زوار الموقع لهذا اليوم حتى الان: 12252 زائر     |     العدد الكلّي للزيارات 117670923 زيارة     |     اليوم الأكثر زيارات (2012-01-04): 202225 زائر
إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً
قسم الأخبار
موقع بوابة صيدا www.saidagate.net تمّ النشر في 2017-10-01 08:35:13 المشاهدين = 1315
بوابة صيدا - حدث في 1 تشرين الأول / أكتوبر
بوابة صيدا

 

أحداث

1791 - الجمعية الوطنية الفرنسية تعقد أولى جلساتها، وهي أول برلمان لفرنسا بعد الثورة.

1831 - (23 ربيع الآخر 1247هـ) صدور جريدة "تقويم وقائع" الرسمية في الدولة العثمانية، في إطار حملة الإصلاحات والتحديث التي قام بها السلطان محمود الثاني، وبثلاث لغات هي: التركية، والفرنسية، والعربية. وما زالت هذه الجريدة مستمرة حتى الآن، ولكن باسم "رسمي غزته" أي الجريدة الرسمية.

1891 - افتتاح جامعة ستانفورد في ولاية كاليفورنيا.

1898 - إمبراطور روسيا نيقولا الثاني يطرد اليهود من كبرى المدن الروسية.

1917 - (14 ذي الحجة 1335هـ) تولي الإمام الأكبر محمد أبو الفضل الجيزاوي مشيخة الجامع الأزهر، وهو الإمام الثامن والعشرون في سلسلة مشايخ الجامع الأزهر، دامت مشيخته 10 سنوات، نجح خلالها في أن يخطو بالأزهر خطوات واسعة في سبيل الإصلاح والتطوير.

1918 - ( 26 ذو الحجة 1336هـ) رجال الثورة العربية يدخلون مع الجيش البريطاني دمشق.

1927 - توقيع معاهدة عدم اعتداء بين الاتحاد السوفيتي وفارس.

1940 - القوات الألمانية تغرق السفينة «أمبريس أوف بريتن» التي كانت تنقل أطفالًا بريطانيين إلى كندا أثناء الحرب العالمية الثانية.

1946 - محكمة نورنبيرغ تصدر أحكام بالإعدام على 12 من زعماء النازيين، وبالسجن المؤبد على ثلاثة آخرين.

1948 - لجنة التحقيق في النشاطات المعادية للولايات المتحدة تتهم الممثل تشارلي تشابلن بالتجسس لحساب الاتحاد السوفيتي خلال الحرب العالمية الثانية.

1949 - تأسيس جمهورية الصين الشعبية من قبل ماو تسي تونغ، وتعين شو إن لاي على رأس الحكومة.

1958 - انضمام تونس والمغرب إلى جامعة الدول العربية.

1958 - حل اللجنة الاستشارية الوطنية للملاحة الجوية وتحويل أصولها والعاملين فيها إلى ناسا.

1960 - حصلت نيجيريا على استقلالها عن الاحتلال البريطاني.

1963 - تم تاسيس جمهورية نيجيريا.

1969 - طائرة الكونكورد تحقق سرعة طيران تفوق سرعة الصوت وذلك للمرة الأولى في تاريخ الطيران المدني.

1970 - تشييع جنازة الرئيس المصري جمال عبد الناصر.

1971 - أول أشعة مقطعية للمخ باستخدام الأشعة المقطعية، تمت في مستشفى أتكنسون في ويمبلدون، لندن.

1977 - صدور إعلان أمريكي / سوفيتي يعترف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ويطالب من قوات الاحتلال الصهيوني الانسحاب من الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967.

1982 - سوني تصدر أول مشغل أقراص مضغوطة (CD) للمستهلك طراز (CDP-101).

1983 - (4 ذي الحجة 1403هـ) الشيخ محمد شمس الدين - نائب رئيس المجلس الأعلى الإسلامي الشيعي- يعلن المقاومة المدنية الشاملة ضد الاحتلال الصهيوني في جنوب لبنان، ويحرم التعامل مع " العدو الصهيوني" شرعًا، ويعتبر التعامل معها خيانة وطنية.

1985 - سلاح الطيران الصهيوني يقصف مدينة حمام الشط التونسية بهدف ضرب مقر منظمة التحرير الفلسطينية، وأدى ذلك إلى سقوط 68 قتيلًا.

1988 - انتخاب ميخائيل غورباتشوف رئيسًا للاتحاد السوفيتي.

1991 - مدينة لينينغراد تستعيد اسمها السابق سانت بطرسبرغ.

1991 - الأمم المتحدة تعقد مؤتمراً لقضايا المسنين وتعلن ان عام 2001م عاماً لهم.

2010 - الشبكة الإخبارية الإمريكية "سي إن إن" تنهي خدمات مقدم البرامج الشهير ريك سانشيز بعد انتقاده اليهود.

 

مواليد

1207 - الملك هنري الثالث، ملك إنجلترا.

1685 - شارل السادس، إمبراطور الإمبراطورية الرومانية المقدسة.

1754 - الإمبراطور بافل الأول، إمبراطور الإمبراطورية الروسية.

1924 - جيمي كارتر، رئيس الولايات المتحدة حاصل على جائزة نوبل للسلام عام 2002.

 

وفيات

686 - الإمبراطور الياباني تيمو.

692 - (14 جمادى الأولى 73هـ) اسشهاد الصحابي الجليل عبد الله بن الزبير بن العوام، أول مولود للمسلمين في المدينة المنورة، كان شجاعًا ذكي الفؤاد، معتدًا بنفسه، شارك في الفتوحات الإسلامية، وهو حدث صغير، واشترك في فتح شمال إفريقيا في عهد عثمان بن عفان، وبعد وفاة معاوية بن أبي سفيان رفض مبايعة يزيد بن معاوية، وبويع بالخلافة، ودارت حروب بينه وبين حكام بني امية، ما أدى إلى استشهاده في مكة المكرمة..  

عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي القرشي (1 هـ - 73 هـ) هو من صغار الصحابة، وابن الصحابي الزبير بن العوام، أمه أسماء بنت أبي بكر الصديق، خالته أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر ثالث زوجات النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وبه كانت تُكنّى.

ولد عبد الله بن الزبير في قباء في شوال سنة 1 هـ وقيل في سنة 2 هـ، وكانت أمه أسماء قد خرجت من مكة مهاجرة وهي مُتمّة حملها به. فكان عبد الله أول مولود للمهاجرين في المدينة، وقد استبشر المسلمون بمولده، حيث كانوا قد بقوا لفترة لا يولد لهم مولود حتى قيل إن يهود المدينة سحرتهم. ثم حملته أمه في خرقة إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فحنّكه بتمرة وبارك عليه وسماه عبد الله باسم جده أبي بكر، وأمر أبا بكر أن يؤذن في أذنيه.

كان ابن الزبير مداومًا على التردد على بيت خالته عائشة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم. وفي سن السابعة، أمره أبوه بمبايعة النبي صلى الله عليه وسلم، فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم لذلك، ثم بايعه.

شهد عبد الله بن الزبير اليرموك وهو غلام حدث، لكنه لم يشارك في القتال لصغر سنه، وشارك في تطبيب الجرحى. وفي عهد عثمان بن عفان، شارك عبد الله في فتح إفريقية، حيث كان من المدد الذي أُمدّ به عبد الله بن سعد بن أبي السرح لقتال جرجير في سبيطلة، فكان لمشاركته أثر بالغ في ترجيح كفة المسلمين في المعركة، واستطاع في جماعة من الفرسان أن يخترق صفوف الرومان وقتل ابن الزبير قائدهم جرجير؛ فارتبك الروّمان وكانت الغلبة للمسلمين. ثم شارك ابن الزبير في اتمام فتح إفريقية، وأرسله ابن سعد إلى عثمان يبشّره بفتح إفريقية

ويوم حُوصر عثمان بن عفان في داره ممن ثاروا عليه، كان ابن الزبير ممن دافع عن عثمان وصدّ الثائرين عن داره، بل وألح على عثمان أن يسمح له بقتالهم، لكن عثمان رفض. فأصر ابن الزبير ومعه مروان بن الحكم على الدفاع عن عثمان، وأصيب إصابات بالغة وأُخرج يومها محمولاً من كثرة الإصابات. ولما قسّمت فتنة مقتل عثمان صفوف المسلمين، كان عبد الله في حزب أبيه وطلحة وعائشة، وشارك في موقعة الجمل وهو قائد للرجالة. تبارز يومئذ مع مالك بن الحارث الأشتر ولم يستطع عبد الله أن يهزمه، فاحتضنه وجعل يقول لأصحابه: «اقتلوني ومالكًا واقتلوا مالكًا معي.» فصارت مثلاً، ثم افترقا.

جُرح ابن الزبير تسعة عشر جرحًا ووجدوه بين القتلى وقد كاد أن يهلك، فأعطت عائشة لمن بشَّرها بأنه لم يقتل عشرة آلاف درهم وسجدت لله شكرًا، لما له من مكانة في قلبها.

وبعد أن تولّى معاوية بن أبي سفيان الخلافة عام 41 هـ، آثر ابن الزبير حياة الجهاد، فشارك في فتوحات إفريقية تحت إمرة واليها معاوية بن خديج، فكان من قادته، فشارك في فتح بنزرت سنة 41 هـ، وبعثه ابن خديج إلى سوسة ففتحها. وفي عام 49 هـ، شارك عبد الله بن الزبير في جيش يزيد بن معاوية الذي حاصر القسطنطينية.

توفي معاوية بن أبي سفيان سنة 60 هـ، فبويع ابنه يزيد بالخلافة، وهو ما أباه الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير. اهتم يزيد بأخذ البيعة منهما فكتب إلى عامله على المدينة الوليد بن عتبة كتابًا فيه: «أما بعد، فخذ حسينا وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير بالبيعة أخذًا شديدًا ليست فيه رخصة حتى يبايعوا، والسلام.» فأتى بهما الوليد وأمهلهما ليلة لمبايعة يزيد، فلاذا بمكة لكيلا يبايعا.

ظل ابن الزبير بمكة حتى خرج الحسين إلى العراق رغم نصح عبد الله بن العباس له بعدم التوجه للعراق، وما تبع ذلك من أحداث انتهت بمقتل الحسين في وقعة الطفّ، مما أغضب جموع المسلمين على يزيد لمقتل ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم على أيدي جيوشه.

وبعد مقتل الحسين، صار شاغل يزيد أخذ بيعة ابن الزبير، خاصة لما كان لابن الزبير من دور في تأليب المسلمين على بني أمية، وبلغ يزيد ذلك، فغضب وأقسم أن يُؤتى بابن الزبير مسلسلاً. وجد معاوية بن يزيد وعبد الله بن جعفر أن أمرًا كهذا لن يقبل به ابن الزبير، وأشارا بأن يرسل إليه برجال من الأشراف ومعهم سلسلة من فضة وحبل من ذهب وثوب من حرير ليرتديه ليُخفي القيد، لعله يخضع ويبرّ بقسم يزيد، فغضب ابن الزبير وأصر على إباءه، وعاذ بالبيت الحرام، فسُمّي عائذ البيت.

أثار ذلك حنق يزيد، خاصة وأن أناسًا من أهل مكة اجتمعوا حول ابن الزبير وأيدوه منهم المسور بن مخرمة ومصعب بن عبد الرحمن بن عوف وجبير بن شيبة وعبد الله بن صفوان بن أمية، حتى أنه في موسم حج سنة 61 هـ لم يُصلّ ابن الزبير بصلاة عمرو بن سعيد بن العاص والي يزيد على المدينة، ولا يُفض بإفاضته، بل ومنع ابن الزبير الحارث بن خالد المخزومي نائب عمرو بن سعيد على مكة من إمامة أهل مكة في الصلاة. فكتب يزيد إلى عمرو الأشدق أن يوجّه إليه جندًا، فوجّه الأشدق قائد شرطته عمرو بن الزبير لقتال أخيه في ألف رجل، إلا أنه انهزم أمام جيش اجتمع لابن الزبير، وأُسر عمرو بن الزبير، فأقامه عبد الله بن الزبير أمام الناس ليقتصّوا منه لمظالم كان قد ظلم أناسًا فيها وهو قائد لشرطة المدينة، فاقتصّ الناس منه كلٌ بمثل ما ظُلم، فمات عمرو من أثر الضرب، وأمر به عبد الله فصُلب.

حدث بعد ذلك سنة 63 هـ أن خرج أهل المدينة على يزيد، وطردوا عامله، فوجّه إليهم جيشًا بقيادة مسلم بن عقبة المُرّي، هُزم أهل المدينة واستباح حُرماتها ثلاثة أيام بعد وقعة الحرة.

ثم أمره يزيد أن يتوجّه لقتال ابن الزبير في مكة، فمات مسلم قبل أن يصل وخلفه الحصين بن نُمير السكوني على الجيش، فبلغ الجيش مكة في 26 محرم سنة 64 هـ، وحاصروا ابن الزبير 64 يومًا ونصبوا المنجنيق واحترقت الكعبة، فمني جيش ابن الزبير بخسائر كبيرة وفقد الكثير من مؤيديه كأخويه المنذر وأبي بكر وابن أخيه عمر بن عروة ومصعب بن عبد الرحمن بن عوف والمسور بن مخرمة.

وفي أول ربيع الآخر سنة 64 هـ، جاء نعي يزيد، فبعث الحصين لابن الزبير أن يلتقيه في ليلته، ففاوضه في الخلافة وأن ينضم الحصين بمن معه من جند الشام إلى صفوفه، ويخرجوا للشام فلا يخالفهم أحد، إلا أن ابن الزبير رفض لما في رقاب هذه الجند من دماء أهل الحرة، ثم أرسل ابن الزبير للحصين يبلغه بأنه لن يسير إلى الشام، ودعاه لأن يبايع له في الشام، فنبهه الحصين بأن العديد من الأمويين قد يطالبون بالخلافة في الشام وسيجدوا من يجيبهم.

بوفاة يزيد بن معاوية سنة 64 هـ، وانسحاب جيش الحصين من حصاره لابن الزبير في مكة، دعا عبد الله بن الزبير إلى نفسه، فبايعه أهل الحجاز ما عدا بعض الشخصيات الهامة مثل ابن عمر وابن الحنفية وابن عباس، كما دعا له النعمان بن بشير بحمص، وزفر بن الحارث الكلابي بقنسرين والضحاك بن قيس بدمشق، وأتته بيعة الكوفة والبصرة وخراسان واليمن ومعظم الشام. ونظرًا لاجتماع معظم الأمصار على بيعته ما عدا أجزاء من الشام، فقد عدّه الإمام مالك وابن عبد البر وابن حزم وابن كثير والذهبي الخليفة الشرعي للمسلمين بعد وفاة يزيد.

بعد وفاة يزيد في إحدى قرى حمص، بايع أهل دمشق لولده معاوية بن يزيد وكان يومها شابًا في العشرين من عمره، غير أن معاوية هذا كان زاهدًا في الأمر، فتنازل عن الخلافة بعد عشرين يومًا وقيل ثلاثة أشهر من مبايعته، دون أن يستخلف أحدًا، ومات بعدها بأيام.

بوفاة ابن يزيد، اضطربت الأمور في الشام، وانقسم أهلها بين من يريدمبايعة ابن الزبير، وبين من يريد مبايعة بني أمية، واتفقوا على مبايعة مروان بن الحكم، ومن بعده خالد بن يزيد ومن بعده عمرو بن سعيد الأشدق.

في نهاية سنة 64 هـ ارسل مروان بن الحكم جيشه لاستعادة البلاد التي بايعت ابن الزبير، فاستعاد قنسرين وفلسطين وحمص. كما دعا مروان شيعة بني أمية بمصر سرًا وسار إليها بجيشه وهزم والي ابن الزبير عليها. ونجح في ضم مصر في جمادى الآخرة سنة 65هـ وعيّن ابنه عبد العزيز واليًا عليها.

في رمضان سنة 65 هـ، توفي مروان ابن الحكم، فخلفه ولده عبد الملك.

بعد أن خلُصت الشام للأمويين، انحصر الصراع بين ابن الزبير والأمويين في جبهتين: العراق والحجاز. قرر عبد الملك السير إلى العراق سنة 71 هـ لقتال مصعب بن الزبير، ولكنه عطف أولاً على قرقيسيا لاستئصال من بقي من أنصار ابن الزبير، فلما عجز، سالمهم ودعاهم إلى طاعته، فقبل والي ابن الزبير المسالمة ولكنه اشترط عليه في أن يترك لهم الخيار في من يبايعون، فقبل عبد الملك، وسار إلى العراق.

كاتب عبد الملك زعماء أهل العراق وهو في طريقه لقتال مصعب بن الزبير يدعوهم إلى نفسه ويُمنّيهم بالوعود، كذا كاتبه بعض أهل العراق يدعونه إليهم ويناصرونه. بل ودعا عبد الملك مصعب ابن الزبير نفسه أن يعتزل الأمر ويُخلّي بينه وبين أخيه عبد الله بن الزبير، لما كان بين عبد الملك ومصعب من صداقة قديمة، إلا أن مصعبًا أبى.

اشتبك الفريقان في جمادى الآخرة سنة 72هـ عند دير الجاثليق وسرعان ما انخذل جانب من أهل العراق عن جيش مصعب لتكون الغلبة لجيش عبد الملك، وانتهت المعركة بمقتل مصعب وسيطرة عبد الملك على العراق. وبسقوط الشام ومصر والعراق انحصر ملك ابن الزبير في الحجاز.

بعد سقوط العراق في قبضة الأمويين، أرسل عبد الملك حملة إلى الحجاز بقيادة طارق بن عمرو مولى عثمان بن عفان استطاعت السيطرة على المدينة المنورة بعد أن فرّ منها طلحة بن عبد الله بن عوف عامل ابن الزبير، وأقام فيها ينتظر ما يأمره به عبد الملك.

بعد أن استولى الأمويون على المدينة المنورة، وجد ابن مروان أن الفرصة قد سنحت للإجهاز على ابن الزبير، فأرسل له جيشًا ضخما بقيادة الحجاج بن يوسف الثقفي، فنزل الطائف وجعل يبعث السرايا إلى عرفة، فتقتتل مع سرايا ابن الزبير وتهزمها. ثم أرسل الحجاج يطلب المدد، ويستأذن عبد الملك في دخول مكة لمحاصرة ابن الزبير، فكتب عبد الملك لطارق بن عمرو في المدينة أن يلحق بالحجاج، فلحق طارق بالحجاج في ذي الحجة سنة 72 هـ.

نصب الحجاج المنجنيق على جبل أبي قبيس وشدّد الحصار على مكة، حتى أصابت الناس مجاعة شديدة اضطر فيها ابن الزبير لذبح فرسه ليطعم أصحابه، فتخاذل عن ابن الزبير معظم أصحابه حتى ولداه حمزة وخبيب، وأمّنهم الحجاج على أنفسهم.

مع اشتداد الحصار على ابن الزبير، دخل عبد الله على أمه أسماء يشكو لها تخاذل الناس عنه، فقالت: «أنت والله يا بني أعلم بنفسك، إن كنت تعلم أنك على حق وإليه تدعو فامض له، فقد قتل عليه أصحابك، ولا تمكن من رقبتك يتلعب بها غلمان أمية، وإن كنت إنما أردت الدنيا فبئس العبد أنت! أهلكت نفسك، وأهلكت من قتل معك، وإن قلت: كنت على حق فلما وهن أصحابي ضعفت، فهذا ليس فعل الأحرار ولا أهل الدين، وكم خلودك في الدنيا! القتل أحسن.» فقبّل رأسها، وسألها الدعاء له، وانصرف عازمًا على مواصلة القتال.

ولم تمض أيام حتى هجم الجيش على مكة حتى قتل الكثيرون من أهل مكة وأصحاب ابن الزبير، فقاتل قتالاً شديدًا حتى قتل وقتل معه عبد الله بن مطيع العدوي وعبد الله بن صفوان الجمحي وهو متعلق بأستار الكعبة، وكان ذلك في يوم الثلاثاء 17 جمادى الآخرة سنة 73 هـ، بعد أن حُوصر في مكة لأكثر من ثمانية أشهر.

حُزّ رأس ابن الزبير، وأُرسِل إلى عبد الملك بن مروان، وصلب الحجاج بدنه مُنكّسًا عند الحجون بمكة، فما زال مصلوبًا حتى مر به عبد الله بن عمر فقال: «رحمة الله عليك يا أبا خبيب، أما والله لقد كنت صوّامًا قوّامًا»، ثم بعث للحجاج قائلاً: «أما آن لهذا الراكب أن ينزل؟»، فأُنزل ودُفن هناك، بعد أن صلى عليه أخوه عروة، وأمه يؤمئذ حَيّة، ثم توفيت بعد ذلك بأشهر بالمدينة.

لعل أهم عمل ذكره التاريخ لابن الزبير، هدمه للكعبة سنة 64 هـ بعد أن لحقها الحريق والضرر من آثار قصفها بمنجنيق الحصين بن نمير السكوني حين عاذ ابن الزبير بها في آخر خلافة يزيد بن معاوية. وكان عبد الله بن الزبير قد شاور الناس في هدمها، فأشار عليه جابر بن عبد الله وعبيد بن عمير بذلك، فيما تخوّف ابن عباس من تهاون الناس بحرمة الكعبة إن تكرر هدمها من وقت لآخر. وبعد المشاورة، أقام ابن الزبير ثلاثة أيام يستخير، وهمّ في الرابع على هدمها على ذلك وبدأ بالركن حتى وصل إلى أساسها، ثم بنى البيت وأدخل الحجر فيه لحديث عائشة: «قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا حداثة عهد قومك بالكفر لنقضت الكعبة ثم لبنيتها على أس إبراهيم، فإن قريشًا حين بنت استقصرت، ثم جعلت لها خلفًا»، وجعل للكعبة بابين باب يدخل منه وباب يخرج منه، ووضع الحجر الأسود بيده، وشده بفضة لأنه كان قد تصدع، وجعل طول الكعبة 27 ذراعًا بعد أن كانت 17 ذراعا، كما زاد في وسعها 10 أذرع، ولطخ جدرانها بالمسك، وسترها بديباج. غير أن بناءه لم يدم طويلاً، حيث رد الحجاج بن يوسف سنة 73 هـ بناء الكعبة إلى ما كانت عليه بأمر من عبد الملك بن مروان، ولم يكن بلغه حديث عائشة، فلما بلغه الحديث بعد ذلك قال: «وددنا أنا تركناه وما تولى من ذلك.»

عرف ابن الزبير بأنه واسع المعرفة بالقرآن والسنة، وكان كثير العبادة، إذا قام إلى الصلاة انقطع عن الدنيا ونسى مشاغلها.

فقد ذكر ابن كثير في ترجمته لابن الزبير أن ابن الزبير كان يومًا يصلي فسقطت حية من السقف فطوقت بطن ابنه هاشم فصرخ النسوة وانزعج أهل المنزل واجتمعوا على قتل تلك الحية، فقتلوها وسلم ابنه، فعلوا هذا كله وابن الزبير في الصلاة لم يلتفت ولا دري بما جرى حتى سلّم.

كما كان عمرو بن دينار يقول: «ما رأيت مصليًا قط أحسن صلاة من عبد الله بن الزبير.»،

وقال ابن أبي مليكة: «ما رأيت مناجيًا ولا مصليًا مثله.»

وقال ثابت البناني: «كنت أمر بابن الزبير، وهو خلف المقام يصلي، كأنه خشبة منصوبة لا تتحرك.»

وقال عثمان بن طلحة: «كان ابن الزبير لا ينازع في ثلاثة: شجاعة، ولا عبادة، ولا بلاغة.»

وقال مجاهد: «ما كان باب من العبادة إلا تكلفه ابن الزبير، ولقد جاء سيل بالبيت، فرأيت ابن الزبير يطوف سباحة.»

ولم يكن أحد أعلم بمناسك الحج من ابن الزبير في زمانه.

وقال عنه ابن عباس: «كان قارئًا لكتاب الله متبعًا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قانتًا لله صائمًا في الهواجر من مخافة الله، ابن حواري رسول الله، وأمه بنت الصديق، وخالته عائشة حبيب الله زوجة رسول الله فلا يجهل حقه إلا من أعمى الله بصيرته.»

وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: «لما مات العبادلة عبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمرو بن العاص صار الفقه في جميع البلدان إلى الموالي.»

وقال هشام بن عروة: «أقام عبد الله بن الزبير بمكة تسع سنين، يهل بالحج لهلال ذي الحجة.»

وكان ابن الزبير ممن أمرهم عثمان بن عفان بنسخ المصاحف.

717 – (10 صفر 99هـ) وفاة الخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك، بعد أن ظل في منصب الخلافة نحو ثلاث سنوات، حافظ خلالها على ما كانت عليه الدولة الأموية من رقي وحضارة.

1404 - البابا بونيفاس التاسع، بابا الكنيسة الرومانية الكاثوليكية.

1901 - عبد الرحمن خان، أمير أفغانستان.

 

أعياد ومناسبات

اليوم العالمي للمسنين.

العيد الوطني في جمهورية الصين الشعبية.

عيد الاستقلال في قبرص.

عيد الاستقلال في نيجيريا.

عيد الاستقلال في توفالو.

عيد الطفولة في سنغافورة.

يوم المعلم في أرمينيا وأوزبكستان.

 




المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحة Facebook بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع SaidaGate بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

موقع بوابة صيدا يرحب بتعليقاتكم حول ما ينشره من مواضيع، اكتبوا بحرية وجرأة، فقط نأمل أن تلتزموا بأخلاقيات الكتابة وضوابطها المعروفة عالميا (تجنب الشتيمة والإساءة للأشخاص والأديان)

ملاحظات:

  • 1- إذا كنت عضوا في موقعنا وقمت بتسجيل الدخول فأنت لست بحاجة إلى إدخال إسمك ولا بريدك الإلكتروني.
  • 2- تعليقات أعضاء الموقع تظهر مباشرة بينما الزوار العاديين فإنها ستمرّ على صفحة الإدارة أولا.
* الإسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* عنوان التعليق
* نص التعليق
* التحقق الالكتروني
أرسل تعليقك

آخر الأخبار والتحديثات
إضغط للمزيد    




قسم الصوتيات

كيف إلك نفس وإلك جلد تسمي هالفوضى بلد






  • تحذير أميركي: القيامة تقترب.. والسبب بشري
  • إفتتاح مهرجان لبنان السينمائي الدولي بمشاركة 52 فيلماُ من 27 دولة
  • الشاعر الحنفي يوقع ديوانه الجديد (لعينيك سأحمل المدى) في بلدية صيدا
  • رابطة آل حبلي الاجتماعية تُحيِّ المولد النبوي وتُؤكّد إن الدفاع عن القدس شرف وكرامة لنا / 35 صورة
  • كيف سيكون طقس الاثنين في لبنان؟
  • جريح باشكال فردي في عين الحلوة
  • كشافة الفاروق توزع الهدايا وتقيم افطارها السنوي ونشاطات أخرى
  • زيارة دعم وتحدٍ من بلدية صيدا لمركز صيدا مول التجاري
  • الشيخ ماهر حمود والقوى الاسلامية لااعتماد أسلوب الحوار والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة لاحتواء كل محاولات الفتنة
  • لقاء معايدة لجمعية النجاة ـ صيدا ـ بمناسبة عيد الفطر.. وتوزيع هدايا على الأطفال
  • تنحي قاضي محاكمة قادة الإخوان في مصر
  • السجن لعضو في حزب الله لادانته بالتآمر ضد اسرائيل في قبرص
  • هل سمعتم بمقام الشيخ صالح في صيدا؟؟
  • سراي الأمير فخر الدين.. هل تعرفون موقعها في صيدا؟
  • جريج: لا أعتقد ان تكون المبررات الامنية وراء اقفال العربية
  • الفوضى الخلاقة شعار أميركي... بإدارة إيران وحزب الله
  • سليماني لـ القيصر: أنجدنا وإلا خسرنا معاً الأسد وسوريا!
  • النزول الروسي في سوريا يؤكد فشل الجنرال سليماني

قسم الفيديو
اعتداء جماعي على شابة يدين شرطيين أميركيين


أخبار متفرقة
إذهب إلى أعلى الصفحة