زوار الموقع لهذا اليوم حتى الان: 36791 زائر     |     العدد الكلّي للزيارات 111413631 زيارة     |     اليوم الأكثر زيارات (2012-01-04): 202225 زائر
إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً
قسم الأخبار
موقع بوابة صيدا www.saidagate.net تمّ النشر في 2017-08-21 07:54:11 المشاهدين = 747
بوابة صيدا - فنون في الدجل اللبناني
بوابة صيدا/ (ابراهيم الأمين ـ الأخبار)

 

أعيدوا النازحين السوريين إلى بلادهم، أو خذوهم إلى أي بلد آخر!

 

هذا الشعار، يكاد يكون المشترك الحقيقي بين غالبية ساحقة من اللبنانيين. جذر العنصرية المعشِّش في عقول أهل بلاد الأرز ونفوسهم، يعوق التصرف بما يتوافق مع الادعاءات بالحرص على حقوق الناس وكراماتهم. حتى الذين يُغرقوننا بالمواقف الرافضة للتعرض للنازحين، وعدم إلزامهم العودة إلى بلادهم، لم يسبق لهم أن عاشوا يوماً واحداً مع عائلة سورية نازحة. ولم يقبلوا أن تستضيف قصورهم وبيوتهم التي يسكنون فيها أو التي يزورنها مرة كل عام، أي فرد من هؤلاء النازحين.

 

أما الحشد الكبير من الناشطين في منظمات غير حكومية تتلقى التمويل من الغرب أو من دول عربية أو مانحين، فإنهم يتصرفون مع النازحين كأنهم بئر النفط الخاص بهم. يعيشون على عذاباته. ويسرقون باسمهم نصف ما يقرر إنفاقه عليهم. وبرغم ما يبذله هؤلاء من جهود لإخفاء حقيقة الأرقام، إلا أن خلافاتهم، والأصوات المرتفعة من بعض المانحين، ستكشف لنا قريباً عن فظاعات هؤلاء، وسيكون لفضحهم والتشهير بهم جمعية جمعية، وفرداً فرداً، أفضل الأثر على موقف بات ضرورياً من كل هذه المنظمات البائسة، التي قد يكون ما فعله معها فلاديمير بوتين، هو الحل النموذجي لبقية دول العالم.

 

المشكلة عند اللبنانيين، ليس نفاقهم فقط. أو حالة الانتفاخ التي يعيشونها، وسلوك المتفوق على الآخرين من حولنا، بل المشكلة في كونهم يتوهمون، أن بيدهم العلاج لمشكلات سوريا. الأمر هنا لا يتعلق بالإدارة السياسية على طريقة نقل الوصفة الطائفية اللبنانية إلى سوريا. ولا يتعلق ثانياً بالوصفة الأمنية والعسكرية حيث تُوزَّع الأجهزة بحسب الولاءات الطائفية والمذهبية. ولا يتعلق ثالثاً بالوصفة الاجتماعية، حيث استراتيجية الجزر المنعزلة هي الحاكمة في لبنان.

 

الأنكى، أن في لبنان غالبية تعتقد أنها المؤهلة لإدارة برنامج إعادة إعمار سوريا، دولة ومؤسسات وقطاعاً خاصاً أيضاً. ويستند شعب لبنان العظيم هنا، إلى ما يعتقده خبرة ونموذجاً. وهنا الطامة الكبرى. وكأن سوريا، بكل ما فيها من مشاكل، وصعوبة في تقدير تغييرات حقيقية في آليات وبنى النظام الحاكم، كأنها تخلو من الأفكار والأشخاص القادرين على إعادة بناء البلد بما يتناسب وما هو أقرب إلى حاجات شعبه.

 

اللبنانيون العظماء يعتقدون أن السوريين سيضطرون إلى طلب عون اللبنانيين في إعادة الإعمار. وسنسمع من أحزاب وشخصيات وجهات دروساً ومحاضرات في كيفية بناء الدولة والمؤسسات، وقد يتطوع لبنانيون للذهاب إلى سوريا للإشراف على إدارة الانتخابات المحلية أو النيابية أو حتى الرئاسية، وبناء نظام تعليمي وصحي وخدماتي للشعب السوري. وكأن تجربة اللبنانيين خلال سبعين سنة من العهر، قد أظهرت كفاءة عالية ونجاحات غير مسبوقة في العالم.

 

إلا أن المسافة الفاصلة بين توقف الحرب في سوريا وإطلاق عملية الإعمار، ستشهد غلياناً لبنانياً عنوانه البحث عن موطئ رأس لا قدم في سوريا الجديدة. والجديدة هنا، لا تفترض الأفضل والأحسن بالضرورة، بل الجديدة ربطاً بكل ما فرضته الحرب من متغيرات داخلية وإقليمية وخارجية من حول البلاد المنكوبة. وفي هذه الفترة الفاصلة، سيظل بعض اللبنانيين، يعظوننا حول الأفضل لبلدينا. ويمكن بسهولة فائقة اكتشاف أن عتاة الرافضين استعادة علاقات طبيعية مع سوريا، من زعماء طوائف أو قادة قوى طائفية، إنما يرفقون موقفهم بالحديث عن النظام المجرم، وعن الفساد والسرقة والأيدي الملطخة بالدماء... ترى، ألا يهدأ هؤلاء قليلاً، ويتذكروا ماذا فعلوا بالبلاد والعباد قبل ربع قرن فقط؟

 

قد يكون من الصعب اليوم توقع مآل الأمور خلال عام أو عامين. لكن بدل أن نتواضع قليلاً، ترانا نستمر في رمي الأوساخ تحت السجاد ورمي الطفل مع المياه الوسخة. بينما تحصل من حولنا أحداث هائلة، ستسبب الكآبة لقسم كبير من «المتفوقين أخلاقياً» علينا، بينما لا نعرف إذا كان الجمهور سيبقى منتظراً لصندوقة الإعاشة آخر كل شهر.

 

إلا أن سؤالاً سيظل مطروحاً علينا: كيف لأهل هذه الأرض المسماة زوراً دولة، الاقتناع بأن قواعد عيشهم لا تتجاوز حدود قبيلة بأفخاذ كثيرة، وأن «اللبنانية» هي أقرب إلى مهنة منها إلى جنسية؟

 

الكلمات الدلالية:
لبنان سوريا



المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحة Facebook بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع SaidaGate بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

موقع بوابة صيدا يرحب بتعليقاتكم حول ما ينشره من مواضيع، اكتبوا بحرية وجرأة، فقط نأمل أن تلتزموا بأخلاقيات الكتابة وضوابطها المعروفة عالميا (تجنب الشتيمة والإساءة للأشخاص والأديان)

ملاحظات:

  • 1- إذا كنت عضوا في موقعنا وقمت بتسجيل الدخول فأنت لست بحاجة إلى إدخال إسمك ولا بريدك الإلكتروني.
  • 2- تعليقات أعضاء الموقع تظهر مباشرة بينما الزوار العاديين فإنها ستمرّ على صفحة الإدارة أولا.
* الإسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* عنوان التعليق
* نص التعليق
* التحقق الالكتروني
أرسل تعليقك





قسم الصوتيات

كيف إلك نفس وإلك جلد تسمي هالفوضى بلد






  • اعتصام لموظفي بلدية صيدا احتجاجا على تجميد سلسلة الرتب والرواتب
  • من ينقذ الشاب عبد القادر من الشلل وهو المعيل لوالديه
  • كردستان العراق يبدأ التصويت في استفتاء الانفصال.. والعراق يطالب بتسليم المعابر الحدودية والمطارات ووقف تجارة النفط مع الإقليم
  • جمعية أهلنا اختتمت أنشطتها الصيفية وأصدرت تقريراً بتقديماتها لشهري آب وأيلول2017 / 6 صور
  • جرادي: وبالتأكيد سنلجأ إلى التصعيد إذا اتخذ أي قرار بتعليق الزيادة
  • حدث في 25 أيلول / سبتمبر
  • تمديد تراخيص حمل الأسلحة وتجميدها في طرابلس
  • بلدية صيدا أعلنت عن إرجاء حفل تكريم الرياضة في صيدا الذي كان مقررا السبت إلى موعد أخر يحدد لاحقا
  • طفل بأذنين مقفلتين
  • الفنان غالب عنتر يشارك زوجته السيدة صباح صفي الدين حزنها على وفاة والدها ويتقبل التعازي في منزله
  • وفاة الفنان عمر الشريف
  • إيران تعاقب 20 أحوازيا بالسجن عاما والتعبد بـ أسلوب الشيعة بسبب نشاطهم في تدريس اللغة العربية وتعليم القرآن الكريم
  • هل سمعتم بمقام الشيخ صالح في صيدا؟؟
  • سراي الأمير فخر الدين.. هل تعرفون موقعها في صيدا؟
  • جريج: لا أعتقد ان تكون المبررات الامنية وراء اقفال العربية
  • الفوضى الخلاقة شعار أميركي... بإدارة إيران وحزب الله
  • سليماني لـ القيصر: أنجدنا وإلا خسرنا معاً الأسد وسوريا!
  • النزول الروسي في سوريا يؤكد فشل الجنرال سليماني

قسم الفيديو
طالبات ثانوية د حكمت صباغ يُمنى العيد الرسمية صيدا يتسلمن شهادات تخرجهن والمنح والجوائز


أخبار متفرقة
إذهب إلى أعلى الصفحة