زوار الموقع لهذا اليوم حتى الان: 46529 زائر     |     العدد الكلّي للزيارات 113104295 زيارة     |     اليوم الأكثر زيارات (2012-01-04): 202225 زائر
إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً
قسم المشاركات
موقع بوابة صيدا www.saidagate.net تمّ النشر في 2016-08-02 08:40:46 المشاهدين = 7208
بوابة صيدا - فتح الملك الوهاب بخلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
كتب محمد فؤاد ضاهر / بوابة صيدا

 

هيأ الله عمر لاستلام زمام الأمة، فخلقه على صورة قوية، وشكيمة ثابتة، وأضفى عليه من الصفات النفسية والأخلاق الكريمة، ما أهلته للاضطلاع بسياسة الجماهير.

 

ثم كان لاشتغاله بالرعي أبلغ الأثر في اكتسابه مهارتي الحكمة والصبر، وهما من آكد عناصر النجاح في الحكم. وأتاح له عمله بالتجارة فرصة التعرف بدقة إلى أخلاق الأمم وأطباعهم. تجلت في ذلك كله مظاهر هامة في تدبير شؤون الخلافة.

 

ولتوليه السفارة عن قريش لدى القبائل الأخرى دور رائد في إعداده للمهام المقبلة.

 

تفرس فيه -أولا- رسول الله صلى الله عليه وسلم بنصرة الإسلام وإعزاز المسلمين، فكان كما ظن.

 

ثم تفرس فيه -ثانية- أبو بكر الصديق أميرا للمؤمنين، فصدقت الفراسة، وأمن الناس، واستقر الوضع، وانتشرت دعوة الإسلام...

 

وردت في عمر جملة نصوص شرعية؛ قرآنية ونبوية، أشارت بمجملها إلى خلافته عن طريق الاستنباط.

 

قال الله تعالى: ﴿قُل لِلمُخَلَّفينَ مِنَ الأَعرابِ سَتُدعَونَ إِلى قَومٍ أُولي بَأسٍ شَديدٍ تُقاتِلونَهُم أَو يُسلِمونَ فَإِن تُطيعوا يُؤتِكُمُ اللَّهُ أَجرًا حَسَنًا وَإِن تَتَوَلَّوا كَما تَوَلَّيتُم مِن قَبلُ يُعَذِّبكُم عَذابًا أَليمًا﴾ [الفتح: ١٦].

 

في هذه الآية الكريمة يخبر الله أن أحدا آخر غير النبي صلى الله عليه وسلم سيدعو الأعراب إلى قوم يقاتلونهم أو يسلمون، بدلالة قوله تعالى: ﴿فَإِن رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنهُم فَاستَأذَنوكَ لِلخُروجِ فَقُل لَن تَخرُجوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَن تُقاتِلوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُم رَضيتُم بِالقُعودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقعُدوا مَعَ الخالِفينَ﴾ [التوبة: ٨٣].

 

وكان نزول هذه الآية بعد غزوة تبوك التي لم يغز رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدها حتى مات.

 

وقال تعالى: ﴿سَيَقولُ المُخَلَّفونَ إِذَا انطَلَقتُم إِلى مَغانِمَ لِتَأخُذوها ذَرونا نَتَّبِعكُم يُريدونَ أَن يُبَدِّلوا كَلامَ اللَّهِ قُل لَن تَتَّبِعونا كَذلِكُم قالَ اللَّهُ مِن قَبلُ فَسَيَقولونَ بَل تَحسُدونَنا بَل كانوا لا يَفقَهونَ إِلّا قَليلًا﴾ [الفتح: ١٥].

 

فمنعهم من الخروج مع نبيه صلى الله عليه وسلم، وجعل خروجهم معه تبديلا لكلامه؛ فوجب بذلك أن الداعي الذي يدعوهم إلى القتال داع آخر يدعوهم بعد نبيه صلى الله عليه وسلم.

 

قال ابن حزم: "وما دعا أولئك الأعراب أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قوم يقاتلونهم أو يسلمون إلا أبو بكر وعمر وعثمان... فوجب طاعة أبي بكر وعمر وعثمان بنص القرآن الذي لا يحتمل تأويلا. وإذ قد وجبت طاعتهم فرضا، فقد صحت إمامتهم وخلافتهم" (الفصل في الملل، ٤ : ٨٩).

 

قلت: لأن في وجوب إمامة أحدهم وجوب إمامة الآخر.

 

فهذا دليل ناهض بما تقرر لدى المسلمين من الدلالة على خلافة الفاروق والإشارة إليها.

 

يتأكد هذا المعنى بمنطوق قوله صلى الله عليه وسلم: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ" (مسند أحمد: ١٧١٤٢ . سنن أبي داود: ٤٦٠٧ . سنن الترمذي: ٢٦٧٦ . سنن ابن ماجه: ٤٢. وقال الترمذي: "حسن صحيح"، وصححه الحاكم: ٣٢٩ ).

 

أشكل بعضهم أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد أشار إلى خلافة عمر ومن سبقه بما صح عنه من قوله: "إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني: أبو بكر. وإن أترك فقد ترك من هو خير مني: رسول الله صلى الله عليه وسلم" (صحيح البخاري: ٧٢١٨ . صحيح مسلم: ١٨٢٣ ).

 

وجوابا عنه لا بد من تحرير المسألة:

 

فهل النبي صلى الله عليه وسلم نص على التعيين، فيكون حديث الاستخلاف ثبت عنه وخفي على عمر؟

 

أم أن العهد بالخلافة لم يرد صراحة وإنما أشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

 

الواقع التاريخي يحتم أن النص بالخلافة على معين لم يصرح به المعصوم، كونه لم ينزل عليه في ذلك وحي. بل عزم عليه وأشار بالذي أحب حين أراهم جهة الاختيار وموضع إرادته، في مثل قوله: "إن يطع الناس أبا بكر وعمر يرشدوا" (صحيح مسلم: ٦٨١ ).

 

يوضحه أن عمر نفسه استدل على بيعة أبي بكر بصنيع النبي صلى الله عليه وسلم حين استخلفه في الصلاة، في معرض احتجاجه على الأنصار: "ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مروا أبا بكر يؤم الناس.

 

فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر؟!

 

فقالت الأنصار: نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر" (مسند أحمد: ١٣٣ . سنن النسائي: ٧٧٧ . وغيرهما، وهوحسن).

 

إن في استخلاف النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر في مرضه الذي توفي فيه على الصلاة، إشارة ظاهرة إلى توليه منصب الإمامة بعد وفاته، بتوجيه منه.

 

ذلك أن الصلاة عمود الدين، وكانت إلى النبي صلى الله عليه وسلم في حياته، ولا يجوز أن يتقدم إليها أحد بحضرته. فلما استخلف عليها أبا بكر والصحابة متوافرون؛ دل على فضل أبي بكر، وأنه أحق بالخلافة بعد.

 

يجلي هذه الصور قول علي بن أبي طالب: "إن نبيكم صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة لم يقتل قتلا ولم يمت فجأة، مرض ليالي وأياما يأتيه بلال فيؤذنه بالصلاة، وهو يرى مكاني، فيقول: ائت أبا بكر فليصل بالناس. فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم نظرت في أمري فإذا الصلاة عمود الإسلام وقوام الدين، فرضينا لدنيانا من رضيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا، فبايعنا أبا بكر" (الطبقات الكبرى، ٣: ١٣٦ . الخلال، السنة: ٣٣٣ . الآجري، الشريعة: ١١٩٣ ).

 

فقاس الإمامة العظمى وهي: الخلافة، على الإمامة الصغرى وهي: الصلاة، بجامع الصلاحية في كل.

 

اجتهد أبو بكر في أن يستخلف على المسلمين في حياته؛ بداعي أن ذلك أجدر أن لا يختلفوا بعد وفاته، وأدعى إلى الوحدة والتئام الكلمة والسمع والطاعة.

 

وكان أبو بكر عارفا بأقدار الرجال مقدرا لمواهب الزعامة والقيادة لديهم، أنبأ عن ذا موقفه في حادثة الإسراء والمعراج حين قال لوفد قريش: "فأنا أشهد إن كان قال ذلك لقد صدق... أنا أصدقه بأبعد من ذلك، أصدقه بخبر السماء غدوة وعشية" (مصنف عبد الرزاق: ٩٧١٩ . الشريعة: ١٠٣٠ . وصححه الحاكم: ٤٤٠٧ ، ٤٤٥٨ ، ووافقه الذهبي).

 

لحظ أبو بكر في عمر الشدة والقوة، ووثق بإخلاصه للدين، فهو يعلم أن سريرته خير من علانيته. فاهتدى بنور النبوة، وعمل برواية أم المؤمنين عائشة: "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننزل الناس منازلهم" (علقه مسلم في مقدمة صحيحه. ووصله أبو داود، السنن: ٤٨٤٢ . وغيره. وفي معناه أحاديث كثيرة). مسترشدا بقوله صلى الله عليه وسلم: "خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا" (صحيح البخاري: ٣٣٥٣ . صحيح مسلم: ٢٣٧٨ ، عن أبي هريرة).

 

فعرض الأمر على الصحابة، وكان كل واحد منهم يحاول دفعه عن نفسه ويطلبه لأخيه، إذ يرى فيه الصلاح والأهلية، حتى رجعوا إلى أبي بكر. حينئذ اختلى الصديق بكبارهم يستشيرهم في عمر. فإذا هم كلهم على رأي واحد، أعرب عنه علي بن أبي طالب: "لا نرضى إلا أن يكون عمر بن الخطاب" (مصنف ابن أبي شيبة: ٣٢٠٢٠ . اللالكائي، شرح أصول الاعتقاد: ٢٥٢٩).

 

اللهم إلا رجلا من المهاجرين، خشي على المسلمين من شدته! فقال لأبي بكر: "ما أنت قائل لربك إن سألك عن استخلافك عمر، وقد ترى غلظته؟!".

 

فقال أبو بكر -وكان مضطجعا-: "أجلسوني. أبالله تخوفني؟! خاب من تزود من أمركم ظلما. أقول: اللهم إني استخلفت عليهم خير أهلك" (الطبقات الكبرى، ٣: ١٤٩ . البيهقي، السنن الكبرى: ١٦٥٧٥ ). ثم كتب عهدا مكتوبا، وعاد فبلغ الناس بلسانه واعيا مدركا، لئلا يحصل أدنى لبس. ومما قال:

 

"أترضون بمن أستخلف عليكم؟ فإني والله ما ألوت من جهد الرأي، ولا وليت ذا قرابة. وإني قد استخلفت عليكم عمر بن الخطاب ، فاسمعوا له وأطيعوا".

 

فقالوا: سمعنا وأطعنا ( الخلال، السنة: ٣٣٨ . تاريخ الطبري، ٣: ٤٢٨ ، بإسناد ضعيف).

 

نلحظ من خلال هذا العرض الأمور الآتية:

 

١ - إن أبا بكر -بقراره هذا- لم يأل جهدا في إعمال الرأي، وتقليب النظر، واستشارة كبار الصحابة، واستخارة الله تعالى.

 

٢ - وإن ترشيحه لعمر استمد قوته الشرعية باستناده إلى رضى أهل الحل والعقد في الأمة، بعد أن اتبع أبو بكر سياسة المشاورات في ضوء خطته المعهودة:

 

أولا: طلب إلى الناس أن يبحثوا لأنفسهم عن خليفة بعده. فوضعوا الأمر بين يديه.

 

ثانيا: استشار أعيان الصحابة على انفراد.

 

ثالثا: أخذ رضاهم على ملأ منهم.

 

٣ - كذلك نلحظ أن أهل البيت كانوا مؤيدين أشد التأييد لعمر، نطق باسمهم علي.

 

٤ - مما يلفت إلى أن الخلافة من مصالح الأمة، وأمرها شورى بينهم، ويوجب الفضل لعمر الذي شهد به علي وأجمع عليه الناس.

 

هكذا تم عقد الخلافة لعمر بالشورى والاتقاف. ولم يورد التاريخ أي خلاف وقع لاحقا حول خلافته. ولم ينهض أحد -طول عهده - لينازعه الأمر. فحصل الإجماع على خلافته.

 

قال ابن عباس في وداع عمر: "ولم يختلف في خلافتك اثنان" (أرسله ابن سعد، ٣: ٣٥٥ . ووصله ابن حبان: ٦٨٩١ . والحاكم: ٤٥١٥ ، وسكت عنه). قال النووي: "أجمعوا على اختيار أبي بكر، وعلى تنفيذ عهده إلى عمر" (شرح صحيح مسلم، ١٢: ٢٠٦ ).

 

لقد صدقت فراسة أبي بكر وكان عمر عند حسن ظنه به، وتوالت الشهادات تنطق بفضل خلافة الفاروق وتميز الإسلام في عهده وظهوره على غيره.

 

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رأيت الناس مجتمعين في صعيد واحد؛ فقام أبو بكر فنزع ذنوبا أو ذنوبين (الذنوب: الدلو الممتلئ)، وفي بعض نزعه ضعف، والله يغفر له.

 

ثم أخذها عمر فاستحالت بيده غربا (أي: تحول الدلو دلوا عظيمة). فلم أر عبقريا في الناس يفري فريه، حتى ضرب الناس بعطن (يقال: ضربت الإبل بعطن، إذا رويت ثم بركت حول الماء)" (صحيح البخاري: ٣٦٣٣ . صحيح مسلم: ٢٣٩٣ ).

 

قال العلماء: "في كل هذا إعلام بخلافة أبي بكر وعمر، وصحة ولايتهما، وبيان صفتها، وانتفاع المسلمين بها" (ابن بطال، شرح صحيح البخاري، ٩: ٥٤١ . النووي، شرح صحيح مسلم، ١٥: ١٦١ ).

 

قال علي بن أبي طالب: " استخلف عمر -رحمة الله على عمر- فأقام واستقام، حتى ضرب الدين بجرانه" (مسند أحمد: ٩٢١ . ابن أبي عاصم، السنة: ١٢١٨ . الحاكم: ٤٥٥٨ . وهو صحيح بمجموع الطرق). أي: استقام له الأمر واشتد في عهده الحكم، وانتفعت الدنيا بخلافته.

 

فرحم الله فاروق الأمة عمر ما أبلغ حكمه! وما أسد رأيه!!

 




المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحة Facebook بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع SaidaGate بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

موقع بوابة صيدا يرحب بتعليقاتكم حول ما ينشره من مواضيع، اكتبوا بحرية وجرأة، فقط نأمل أن تلتزموا بأخلاقيات الكتابة وضوابطها المعروفة عالميا (تجنب الشتيمة والإساءة للأشخاص والأديان)

ملاحظات:

  • 1- إذا كنت عضوا في موقعنا وقمت بتسجيل الدخول فأنت لست بحاجة إلى إدخال إسمك ولا بريدك الإلكتروني.
  • 2- تعليقات أعضاء الموقع تظهر مباشرة بينما الزوار العاديين فإنها ستمرّ على صفحة الإدارة أولا.
* الإسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* عنوان التعليق
* نص التعليق
* التحقق الالكتروني
أرسل تعليقك

آخر الأخبار والتحديثات
إضغط للمزيد    




قسم الصوتيات

كيف إلك نفس وإلك جلد تسمي هالفوضى بلد






  • المشنوق طلب من القادة الامنين التشدد بمنع اي اضطراب امني
  • بشير الجميل في سطور..
  • حبيب الشرتوني: قاتل بشير الجميل في سطور
  • السعودي تسلم درعا تقديريا ودليل صيدا السياحي الصادر عن مركز هلال للإنتاج والتوثيق بالشراكة مع أيوب
  • اندلاع حريق كبير في عوادم نفايات معمل صيدا
  • ضبط عصابة سلب ودعارة مؤلفة من 3 نساء
  • اشكال بين الجيش ومسلحين في بلدة عرسال أوقع عدد من القتلى والجرحى
  • الشعب اللبناني يفقد حاسة الشم
  • النابلسي يهنىء الشعب الإيراني بالاستحقاق الانتخابي الجديد
  • دحلان يطلب من حماس لملمة فضيحة الهلال الأحمر الاماراتي
  • رئيس بلدية عرسال يصف حزب الله بالتنظيم الإرهابي.. واستقبال الجيش بالأرز ينفي مزاعم حزب الله بأن البلدة محتلّة
  • مكتب المشنوق: أمير قطر لم يزر لبنان سرا بعد عدوان 2006
  • هل سمعتم بمقام الشيخ صالح في صيدا؟؟
  • سراي الأمير فخر الدين.. هل تعرفون موقعها في صيدا؟
  • جريج: لا أعتقد ان تكون المبررات الامنية وراء اقفال العربية
  • الفوضى الخلاقة شعار أميركي... بإدارة إيران وحزب الله
  • سليماني لـ القيصر: أنجدنا وإلا خسرنا معاً الأسد وسوريا!
  • النزول الروسي في سوريا يؤكد فشل الجنرال سليماني

قسم الفيديو
"أنا أتحدى الموت " كلام للعميد عصام زهر الدين الذي قتل اليوم بعبوة ناسفة في دير الزور


أخبار متفرقة
إذهب إلى أعلى الصفحة