • هل سمعتم بمقام الشيخ صالح في صيدا؟؟
  • سراي الأمير فخر الدين.. هل تعرفون موقعها في صيدا؟
  • جريج: لا أعتقد ان تكون المبررات الامنية وراء اقفال العربية
  • الفوضى الخلاقة شعار أميركي... بإدارة إيران وحزب الله
  • سليماني لـ القيصر: أنجدنا وإلا خسرنا معاً الأسد وسوريا!
  • النزول الروسي في سوريا يؤكد فشل الجنرال سليماني

قسم الفيديو
أب يعتدي على ابنتيه جنسياً والمحكمة الجعفرية تمنحه حق لقائهما!


أخبار متفرقة
إذهب إلى أعلى الصفحة