زوار الموقع لهذا اليوم حتى الان: 14839 زائر     |     العدد الكلّي للزيارات 132519388 زيارة     |     اليوم الأكثر زيارات (2012-01-04): 202225 زائر
إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً
قسم المشاركات
موقع بوابة صيدا www.saidagate.net تمّ النشر في 2017-05-27 09:58:59 المشاهدين = 5317
بوابة صيدا - مصر تواجه مشاكلها الداخلية بافتعال صراعات خارجية
بقلم حسان القطب / مدير المركز اللبناني للأبحاث والاستشارات.. / بوابة صيدا

 

لا شك في ان مصر الدولة العربية الاكبر تواجه اليوم مجموعة ازمات خطيرة تهدد أمنها ومستقبلها واستقرارها ونموها وازدهارها.. فالمشاكل الاقتصادية تتفاقم وتتطور بسرعة نحو الاسوأ.. وفي الوقت الذي تعاني فيه مصر من صراعات سياسية وازمات اقتصادية، تتوجه السلطة المصرية الى شراء المزيد من الاسلحة وتعزيز ترسانتها العسكرية.. بدل ان تتوجه لتنمية الاقتصاد ومعالجة الازمات المعيشية.. واحتواء غضب المواطنين من الصعوبات المالية التي يعيشها معظم المصريين نتيجة السياسات الاقتصادية التي تنتهجها حكومة السيسي.. بالرغم من المساعدات المالية العربية السخية التي تم تقديمها للنظام المصري، الا انه من الواضح ان استخدام هذه المساعدات لم يكن على المستوى المطلوب ولم يستفد منه الشعب المصري بالطريقة المناسبة..

 

فقد اشترت مصر حاملتي طائرات من فرنسا الى جانب شراء طائرات حربية من دول عدة.. وكذلك معدات حربية متنوعة بمليارات الدولارات على امتداد السنوات الماضية.. متجاهلة الحاجة الى تطوير القدرات الزراعية والصناعية وتعزيز قطاع السياحة الي يعتبر مصدر تمويل اساسي للاقتصاد المصري..

 

اقتصادياً .. وفي تقرير نشره قبل ايام موقع ايلاف.. ورد فيه.. (يعبّر الزبائن والباعة عن الاستياء إذ في نيسان/إبريل الفائت، بلغ معدل التضخم السنوي في مصر قرابة 33%، لكن قطاع المواد الغذائية والمشروبات سجل النسبة الاكبر التي وصلت الى 44,3%. وتشهد مصر ارتفاعا قياسيا في الأسعار منذ قررت السلطات تحرير سعر صرف الجنيه المصري)..

 

كذلك نشرت ايضاً جريدة الحياة نقلاً عن مراسلها في مصر، مارسيل نصر، ما نصه.. ( ارتفعت أسعار اللحوم والدواجن في مصر بقوة مع بدء شهر رمضان المبارك، وتراوحت نسبة الارتفاع بين 25 و30 في المئة مقارنة بالشهر الماضي، ما أثار غضب المواطنين، نظراً إلى دخلهم المحدود الذي لا يغطي حاجاتهم في ظل موجة ارتفاع كل أسعار السلع والخدمات، ما يؤكد غياب كل أشكال الرقابة. وتجاوز سعر كيلو اللحوم الحمراء 10 دولارات، بينما تراوح سعر كيلو الدواجن بين 76 و96 جنيهاً (بين 4.2 و5.3 دولار) في مقابل 62 جنيهاً قبل يومين)..

 

اعلامياً.. تستمر حالات خنق الحريات الاعلامية تحت ذريعة محاربة الارهاب.. فقد كشف مصدر أمني مصري رفيع المستوى، أنه تم حجب 21 موقعا إلكترونيا داخل جمهورية مصر العربية، كاشفا أن الإجراءات المتبعة تمت وفقا للقانون. وعزا المصدر الحجب لتضمن المواقع محتوى يدعم الإرهاب والتطرف ويتعمد نشر الأكاذيب، موضحا أن من بين المواقع المحجوبة مواقع: مصر العربية، عربي21، الشعب، قناة الشرق.. وغيرها) هذا الى جانب محاكمة بعض الصحافيين..

 

أمنياً.. الى جانب الاعتقالات الكثيرة والمتكررة لاسباب عديدة اهمها الاتهام بالارهاب او الانتماء لحركة الاخوان.. تواجه مصر ازمة غير مسبوقة من حالات اطلاق النار وتفجير العبوات واستهداف قوات الامن والجيش، التي بدات في شبه جزيرة سيناء، ثم انتشرت لتمتد على مختلف الاراضي المصرية.. الا ان ما جرى بالامس من استهداف لحافلات تقل مواطنين اقباط مصريين كان الاخطر في اهدافه وتوقيته وحجمه على النسيج الوطني المصري وعلى استقرار مصر ومستقبلها.. وعلى ثقة المواطنين المصريين كما العرب والاجانب باستقرار مصر الامني وبقدرة نظامها السياسي كما الامني على ضبط الامن وتامين الاستقرار..

 

تعليقاً على ما جرى فقد نشرت صحيفة عكاظ السعودية ما يلي: (اعتبر مسؤول أمني مصري بارز، أن تكرار الحوادث الإرهابية يكشف عن وجود قصور أمني يمكن أن يصل إلى حد الاختراق، لافتا إلى أن هذه الاختراقات تكررت خلال الفترة الأخيرة ونتج عنها استهداف الأقباط بصفة خاصة. وأفاد المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه لـ«عكاظ» بأن حادثة إطلاق النار على حافلة الأقباط بالطريق الصحراوي بين محافظتي بني سويف والمنيا بصعيد مصر، تؤكد هذا الاختراق وطالب المسؤول بضرورة تغيير النظام الأمني الذي تعمل به وزارة الداخلية ومعاقبة قيادات الوزارة على هذا التقصير الذي تكرر أكثر من مرة)..

 

كما ان صحيفة عكاظ نشرت ايضاً: (انه فيما اعتبر مفاجأة، تداولت وسائل الإعلام على نطاق واسع التحذير الذي أصدرته السفارة الأمريكية في القاهرة قبل يومين من الهجوم الإرهابي على حافلة الأقباط، وحذرت فيه رعاياها من هجوم إرهابي محتمل في مصر دون تحديد تفاصيل. وكانت السفارة الأمريكية ذكرت في رسالة أمنية نشرت على موقعها الرسمي، أنها «رصدت تنبيها بهجوم إرهابي محتمل على أحد المواقع الإلكترونية التابعة لحركة «حسم» الإرهابية..).. إن هذا التنبيه الاميركي من وقوع اعتداء ارهابي محتمل والذي نشر علناً يؤكد عجز وضعف الاجهزة الامنية المصري كما ذكر المسؤول الامني..

 

سياسياً.. تعاني مصر من انقسام سياسي حاد ومن ضعف بل ضمور في حضور للقوى السياسية الفاعلة على الساحة الداخلية كنتيجة طبيعة للإنقلاب العسكري الذي اطاح بحكم الرئيس المصري السابق محمد مرسي.. والذي ادخل عامل الخوف الى نفوس كافة السياسيين المصريين فغادر الناشط محمد البرادعي مصر الى اوروبا، وبقي اللواء احمد شفيق في دولة الامارات.. خوفاً من ان يواجه اتهاماً قد يجعل منه سجيناً... بعد ان كان مرشحاً قوياً للرئاسة المصرية في مواجهة مرشح حركة الاخوان المسلمين محمد مرسي..

 

هذا دون ان نتجاهل الاداء السيء للخارجية المصرية.. اذ لا افق واضح للسياسة الخارجية المصرية فهي اعلامياً مع دول الخليج في مواجهة التهديدات الايرانية.. ولكن مصر غائبة كلياً عن مشاركة دول الخليج هذه الهموم في اليمن كما في سوريا والعراق... بل على العكس من ذلك فهي تتباطىء في تنفيذ الاتفاق الموقع مع المملكة العربية السعودية حول جزر صنافير وتيران والقضاء المصري يماطل في حسم القرار النهائي بتوجية من القيادة السياسية المصرية..

 

وغابت مصر عن الساحة اليمنية ووقفت مع التدخل الروسي وقدمت المساعدات لنظام بشار الاسد الذي يتهم دول الخليج بدعم الثورة السورية..

 

وامثلة كثيرة تدل على ازدواجية السياسة الخارجية المصرية وعدم وضوح رؤيتها ودورها على الساحة الاقليمية كما الدولية..

 

حتى ان السودان اتهم مصر بدعم المتمردين في محاولة لوقف دعم السودان للتحالف العربي في اليمن.. عبر تعزيز اعداء النظام السوداني في الداخل السوداني، اذ مؤخراً.. (شن الرئيس السوداني، عمر البشير، هجومًا هو الأعنف على مصر، متهمًا الحكومة المصرية بدعم الحركات المسلحة السودانية المتمردة بالأسلحة، وببيع بلاده ذخائر فاسدة. وقال البشير في كلمة في الخرطوم، إن "القوات المسلحة السودانية، رغم الكيد والتآمر، ظلت صامدة تحقق الانتصار تلو الأخر". وأشاد البشير بما وصفه "بسالة أبناء القوات المسلحة وقوات الدعم السريع وما حققوه من نصر في اليومين الماضيين في ولايتي شرق دارفور وشمال دارفور". وقال إن "قوات الجيش والدعم السريع غنمت مدرعات ومركبات مصرية استخدمها متمردو دارفور في هجومهم، الأحد الماضي، على الولايتين"، مشيرًا إلى أن "القوات المهاجمة انطلقت من دولة جنوب السودان ومن ليبيا على متن مدرعات مصرية". وحسب وجهة نظر البشير فإن السودان "يواجه تآمرا كبيرا"..)..

 

وفي تصريحٍ لرئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل قال رداً على جريمة قتل المواطنين الاقباط وتوضيحاً لاهداف الغارة المصرية على ليبيا.... (إن ضرب القواعد خارج مصر يمثل بداية، والأمن القومي سيبدأ من خارج القطر المصري. وأعلن التلفزيون المصري، أن القوات الجوية المصرية نفذت ست ضربات مركزة ضد معسكرات تدريب ارهابية بمدينة درنة الليبية. وأفادت مصادر «سكاي نيوز عربية» باستهداف غارات للطيران المصري لمواقع تابعة لتنظيم القاعدة على الساحل الشرقي لليبيا)..

 

إن مضمون هذا التصريح الخطير والضربة الجوية السريعة لدولة مجاورة.. قبل ان يتم اجراء تحقيقات شفافة وذات مصداقية.. تشير الى رغبة مصرية في عبور الحدود وافتعال صراع... إذ إن علاقات مصر الخارجية الضعيفة والفاقدة للمصداقية.. والواقع السيء في الداخل المصري وعلى كافة المستويات.. وسوء ادارة الازمات الذي تمارسه القيادة المصرية التي يبدو انها غير ذات كفاءة.. قد يدفع النظام المصري الى الانخراط في صراعات خارجية وعلى حدوده مع ليبيا بشكل خاص تحت ذريعة مواجهة الارهاب.. ليحقق الاهداف التالية:

 

ابعاد النظر والاهتمام عن المشاكل الداخلية في مصر والازمات التي يعاني منها الشعب المصري والالتفات الى الخارج.. ليتعاطف الشعب المصري مع قواته المسلحة..

 

اعطاء الجيش المصري قضية امنية ضخمة وخطيرة خارج الحدود لابعاده عن الاهتمام بالسياسة الداخلية والتماسه لمعاناة المواطن المصري.. معيشياً وامنياً.. خاصةً وان الجيش المصري يسيطر على حوالي 40% من الاقتصاد المصري.. وهو يتضرر ايضاً من ضعف الاقتصاد وانهيار العملة تماماً كأي مؤسسة اقتصادية مصرية او مواطن مصري عادي..

 

استدرار العطف الدولي طمعاً في الوصول والحصول على مساعدات مالية جديدة باعتبار ان مصر مستهدفة من التطرف الاسلامي ومن القوى المتشددة وحرصاً على ان لا تنهار مصر ونظامها..

 

كمّ افواه المعترضين في الداخل على السياسات الاقتصادية الخاطئة والسياسية المتهورة وغير المدروسة التي تتسبب لمصر بمتاعب داخلية ومع الدول الصديقة والحليفة..

 

تعزيز القبضة الامنية في الداخل تحت ذريعة ان الاولوية الان هي لخوض حربٍ مع قوى معادية مجهولة الهوية والوجوه والاسماء وحتى المكان.. مما قد يؤدي الى تورط مصر في صراعٍ طويل في ليبيا.. لا حدود ولا افق له كما جرى خلال عهد عبد الناصر في حرب اليمن... فيستنزف الاقتصاد والجيش والشعب..

 

إن مخاطر انخراط مصر في صراع مسلح خارج الحدود مع السودان وليبيا تتزايد.. والاتهامات السودانية مؤشر خطير واتهامات مصر لقوى ليبية بالمشاركة في العملية الارهابية في مصر.. والضربة الجوية المبكرة تعتبر مؤشر اخطر.. ولكن ازمة مصر الامنية كما الاقتصادية والسياسية لا يمكن ان تحل بهذه الطريقة.. إذ ان الحل يكمن في اعادة الحياة الديمقراطية الى مصر واختيار قيادة سياسية تعيد احياء المصالحة الوطنية وجمع شمل الشعب المصري لتحقيق الاستقرار السياسي والامني والاجتماعي.. وانتاج علاقات عربية واضحة المعالم والاهداف.. والا فإن مصر تحت قيادة السيسي تسير نحو المجهول.. ويبقى المطلوب انقاذ مصر الدولة العربية الاكبر..

 

الكلمات الدلالية:
مصر




المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحة Facebook بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع SaidaGate بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

موقع بوابة صيدا يرحب بتعليقاتكم حول ما ينشره من مواضيع، اكتبوا بحرية وجرأة، فقط نأمل أن تلتزموا بأخلاقيات الكتابة وضوابطها المعروفة عالميا (تجنب الشتيمة والإساءة للأشخاص والأديان)

ملاحظات:

  • 1- إذا كنت عضوا في موقعنا وقمت بتسجيل الدخول فأنت لست بحاجة إلى إدخال إسمك ولا بريدك الإلكتروني.
  • 2- تعليقات أعضاء الموقع تظهر مباشرة بينما الزوار العاديين فإنها ستمرّ على صفحة الإدارة أولا.
* الإسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* عنوان التعليق
* نص التعليق
* التحقق الالكتروني
أرسل تعليقك

آخر الأخبار والتحديثات
إضغط للمزيد    




قسم الصوتيات







  • فتيان بريطانيان خططا لتنفيذ مجزرة بمدرستهما
  • إفتتاح معرض إبداعات لاجئ في بلدية صيدا.. / 61 صورة
  • إرضاء لزوجته.. يجبر أمه على أكل العشب ! (خبر + فيديو)
  • القوة المشتركة في عين الحلوة تسلم شخصين للأجهزة الأمنية
  • كيف سيكون طقس الأحد في لبنان؟
  • اليكم كلفة البنزين للسيارات الحكومية في لبنان... لن تتخيلوا الرقم!
  • الأعور: بري اول العاملين على عدم وصول عون الى قصر بعبدا.. وهو المستفيد الأول في كل الإدارات والمؤسسات الدستورية
  • جثة في سيارة رابيد على طريق طليا
  • حزب الله يصف القصف الأمريكي لمطار الشعيرات بالخطوة الحمقاء.. وبأنه سيكون فاتحة توتر خطير في المنطقة
  • حركة الشباب تهاجم معقلاً لقوات حكومية غرب الصومال
  • تبرئة مبارك ومعاونيه في كل القضايا المنظورة
  • ختم التحقيق في ملف أحداث عبرا
  • هل سمعتم بمقام الشيخ صالح في صيدا؟؟
  • سراي الأمير فخر الدين.. هل تعرفون موقعها في صيدا؟
  • جريج: لا أعتقد ان تكون المبررات الامنية وراء اقفال العربية
  • الفوضى الخلاقة شعار أميركي... بإدارة إيران وحزب الله
  • سليماني لـ القيصر: أنجدنا وإلا خسرنا معاً الأسد وسوريا!
  • النزول الروسي في سوريا يؤكد فشل الجنرال سليماني

قسم الفيديو
إرضاء لزوجته.. يجبر أمه على أكل العشب !


أخبار متفرقة
إذهب إلى أعلى الصفحة