زوار الموقع لهذا اليوم حتى الان: 41337 زائر     |     العدد الكلّي للزيارات 113099103 زيارة     |     اليوم الأكثر زيارات (2012-01-04): 202225 زائر
إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً
القسم الإسلامي
موقع بوابة صيدا www.saidagate.net تمّ النشر في 2017-09-16 12:50:02 المشاهدين = 1394
بوابة صيدا - موقعة الكونتات السبعة.. هزيمة مدوية.. ونصر مؤزر
بعد أن تعاظم خطر النصارى في الأندلس، وشنهم لغارات متعددة على الولايات الإسلامية، أصبح الأمير "علي بن يوسف ين تاشفين" مضطراً إلى دفع خطر النصارى؛ ففي عام 501هـ/ 1108م، عبر إلى الجزيرة الخضراء؛ ليشهر الحرب على النصارى الإسبان بكل ما وسع من عزم وقوة، فولى أخاه "تميمًا أبا الطاهر بن يوسف" غرناطة، وأسند إليه القيادة العُليا للجيش المرابطيِّ في الأندلس. فخرج "أبو الطَّاهر تميمٌ" على رأس جيش ضخم متَّجِهًا نحو حدود النَّصارى، وكان يَضْطرِم رغبة وعزماً للنجاح في مهمته الموكلة إليه، وكان معه عدد من أمهر قادة المرابطين ذوي الخبرة الطويلة في القتال ضد الإسبان أمثال محمد بن فاطمة، ومحمد بن عائشة، وحالت دون تقدمه في قلب قشتالة قلعة أقليش - أو أقليج - المنيعة، والحامية الاستراتيجية للقشتاليين، فضرب عليها الحصار.

إقرأ أيضاً: هل تعلم ان الغواصة الحالية إختراع عسكري إسلامي وليست اختراعاً أمريكياً كما علمونا

بعد اشتداد الحصار على المدينة، أرسلت حامياتها الإسبانية برسالة استغاثة لألفونسو السادس؛ لنجدتهم، وكان وقتها شيخاً كبيراً تقدم به العمر، وعركته الخطوب والهموم، ومع ذلك قرر قبول التحدي ومواجهة المرابطين مرة أخرى بعد أن ذاق من قبل مرارة الهزيمة على أيديهم بالزلاقة، فأرسل حملة قوية بقيادة أشهر قادة (ألبرهانس) صاحب التجربة الكبيرة والخبرة الواسعة في قتال المسلمين، وأرسل معه ولده الوحيد وولي عهده (سانشو) وكان صبيًا في الحادية عشرة وذلك ليثير حفيظة وعزيمة جنوده كنوع من الشحن المعنوي للحملة، وقد أرسل معه سبعة كونتات من أشراف قشتالة لحمايته ومشورته.

 

شدد المرابطون من حصارهم على المدينة والقوات المسلمة وهاجموها بمنتهى العنف حتى فتحوها في يوم الخميس 15 شوال 501هـ، وكان في المدينة الكثير من المسلمين المدجّنين (وهم المسلمون الذين ظلوا في المدن التي استولى عليها الإسبان، فبقوا تحت حكم النصارى)، فلما فتحها المسلمون انضم كثير من المدجنين للمعسكر الإسلامي، وشرحوا لإخوانهم المسلمين أوضاع المدينة وخصوصًا الحامية الإسبانية التي ما زالت موجودة بالقلعة ومنتظرة وصول نجدة ألفونسو لهم. وبالفعل لم تمر سوى ساعات قلائل حتى وصل الجيش الإسباني وكان تعداده أضعاف الجيش الإسلامي، مما جعل قائده الأمير تميم يتردد ويحجم عن الصدام وربما فكر في الانسحاب، ولكن القائدين الكبيرين محمد بن عائشة ومحمد بن فاطمة نصحوه بالبقاء وملاقاة العدو وهونوا عليه الأمر، فقويت عزيمة الأمير تميم، واتفق الجميع على مواجهة العدو الصليبي.

إقرأ أيضاً: الثور اليوناني.. أبشع جرائم التعذيب ضد المسلمين عبر التاريخ

وفي فجر يوم الجمعة 16 شوال سنة 501هـ اصطدم الجيشان في قتال بالغ العنف حتى اختلفت أعناق الخيول، وصبر كل فريق للآخر صبرًا شديدًا، ولم تظهر بوادر النصر لأي منهما، حتى وقعت حادثة غيرت مجرى القتال، ذلك أن الصبي (سانشو) ولي عهد ألفونسو السادس، انفلت من خيمته ونزل أرض القتال وكان يرتدي زي الفرسان، ووقع وسط ثلة من فرسان المسلمين فقتلوه وحاول بعض الكونتات إنقاذه فقتل معه، فدب الهرج والمرج في صفوف الإسبان وانهارت عزائمهم وهم يرون مقتل ولي عهدهم وقائد جيشهم، فكثر القتل فيهم، وحاول الكونتات السبعة الذين كانوا يؤلفون حاشية الأمير المقتول الفرار لأحد الحصون القريبة، فلحق بهم جماعة من المدجنين وقتلوهم جميعًا، وهكذا تمت الهزيمة الساحقة للإسبان، وتوطدت سمعة ومكانة المرابطين في الأندلس، ولقد عرفت هذه المعركة في التاريخ باسم (موقعة الكونتات السبعة)، وقد وقع خبر الهزيمة ومقتل الأمير (سانشو) على ألفونسو مثل الصاعقة، حتى أنه استسلم إلى التأوه والنوح بمحضر من حاشيته، ولم يستطع أن يحتمل الصدمة فتوفي مقتولاً بالهم والغم والحزن.

 

(المصدر: دولة المرابطين - دكتور على الصلابي .

جزء من مقال لــ أ. شريف عبدالعزيز - عضو الفريق العلمي - موقع ملتقى الخطباء) .





المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحة Facebook بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع SaidaGate بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

موقع بوابة صيدا يرحب بتعليقاتكم حول ما ينشره من مواضيع، اكتبوا بحرية وجرأة، فقط نأمل أن تلتزموا بأخلاقيات الكتابة وضوابطها المعروفة عالميا (تجنب الشتيمة والإساءة للأشخاص والأديان)

ملاحظات:

  • 1- إذا كنت عضوا في موقعنا وقمت بتسجيل الدخول فأنت لست بحاجة إلى إدخال إسمك ولا بريدك الإلكتروني.
  • 2- تعليقات أعضاء الموقع تظهر مباشرة بينما الزوار العاديين فإنها ستمرّ على صفحة الإدارة أولا.
* الإسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* عنوان التعليق
* نص التعليق
* التحقق الالكتروني
أرسل تعليقك

آخر الأخبار والتحديثات
إضغط للمزيد    




قسم الصوتيات

كيف إلك نفس وإلك جلد تسمي هالفوضى بلد






  • المشنوق طلب من القادة الامنين التشدد بمنع اي اضطراب امني
  • بشير الجميل في سطور..
  • حبيب الشرتوني: قاتل بشير الجميل في سطور
  • السعودي تسلم درعا تقديريا ودليل صيدا السياحي الصادر عن مركز هلال للإنتاج والتوثيق بالشراكة مع أيوب
  • اندلاع حريق كبير في عوادم نفايات معمل صيدا
  • ضبط عصابة سلب ودعارة مؤلفة من 3 نساء
  • بيان اتحاد الجمعيات الإغاثية لرعاية اللاجئين السوريين في لبنان حول اعتبار ملف اللاجئين السوريين أزمة وجودية
  • ظهور جزيرة جديدة في اليابان بعد فوران بركان
  • الجيش: توقيف عدد من المطلوبين في محلتي حي السلم والرمل العالي في الضاحية الجنوبية
  • حدث في 18 حزيران / يونيو
  • طرابلس ترد على باسيل والتيار العوني برفع صور لرئيس الحكومة تمام سلام
  • اسرار الصحف اللبنانية الصادرة يوم الخميس 10 كانون أول 2015
  • هل سمعتم بمقام الشيخ صالح في صيدا؟؟
  • سراي الأمير فخر الدين.. هل تعرفون موقعها في صيدا؟
  • جريج: لا أعتقد ان تكون المبررات الامنية وراء اقفال العربية
  • الفوضى الخلاقة شعار أميركي... بإدارة إيران وحزب الله
  • سليماني لـ القيصر: أنجدنا وإلا خسرنا معاً الأسد وسوريا!
  • النزول الروسي في سوريا يؤكد فشل الجنرال سليماني

قسم الفيديو
"أنا أتحدى الموت " كلام للعميد عصام زهر الدين الذي قتل اليوم بعبوة ناسفة في دير الزور


أخبار متفرقة
إذهب إلى أعلى الصفحة