زوار الموقع لهذا اليوم حتى الان: 32721 زائر     |     العدد الكلّي للزيارات 117691392 زيارة     |     اليوم الأكثر زيارات (2012-01-04): 202225 زائر
إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً
قسم المشاركات
موقع بوابة صيدا www.saidagate.net تمّ النشر في 2016-05-24 11:10:13 المشاهدين = 10211
بوابة صيدا - هل يستطيع التحالف العربي ـ الإسلامي بقيادة السعودية هزيمة إيران وتدمير مشروعها؟؟
عبد الباسط ترجمان / خاص بوابة صيدا

 

بعيدا عن العواطف الجياشة، وعن نظرية المؤامرة والتخوين والعمالة.. سؤال يطرحه الكثير: هل يستطيع التحالف العربي ـ الإسلامي الذي تقوده السعودية هزيمة إيران وتدمير مشروعها؟

 

لا شك أن امتلاك القوة العسكرية من أهم أسباب النصر في المعارك، كما أن امتلاك قوة إقتصادية قادرة على تغطية نفقات الحرب من أسباب كسب المعركة، ولكن قبل امتلاك القوة العسكرية والاقتصادية لا بد من امتلاك مشروع للدخول في الحرب وحسم النصر فيها، وهزيمة العدو..

 

من المؤكد أن إيران تمتلك قوة عسكرية لا بأس بها، تفوقت بها على الدول العربية، وجندت إعلامها للترويج لقوتها العسكرية التي تستطيع من خلالها الدخول في حروب والصمود فيها أو حتى هزيمة بعض أعدائها..

 

ولكن، إيران ليس بقوتها العسكرية تهدد العالم العربي، إنما بما تملك من مشروع، استطاعت من خلاله التغلغل داخل الوطن العربي والعالم الإسلامي، وأنشأت كيانات ثقافية ودينية وعسكرية ومالية تتبع لها، تحركهم كيفما.. ومتى تشاء، وتهدد بهم الوطن الذي ينتمون إليه.. واستطاعت من خلال هؤلاء نشر مشروعها الديني، والثقافي، واستخدامهم كوقود في مشروعها العسكري.. ولنا في العراق، وسوريا، واليمن ولبنان أهم الأمثلة..

 

فإيران، تصدير الثورة، ونشر التشيع، و المقاومة، والموت لإسرائيل والموت لأمريكا استطاعت السيطرة على هذه الدول من خلال أذرعها العسكرية المغروسة في هذه البلاد، وتمكنت من خلق فجوات بين مكونات الشعوب في هذه الدول، وأنشأت حالة من العداء وحب الانتقام، والترويج لثقافة الثأر.. والموت.. واستعملت الكثير من شيعة العراق ولبنان وأفغانستان.. وقوداً لحربها العبثية في سوريا، كما استعملت شيعة اليمن (الزيديين) وقودا لحربها ضد السعودية والخليج.. فاستعدت بمشروعها العالم العربي والإسلامي السني والكثير من الشيعة..

 

وجندت إيران إعلامها للترويج لمشروعها الديني، والعسكري، والثقافي، فأوجدت عشرات القنوات التي تُجييش الرأي العام الإيراني والكثير من شيعة العالم، واستحضرت التاريخ، ومآسي آل البيت، وانتجت المسلسلات والأفلام، وأصدرت الكتب والمطويات، وافتتحت المنتديات، وأنشأت مئات المواقع الدينية، لنشر التشيع بالمفهوم الإيراني، وبالغت كثيرا في الترويج لمظلومية آل البيت، وثقافة الثأر لمقتل الحسين والعداء لبني أمية.. مما ادى إلى احتقان سني شيعي غير مسبوق..

 

واشترت بأموالها الكثير من الكتاب والإعلاميين والمشايخ...، وجعلتهم كالبباغوات يرددون ما يُملى عليهم، ويستميتون في الدفاع عنها وعن مشروعها..

 

فإيران، تمتلك قوة عسكرية، و الأهم أنها تمتلك المشروع، فخطورة إيران في مشروعها وليس في قوتها العسكرية..

 

في المقابل، نرى العالم العربي يفتقد المشروع، والقوة العسكرية القادرة على التصدي لإعدائه وهزيمتهم..

 

فالأنظمة العربية تقاعست عن انتاج ما تحتاجه من قوة عسكرية و اقتصادية رغم امتلاكهم مقدرات وثروات طبيعية ضخمة، واعتمدوا على ما يُصدره لهم الغرب من أسلحة لا تستطيع الصمود أمام أي عدوان تتعرض له هذه الدول دون مساعدة الولايات المتحدة وبعض الحلفاء.. واستطاعت الولايات المتحدة تسخيرهم للسير في مشروعها المعادي للعرب، والإسلام.. و جندتهم في محاربة من يهدد أمن الولايات المتحدة والغرب.. وليس من يهدد أمن العرب والمسلمين..

 

والإعلام العربي المُسيطر عليه من الليبراليين، واللادينيين والعلمانيين، يفتقد المشروع، وأثبت فشله على كافة المستويات، فشوه التاريخ، وحارب الدين، وأفسد الشعوب، وزرع ثقافة الخنوع، وتبجيل الحاكم.. وأعلن هذا الإعلام التبعية العمياء للغرب، فهو عبارة عن إعادة بث، ونشر ما يروجه الغرب من مناقب له، ومثالب للعرب والمسلمين، فأصبح العربي والمسلم في الإعلام العربي يوصف بـ التطرف والإرهاب والتكفير والتعصب والتخلف والرجعية، لا لشيء، إلا لأن الغرب قد وصمهم بذلك.. والأخطر من ذلك، تبريره الدائم لحروب الغرب على بلادنا والترويج لها، وغض الطرف عن القتل والتدمير والمجازر التي يرتكبها المحتل او المعتدي بحق شعوبنا، ومدننا.. فهم اثبتوا أنهم البوق الغربي الناطق بالعربية..

 

كما أن الإعلام العربي لا يملك مشروعاً، كذلك المرجعيات الدينية الرسمية والخاصة، والأحزاب السياسية الإسلامية السنية (الحاكمة والمحكومة) تفتقد أي رؤية أو مشروع، فهم يعيشون على التاريخ، وفُتاته، دون أي تحرك لإيجاد جاضر نصنع به المستقبل، ففي فتاويهم السمع والطاعة والرضوخ لما يُملى عليهم من هذا النظام أو تلك المرجعية حتى لو خالفت فتاويهم الكتاب والسنة وإجماع الأمة.. 

 

لذلك، السؤال الذي يطرحه كل واحد منا: هل يستطيع التحالف العربي ـ الإسلامي بقيادة السعودية بما جمع من متناقضات، واختلافات، وبما يملك من إعلام ليبرالي ـ إلحادي ـ علماني معاد للإسلام (إلا القليل منه) ويفتقد الاستراتيجية والمشروع، من محاربة من يحمل مشروعاً، جند له اتباعاً كثر في دولنا؟؟

 




المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحة Facebook بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع SaidaGate بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

موقع بوابة صيدا يرحب بتعليقاتكم حول ما ينشره من مواضيع، اكتبوا بحرية وجرأة، فقط نأمل أن تلتزموا بأخلاقيات الكتابة وضوابطها المعروفة عالميا (تجنب الشتيمة والإساءة للأشخاص والأديان)

ملاحظات:

  • 1- إذا كنت عضوا في موقعنا وقمت بتسجيل الدخول فأنت لست بحاجة إلى إدخال إسمك ولا بريدك الإلكتروني.
  • 2- تعليقات أعضاء الموقع تظهر مباشرة بينما الزوار العاديين فإنها ستمرّ على صفحة الإدارة أولا.
* الإسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* عنوان التعليق
* نص التعليق
* التحقق الالكتروني
أرسل تعليقك





قسم الصوتيات

كيف إلك نفس وإلك جلد تسمي هالفوضى بلد






  • توقيف قاتل ومغتصب الدبلوماسية البريطانية في لبنان
  • أسرار الصحف اللبنانية الصادرة يوم الاثنين 18 كانون الأول 2017
  • حدث في 18 كانون الأول / ديسمبر
  • كاميرات مراقبة توثق حادثة بشعة.. امرأة تتربص بفتاة وتدفعها تحت عجلات مترو الأنفاق (خبر + فيديو)
  • في لبنان دبلوماسية بريطانية: اغتُصبت وخنقت بحبل حتى الموت (فيديو)
  • حمادة: لا يجوز ان نعامل السعودية بهذه الطريقة
  • حملة تنظيف لـ الزيرة
  • الجماعة الاسلامية تستنكر الاعتداءات المتمادية المسلحة لما يسمى بسرايا المقاومة في صيدا
  • اللجنة الاهلية في مخيم البص تزور مدير مكتب رئيس مجلس النواب العميد سرور في مصيلح
  • حريق كبير في مكب النفايات في صيدا
  • لماذا حاول الأمن العام انتزاع مسرح جريمة اغتيال شطح من المعلومات؟
  • الدراج الفرنسي فوكلر يتوج بطلا للمرحلة الـ16 من بطولة فرنسا
  • هل سمعتم بمقام الشيخ صالح في صيدا؟؟
  • سراي الأمير فخر الدين.. هل تعرفون موقعها في صيدا؟
  • جريج: لا أعتقد ان تكون المبررات الامنية وراء اقفال العربية
  • الفوضى الخلاقة شعار أميركي... بإدارة إيران وحزب الله
  • سليماني لـ القيصر: أنجدنا وإلا خسرنا معاً الأسد وسوريا!
  • النزول الروسي في سوريا يؤكد فشل الجنرال سليماني

قسم الفيديو
ضحية نهر الموت دبلوماسية بريطانية


أخبار متفرقة
إذهب إلى أعلى الصفحة