زوار الموقع لهذا اليوم حتى الان: 54729 زائر     |     العدد الكلّي للزيارات 115831489 زيارة     |     اليوم الأكثر زيارات (2012-01-04): 202225 زائر
إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً
قسم المشاركات
موقع بوابة صيدا www.saidagate.net تمّ النشر في 2016-12-22 06:44:24 المشاهدين = 1233
بوابة صيدا - (إنتصار حلب).. يفتتح مواكب التشييع داخل حزب الله
بوابة صيدا / (علي الحسيني ـ المستقبل) منذ ما يُقارب الأسبوع تقريباً، بدأ حلف «المُمانعة» يُهلل ويُقيم احتفالات بالتزامن مع ما اسماه «الإنتصار» في حلب، علماً أن هذا الإدعاء تحقّق على حساب دماء الأبرياء وتدمير المدينة وتحويلها إلى مدينة أشباح لا روح فيها ولا حياة. لكن السؤال الأبرز الذي طُرح يومها، هو حجم الخسائر التي تعرّض لها «حزب الله» الفصيل العسكري الأبرز داخل هذا الحلف، مُقابل هذا الإنتصار؟ لكن من دون أن تخرج إجابة واضحة لأسباب تتعلّق بطبيعة الآلية التي يعتمدها الحزب لجهة نعي عناصره خصوصا أثناء اشتعال المعارك التي يخوضها.

 

منذ يومين، بدأ حجم الخسائر التي لحقت بـ«حزب الله» خلال معركة حلب التي طالت لفترة تزيد على عام، إذ انه طوال تلك الفترة، كان قادة الحزب يتحدثون عن قرب موعد «معركة حلب»، لكن الوقائع الميدانية التي كانت تميل لمصلحة الفصائل العسكرية السورية، كانت هي التي تُجبر الحزب وحلفاءه على تأجيل المعركة لكن في ظل إستعدادات دائمة ومتواصلة. واليوم بعد أن اتضح «الإنتصار» بشكل أكبر وظهرت فظاعة الجرائم وعمليات القتل التي ارتكبتها «الممانعة» في حلب، بدأ يتكشّف بشكل أكبر حجم الخسائر الفعلية التي تكبدها الحزب من خلال عمليات تشييع العناصر والتي وصلت في أقل من عشرة أيّام، إلى ما يُقارب العشرين عنصراً ومئات الجرحى وهذا ما تؤكده وتُثبته حركة سيارات الإسعاف التابعة للحزب والتي تصل على مدار الساعة إلى مستشفيات البقاع والجنوب والضاحية الجنوبية آتية من مناطق الصراع في سوريا.

 

خلف «الانتصارات» التي هلّل لها «حزب الله» في حلب والمعطوفة على أوجاع الأهالي هناك، والتي تراوح بين قتل وجرح وسجن وتهجير، ثمة فئة واسعة تنتمي إلى بيئة الحزب وجمهوره المُمتد على مساحة سيطرته الأمنية والعسكرية في البلد، بدأت تتوجس خيفة من هول المشاهد التي ما زالت تصل من المدينة المُدمرة ومن حجم المأساة التي تُعاني منها لأسباب كثيرة، منها أن هذا الحجم الهائل من القتل والتنكيل والدمار، لا بد وأن يُخلّف وراءه، نكبة كبيرة لها قد تتظهّر في الفترة المُقبلة، في الأبناء والأشقّاء والآباء. نكبة قد تتساوى في آلامها، مع أوجاع حلب وأهلها.

 

أمس، شيّع «حزب الله» العنصر يوسف محمد قطايا «مازن الغريب» في الضاحية الجنوبية. وكان قبلها بفترة زمنية قصيرة، قد نعى عبّاس حسن الموسوي «ابو الفضل»، حسين مشيك «ابو مرعي»، بلال قاسم سنديان، حسن حسين فقيه وحسّان نجيب مدلج. وكل هذا العدد أو هذا الجزء البسيط مما سوف يُعلنه الحزب على فترات مُتلاحقة، لا قيمة له أمام تحقيق المشروع القائم بحسب احد نوّاب «حزب الله» على «إستعادة حلب وتسطير النتائج المرجوة في مواجهة التكفيريين»، وكأن المدينة جزء من مشروعهم الكبير ولذلك وجب إستعادتها، وكأن دماء الأطفال والأبرياء، ليست سوى تفصيل بسيط أمام الوصول إلى الهدف المنشود.

 

يذهب نهج التهليل العقيم الذي يُمارسه ساسة «حزب الله» وعسكره إلى أقصى حدوده وينكشف على حقيقته بشكل يصل إلى حد الاشمئزاز والاستفزاز، من خلال انتقائهم للجمل والعبارات التي تُمجد نظام قاتل له بصمة فارقة في عالم الإجرام وعمليات الإبادة الجماعية، وذلك في تصوّر يذهب إلى حد اعتبار حال مدينة حلب وعمليات ترحيل أهلها عنها والمجازر التي ارتكبت في أحيائها، بأنه «انتصار كشف حجم التواطؤ، والرهان الدولي والإقليمي على فصائل الإرهاب التكفيري التي جاؤوا بها من مختلف أقطار العالم ليستخدموها من أجل تحقيق مشروعهم العدواني على سوريا وشعبها وجيشها ودولتها». لهذه الدرجة وصلت الوقاحة في التعبير والتدمير على حد سواء، بعدما تجاهل الحزب، دماء وأشلاء الأبرياء في موقعة حلب.

 

من المؤكد أن قيادة «حزب الله» تسير اليوم على منهج يقوم على طبيعة التأقلم مع القتل، مُستعيدة من التاريخ عبارات وشعارات نسجتها عقول بشريّة خدمة لمصالحها ومن خلال خلق روايات يُقتل أبطالها في سبيل «القضيّة»، ولهذا تحوّلت كل مجالس الأفراح والأتراح في الحزب في مناطق نفوذه إلى حلقات وعظ وكلمات أشبه بالمُخدّر تُثمّن وتعُظّم معنى «الاستشهاد»، خشية أن تستفيق بيئته على حالها من حالة التأقلم مع الموت التي أدخلها بها حتّى أصبح مرور يوم من دون السماع فيه عن سقوط قتيل أشبه بمعجزة او أعجوبة يجري التداول بها على مساحة القرى والبلدات الجنوبية والبقاعية المفجوعة والتي أصبحت ملفوفة بالسواد.

 

الكلمات الدلالية:
حلب حزب الله



المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحة Facebook بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع SaidaGate بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

موقع بوابة صيدا يرحب بتعليقاتكم حول ما ينشره من مواضيع، اكتبوا بحرية وجرأة، فقط نأمل أن تلتزموا بأخلاقيات الكتابة وضوابطها المعروفة عالميا (تجنب الشتيمة والإساءة للأشخاص والأديان)

ملاحظات:

  • 1- إذا كنت عضوا في موقعنا وقمت بتسجيل الدخول فأنت لست بحاجة إلى إدخال إسمك ولا بريدك الإلكتروني.
  • 2- تعليقات أعضاء الموقع تظهر مباشرة بينما الزوار العاديين فإنها ستمرّ على صفحة الإدارة أولا.
* الإسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* عنوان التعليق
* نص التعليق
* التحقق الالكتروني
أرسل تعليقك

آخر الأخبار والتحديثات
إضغط للمزيد    




قسم الصوتيات

كيف إلك نفس وإلك جلد تسمي هالفوضى بلد






  • شابة فقدت حياتها بعد محاولة التقاط سيلفي على النافذة
  • الكشاف العربي يختتم احتفالاته بعيد الاستقلال باحتفال فني وطني / 15 صورة
  • 200 قتيلاً و 30 جريحا في هجوم على مسجد في شمال سيناء
  • ابن سلمان يصف خامنئي بـ هتلر الشرق الأوسط
  • طلاب جامعة بيروت العربية يقيمون نشاطاً لأبناء الرعاية / 27 صورة
  • جمعية أصدقاء زيرة وشاطىء صيدا: النفايات التي علقت بشباك صيادي الأسماك مصدرها خارج المدينة
  • إفتتاح معرض صور الصحافة العالمية لعام 2015م بعنوان ( قصص التغيير مابعد الربيع العربي )
  • ريفي: لاستبدال كل التسميات المرتبطة بالنظام السوري بأسماء شهداء الأرز
  • الشيخ أحمد الأسير يزور جرحى القصير في الشمال
  • اللجان الشعبية تكرم الاعلامي محمد دهشة: القلم الصادق
  • تكتيكات حزب الله في حزب تموز يستخدمها ثوار سوريا ضد الجيش النظامي
  • مقتل العشرات من قوات النظام و 6 من الحرس الثوري و 4 من حزب الله جنوبي حلب
  • هل سمعتم بمقام الشيخ صالح في صيدا؟؟
  • سراي الأمير فخر الدين.. هل تعرفون موقعها في صيدا؟
  • جريج: لا أعتقد ان تكون المبررات الامنية وراء اقفال العربية
  • الفوضى الخلاقة شعار أميركي... بإدارة إيران وحزب الله
  • سليماني لـ القيصر: أنجدنا وإلا خسرنا معاً الأسد وسوريا!
  • النزول الروسي في سوريا يؤكد فشل الجنرال سليماني

قسم الفيديو
فيضانات في مدينة جدة السعودية 21 تشرين الثاني نوفمبر 2017


أخبار متفرقة
إذهب إلى أعلى الصفحة