زوار الموقع لهذا اليوم حتى الان: 2579 زائر     |     العدد الكلّي للزيارات 131209862 زيارة     |     اليوم الأكثر زيارات (2012-01-04): 202225 زائر
إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً
قسم المشاركات
موقع بوابة صيدا www.saidagate.net تمّ النشر في 2017-09-22 07:41:09 المشاهدين = 4490
بوابة صيدا - ملف الاسير والموقوفين الاسلاميين: المطلوب تشكيل لجنة حكماء برعاية دار الفتوى..
بقلم حسان القطب / مدير المركز اللبناني للأبحاث والاستشارات / بوابة صيدا

 

لبنان يعيش اليوم مرحلة سياسية وامنية صعبة وبالغة الخطورة، وحل الازمات الداخلية وتعزيز السلم الاهلي اصبح امراً ملحاً، ومعالجة الملفات العالقة التي قد تؤثر سلباً على استقرار لبنان لا يمكن تجاهلها او اغفالها بعد اليوم.. ولا يمكن ان نتجاهل الحشود الاسرائيلية على الحدود الجنوبية والتهديدات اليومية لاستقرار لبنان وتدمير منشآته واعادته الى العصر الحجري كما ذكر احد قادة الكيان الغاصب...

 

استقرار لبنان وتناغم مكوناته الوطنية يتطلب وضع حدٍ للتجاوزات وممارسات الخروج على القانون وهذا دون شك اصبح امراً ضرورياً، إذ لا يمكن ومن غير المقبول ان تستمر على هذه الشاكلة... وتجاهل دور السلاح المنفلت والمتفلت والعابر للحدود ذهاباً واياباً امر غير منطقي ابداً.. وقف ومنع صناعة الحبوب المخدرة وزراعة المخدرات التي تجاهلتها السلطة التنفيذية، وبالتالي تكون السلطة قد سمحت بقرارها هذا حصاد المزارعين لما تم زرعه من ممنوعات، عندما تمتنع عن اتلاف المساحات الضخمة المزروعة في شمال البقاع ويقال في مناطق لبنانية اخرى ايضاً تحت سلطة وحماية سلاح غير شرعي، ويبقى هذا السلاح غير شرعي مهما حاول البعض اضفاء الشرعية عليه..

 

كما لم يعد مقبولاً ايضاً ان تبقى مناطق غير خاضعة لسلطة الدولة، او ان يعلن حزباً انه يحق له ان يمارس ما يريد معتبراً نفسه شريكاً حصرياً للدولة اللبنانية ومؤسساتها الامنية، دون سواه، يحق له ان يلعب ادواراً محلية واقليمية ساعة يشاء واينما اراد...

 

اضافةً الى حل هذه المشاكل يبقى من ضمن الملفات الملحة والمطلوب حلها هي قضية ملف الشيخ احمد الاسير وسائر الموقوفين الاسلاميين التي تتفاعل يوماً بعد يوم، والتي لا بد من ايجاد حلٍ مقبولٍ لها يعيد ثقة المواطن اللبناني وخاصةً في مدينة صيدا بمؤسسته الامنية وقيادته السياسية، وعودة التفاعل والتناغم والتعاون بين قيادة الجيش وسائر المؤسسات الامنية مع المواطن اللبناني والمواطن الصيداوي بشكلٍ خاص..

 

مهما قيل ومهما تم تجاهل المعطيات الميدانية وشهادة الشهود، ومهما تبرأت بعض القيادات من مسؤولية الميليشيات غير الشرعية التي تورطت في معركة عبرا سيئة الذكر، الا ان المواطن الصيداوي يدرك ويعرف في قرارة نفسه ان ميليشيات طائفية شاركت في تأجيج الصراع وفي وقوع المعركة وخلالها، وسواء اعترفت المحكمة العسكرية بشرائط التسجيل التلفزيوني ام لا.. فإن مشاعر المواطن الصيداوي وكل مواطن لبناني حر الضمير والانتماء الوطني يعلم علم اليقين بان الميليشيات الطائفية شاركت لتثبيت هيمنتها وسيطرتها، لا هيمنة الدولة ومؤسساتها.. ولا حتى لبسط سلطة القانون.. فهي نفسها تخالف القانون في كل ساعة ولحظة... وما جرى في السابع من آيار/مايو من عام 2008، خير دليل على تجاهل هذه الميليشيات للسلطات الامنية وتجاوزها للقانون والاعراف وحتى للسلم الاهلي ومنطق العيش المشترك...

 

في معركة عبرا خسرت مدينة صيدا مجموعة من شبابها، سواء الذي سقطوا او الذين اعتقلوا او غادروا لبنان او الذين لا زالوا غائبين لا يعرف ما هو مصيرهم ومستقبلهم، وتركوا خلفهم عائلات مكلومة ومجروحة وايتام وابناء بحاجة لرعاية وحضانة وارامل ينتظرون او يأملون حلاً لهم ولعائلاتهم... كما خسر الجيش اللبناني عدداً من عناصره الذين هم من جسمنا الوطني ومن ابنائنا على مختلف انتمائهم.. وهذه الخسارة هي خسارة لكل الوطن دون شك..

 

هل نبقي هذا الجرح ينزف ويدمي القلوب، ام نسعى لمعالجتة واعادة اللحمة بين المواطن اللبناني والصيداوي، حتى لا ننسى عدداً كبيرا من الموقوفين الاسلاميين لا زالوا في السجن.. دون محاكمة.. المصيبة وقعت ولكن يجب ان يتم حلها.... المطلوب حل هذه المشكلة المستعصية منذ سنوات.. إذ مهما تعاقبت القيادات وتغيرت الوجوه والعهود الا ان ازمة المواطن مع مؤسسته الامنية لا زالت كما هي.. الثقة غير موجودة مع الاسف... كما أن اطلاق الوعود وعقد اللقاءات والقيام بالزيارات المتكررة هنا وهناك ليست حلاً كما انها تزيد من معاناة اصحاب العلاقة الذين هم يعيشون حالاً صعبة ..

 

لذلك فإن الحل يكمن في ايجاد صيغة تحفظ كرامة وهيبة الجيش اللبناني والمؤسسة العسكرية، وحفظ حقوق اهالي العسكريين الذين خسروا ابناءهم في تلك المعركة، تماماً كما خسرت بعض العائلات الصيداوية ابناءها كما اشرنا.. وكل حلٍ مفترض لا بد ان يتم فيه تنازلات وتقديم تضحيات من قبل الجميع دون استثناء.. خاصةً وان هذا الملف يتضمن اموراً عالقة لم تحسم، واتهامات لم يتم اخذها بعين الاعتبار، من قبل المحكمة العسكرية، كما يقتضي منطق العدالة.. كما دخل الاعلام بقوة على هذا الملف ليترك اثراً سلبياً اكثر منه ايجابياً.. مع تسريب الشائعات واطلاق الاتهامات ..

 

وبما ان سماحة مفتي الجمهورية هو راس هذه الطائفة وهو سبق ان اشار الى ان ازمة الموقوفين الاسلاميين يجب ان يوضع لها حداً نهائياً وبما ان ملف الشيخ احمد الاسير ومن معه جزء لا يتجزأ من هذا الملف.. لذا فإن الحل الامثل يكمن في:

 

تشكيل لجنة حكماء مكونة من قانونيين ووجهاء يشهد لهم بالوطنية والمناقبية، برعاية وموافقة سماحة المفتي لدراسة هذا الامر والتوصل الى صيغة حل قانوني مع قيادة الجيش بعد استشارة القضاء العدلي المختص وليس القضاء العسكري لانه من غير المعقول ان يكون القضاء العسكري خصماً وحكماً في آنٍ واحد؟؟

 

وعند التوصل الى صيغة حل تحفظ لبنان واستقراره ووحدته وسلمه الاهلي، وتعيد الثقة المفقودة بين المواطن ومؤسسته العسكرية يتم وضع هذا الحل في عهدة الرؤوساء الثلاثة للموافقة عليه.. حتى يكون حلاً وطنياً جامعاً... ليخرج لبنان من ازمة التجاذب الامني والسياسي ومن لعبة ان هناك فريق متهم باستمرار... وفريق آخر يحق له ممارسات كل ما يريد ويشاء دون حساب....

 

إن مصلحة لبنان واللبنانيين هي فوق كل اعتبار وكلنا خسرنا دون شك في سياق تاجيج صراعاتنا الداخلية ولم يستفد منها سوى من يصطاد في الماء العكر.. ومن يريد ان يقودنا للدخول في محاور اقليمية دموية.. لذا، لنعمل على تسوية هذا الملف برعاية المرجعيات الحريصة على لبنان ومستقبله وان نحفظ لبنان حتى لا يكون الوطن هو الخاسر الاكبر.

 

 

الكلمات الدلالية:
أحمد الأسير المحكمة العسكرية




المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحة Facebook بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع SaidaGate بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

موقع بوابة صيدا يرحب بتعليقاتكم حول ما ينشره من مواضيع، اكتبوا بحرية وجرأة، فقط نأمل أن تلتزموا بأخلاقيات الكتابة وضوابطها المعروفة عالميا (تجنب الشتيمة والإساءة للأشخاص والأديان)

ملاحظات:

  • 1- إذا كنت عضوا في موقعنا وقمت بتسجيل الدخول فأنت لست بحاجة إلى إدخال إسمك ولا بريدك الإلكتروني.
  • 2- تعليقات أعضاء الموقع تظهر مباشرة بينما الزوار العاديين فإنها ستمرّ على صفحة الإدارة أولا.
* الإسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* عنوان التعليق
* نص التعليق
* التحقق الالكتروني
أرسل تعليقك

آخر الأخبار والتحديثات
إضغط للمزيد    




قسم الصوتيات







  • بالصور: انتخابات جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في صيدا / 60 صورة
  • يعلن الصليب الأحمر فرع صيدا عن نقل مركز بنك الدم من ساحة الشهداء إلى مركز رامي محمد زيدان ـ طريق الحسبة
  • انتخابات المقاصد - صيدا: التجديد للمهندس يوسف النقيب رئيساً بالتزكية وفوز جميع أعضاء المجلس الإداري الحالي
  • توقيف شخص في صيدا بعد تنفيذه عمليتي سرقة
  • كيف سيكون طقس الاثنين في لبنان؟
  • الزواج بنية الطلاق3 ج (26): بقلم: الشيخ الدكتور علي عثمان جرادي
  • 14 اذار : كلام نصرالله مقدّمة لتشريع الفلتان
  • الإجتياح الإسرائيلي الأول: صيدا على مرمى مدفعية سعد حداد / الحلقة 30
  • منتخب المعهد المهني المتقدم في كرة السلة في المركز الثاني على الجنوب
  • أسئلة إختبار للطلاب . .
  • باسيل يطالب بإعادة السوريين إلى بلادهم أو ترحيلهم من لبنان
  • هجوم مسلح على مقر المجلس الليبي واصابة عبد الجليل بجروح خطيرة وقوة مارينز اميركية تستعد لفك الحصار عنه
  • هل سمعتم بمقام الشيخ صالح في صيدا؟؟
  • سراي الأمير فخر الدين.. هل تعرفون موقعها في صيدا؟
  • جريج: لا أعتقد ان تكون المبررات الامنية وراء اقفال العربية
  • الفوضى الخلاقة شعار أميركي... بإدارة إيران وحزب الله
  • سليماني لـ القيصر: أنجدنا وإلا خسرنا معاً الأسد وسوريا!
  • النزول الروسي في سوريا يؤكد فشل الجنرال سليماني

قسم الفيديو
قس يصفع رضيعاً رفض التوقف عن البكاء أثناء تعميده


أخبار متفرقة
إذهب إلى أعلى الصفحة