زوار الموقع لهذا اليوم حتى الان: 9683 زائر     |     العدد الكلّي للزيارات 102017585 زيارة     |     اليوم الأكثر زيارات (2012-01-04): 202225 زائر
إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً
قسم المشاركات
موقع بوابة صيدا www.saidagate.net تمّ النشر في 2016-04-29 17:05:50 المشاهدين = 5963
بوابة صيدا - هل يفهم قادة العرب أنهم ادوات في مشروع الولايات المتحدة لضرب العالم العربي والإسلامي..
بقلم عبد الباسط ترجمان / خاص بوابة صيدا / 
 
إن المتابع لسياسة الولايات المتحدة الأمريكية تجاه العالم العربي خصوصاً، والعالم الإسلامي السني عموماً يرى بوضوح العداء المطلق لكل ما هو عربي ومسلم، بل، إن شعارات ومبادئ الولايات المتحدة الأمريكية التي تنادي بها في كل محفل أو مؤسسة دولية، لا تعني بها العالمين العربي والإسلامي، فنحن لم نبلغ الحلم بعد، لذلك، فقد نصبت نفسها وصية علينا تدير شؤوننا لتمرير مشاريعها ومشاريع حلفائها، من خلال قادة حكموا الشعب العربي والمسلم بالحديد والنار..

 

لن نتحدث في مقالنا عن التعاون العسكري بين الولايات المتحدة والعدو الصهيوني، فهذا ظاهر معلوم، ولن نتحدث عن إصرار الولايات المتحدة على جعل الكيان الغاصب في فلسطين المحتلة القوة المركزية لتهديد العالم العربي، ونهب ثرواته ونفطه من خلال بيعه أسلحة لا يمكن استخدامها إلا ضد الشعب العربي والمسلم..

 

نهب الولايات المتحدة لثروات العرب ونفطهم تكون بعدة طرق، من أهمها، إلزامهم وإجبارهم على تمويل حروبها ضد أعدائها من العرب والمسلمين.. كما جرى في حرب تحرير الكويت (1991) وحرب احتلال افغانستان (2001) واحتلال العراق (2003) والانفاق على الثورات المضادة (منذ عام 2011) واحتلال مالي (2013) وتمويل التحالف الدولي (2015) الذي تقوده الولايات المتحدة ضد "الإرهاب"....

 

بمفهوم الولايات المتحدة أن احتلال الدول ممنوع، لذلك، جاءت بجنودها، وجنود أوروبا، وجنود العالمين العربي والإسلامي وبتمويل عربي لمحاربة العراق وإخراجه من الكويت، إذ لا يمكن السماح لدولة باحتلال دولة أخرى.. ولا يمكن التفاوض مع محتل.. كما قال جورج بوش الابن.. فدُمر العراق ونهبت ثرواته، وتم تسليمه لإيران تعيث فيه ومرتزقتها فساداً.. وتناسى بوش والإدارة الأمريكية وزعماء العرب احتلال الكيان الصهيوني لثلاث دول عربية، (فلسطين ـ الجولان ـ جنوب لبنان)، ورفضه تطبيق قرارات الأمم المتحدة بدعم أمريكي مطلق.. بل، أجبر بوش العرب بعد تحرير الكويت على الجلوس مع الكيان الصهيوني للتفاوض على أراضيهم المحتلة، دون إلزام العدو الصهيوني بتطبيق أي اتفاق يتم التوقيع عليه..   

 

ومن مبادئ الولايات المتحدة والغرب أن الإنقلابات العسكرية ممنوعة، ولكن مع العالم العربي الأمر يختلف، أسقط الشعب المصري حسني مبارك، وانتخب محمد مرسي رئيساً، ثم اسقط وزير الدفاع الرئيس المنتخب بانقلاب عسكري، وأطاح بالديمقراطية التي يتغنى بها الغرب.. وارتكب الجيش المصري المجازر بشعبه، فقتل في يوم فض اعتصامي رابعة والنهضة أكثر من خمسة آلاف معتصم، وتم إحراق العشرات وهم أحياء داخل خيم الاعتصام.. وزج بعشرات الألاف بالسجون، واغتُصبت الفتيات في اقسام الشرطة، فضلاً عن الاعتقالات التعسفية، والتعذيب والخطف والإخفاء.. ووقفت الولايات على الحياد بداية، واعتبرته شأناً داخلياً، ولم تهتم للدماء التي سالت، أو حتى الاعتراض على الانقلاب العسكري، وتناست شعار الحرية والديمقراطية الذي ترفعه.. ثم أوعزت إلى قادة الخليج بدعم وزير الدفاع بالأموال، فتدفقت مليارات الخليج على مصر، ثم قامت الولايات المتحدة بدعمه بالسلاح الممول من دول الخليج، فارتكب المزيد من المجازر، وأدخل مصر في المجهول الذي تعاني منه إلى اليوم.. في المقابل انتفضت الولايات المتحدة وانتفض العالم العربي والإسلامي والغربي معها من أجل جندي أمريكي قتله تنظيم الدولة، فجُمعت بأموال عربية جيوش حوالي 80 دولة بينهم دول عربية وإسلامية لمحاربته، وشددت إدارة أوباما أنه يجب محاسبة هذا التنظيم على ما فعله بحق أحد المواطنين الأمريكيين، وتناسى أوباما الحائز على جائزة نوبل للسلام مجازر السيسي بحق الشعب المصري..

 

قتل المدنيين حجة الولايات المتحدة للتدخل في شؤون العالم، فقد تدخلت مع حلفائها عسكريا بتمويل عربي ودون موافقة مجلس الأمن لإزاحة معمر القذافي عن السلطة في ليبيا، مبررين تدخلهم باستخدام القذافي القوة المفرضة ضد شعبه، واستخدمت الولايات المتحدة شعاراتها " نشر الديمقراطية ـ والحرية " للترويج لتدخلها.. وقامت بتدمير ترسانة القذافي العسكرية الضخمة التي قصف بها شعبه، ودمرت كل ما يشكل خطراً على المواطنين بزعمها.. في المقابل لا يزال النظام السوري مدعوماً من إيران والمليشيات الطائفية بشن حرب إبادة ضد شعبه مستخدما كل أنواع الأسلحة الفتاكة، والمحرمة دولياً، التي حصدت ما يقارب نصف مليون قتيل مدني من أطفال ونساء وشيوخ، ولم نسمع من الولايات المتحدة إلا الاستنكار الخجول، والتهديد بالتدخل بعد موافقة مجلس الأمن (وهو لن يحصل لوجود الفيتو الروسي والصيني) بل ساهمت الولايات المتحدة بتمويل من دول الخليج ضمن التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب في مساعدة النظام السوري وإيران والمليشيات التابعة لها في القضاء على أعدائهم من المعارضة بتصنيف معظهم منظمات إرهابية.. ثم استهدافهم بالقصف.. وحسم أوباما الجدل حول استهداف الولايات المتحدة النظام السوري كما استهدف النظام الليبي، معتبراً في تصريح في 25 نيسان / ابريل 2016، انه من الخطأ إرسال قوات برية لإسقاط بشار الأسد.. تُرى ما الفرق بين القذافي.. والأسد؟

 

وبما أن دول الخليج الراعي الرسمي لمهمات الجيش الأمريكي العابر للقارات، من خلال دعمه بأموالهم لقتال أعدائه، فقد كان ينبغي على الولايات المتحدة التدخل لوقف تهديد أمن هذه الدول، ولكن هذا لم يحصل.. فقد احتلت مليشيا الحوثي اليمن، وسيطر من يرفع لواء (الموت لأمريكا ـ الموت لإسرائيل) على مخازن الجيش اليمني من الأسلحة الثقيلة والاستراتيجية، مما أدى إلى تهديد دول الخليج.. وعاث جنود الحوثي فساداً في ارض اليمن، فقتلوا الألاف.. ونهبوا.. واعتقلوا.. ودمروا.. وخطفوا.. ومع ذلك لم نر للولايات المتحدة أي ردة فعل للدفاع عن حلفائها العرب.. بل رأينا طائراتها تجوب سماء اليمن متخطية قواعد الحوثيين العسكرية وصواريخهم المتطورة، لاصطياد عنصر أو بعض عناصر تنظيم القاعدة.. وكأن ما تفعله مليشيا الحوثي وتهديدها لدول الخليج لا يشكل خطراً على مصالح الولايات المتحدة.. وخُتمت المسرحية اليمنية بفرض مفاوضات مع الحوثيين، وحرب استنزاف ارادتها الولايات المتحدة للسعودية بدخولها الحرب ضد تنظيم القاعدة في اليمن.. مما سيؤدي إلى حرب طويلة، تُمنع من خلالها السعودية من التدخل في سوريا ضد نظام الأسد، والمليشيات المؤيدة له..

 

لو عدنا بالتاريخ إلى الوراء قليلاً، لما وجدنا مبررا لتأخر الولايات المتحدة في نصرة شعب البوسنة.. وكوسوفا ووقف المجازر الصربية بحقهم... أو إيقاف مجازر الجيش الروسي بحق الشعب الشيشاني.. ولما وجدنا مبرراً لسكوتها والعالم بأسره عن مجازر حكومة بورما (ميانمار) بحق المسلمين، بل خرج علينا أوباما ليعلن ثقته بالفائزة بالانتخابات الرئاسية صاحبة الأيادي الملطخة بدم شعب الروهينغا المسلم..

 

فالولايات المتحدة، لم ولن تكون صديقة للعرب أو المسلمين، ولا يمكن لها أن تنصف قضاياهم، وهذا ما فعله أوباما في اجتماعه الأخير مع قادة دول الخليج العربي، إذ أنه لم يعدهم بشيء لطمأنتهم، بل طالبهم بمساعدة بلاده بتدمير تنظيم الدولة وتنظيم القاعدة والمنظمات المصنفة أمريكيا بـ إرهابية.. بينما اكتفى بحث إيران على وقف استفزازاتها ضد الخليج.. وعلى دعم حكومة العراق ضد الإرهاب، وعلى إنجاح الحوار مع الحوثيين.. كما طالب بإيجاد حل سلمي للأزمة السورية..

 

فهل يفهم قادة العرب أنهم ادوات في مشروع الولايات المتحدة لضرب العالم العربي والإسلامي بهم، وأنهم متى انتهى دورهم سيُلقى بهم في سلة النفايات يلعنهم التاريخ.. وتلعنهم الشعوب.. كما جرى مع أمثالهم.. أم أن هؤلاء الحكام يتمتعون بغباء لا يستطيعوا من خلاله التفكير في مصالحهم، إنما فقط في مصالح أعدائهم وأعداء العرب والمسلمين..





المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحة Facebook بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع SaidaGate بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

موقع بوابة صيدا يرحب بتعليقاتكم حول ما ينشره من مواضيع، اكتبوا بحرية وجرأة، فقط نأمل أن تلتزموا بأخلاقيات الكتابة وضوابطها المعروفة عالميا (تجنب الشتيمة والإساءة للأشخاص والأديان)

ملاحظات:

  • 1- إذا كنت عضوا في موقعنا وقمت بتسجيل الدخول فأنت لست بحاجة إلى إدخال إسمك ولا بريدك الإلكتروني.
  • 2- تعليقات أعضاء الموقع تظهر مباشرة بينما الزوار العاديين فإنها ستمرّ على صفحة الإدارة أولا.
* الإسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* عنوان التعليق
* نص التعليق
* التحقق الالكتروني
أرسل تعليقك





قسم الصوتيات

كيف إلك نفس وإلك جلد تسمي هالفوضى بلد






  • قوات الاحتلال الاسرائيلي اعتقلت لبنانيا بعد اجتيازه الحدود اللبنانية الفلسطينية
  • السلاح المتفلت يقتل خليل عمر صلح أمام منزله في بعلبك
  • تعميم صورة موقوف بجرائم احتيال وتزوير.. هل وقعتم ضحيته؟
  • اسرار الصحف اللبنانية الصادرة يوم الجمعة 28 نيسان 2017
  • روسيا تتغاضى عن ضرب إسرائيل أسلحة حزب الله في سوريا
  • منافسات قوية في المسابقة الثقافية لأسبوع اليتيم العربي للعام2017 / 31 صورة
  • مسلحون يسيطرون على قاعدة عسكرية في تكريت وإبادة رتل عسكري
  • الصفدي: المحاكمة السريعة لسماحة تسقط كل ذرائع تؤخر محاكمة الموقوفين الإسلاميين
  • السعودي يرد: استمراري في رئاسة بلدية صيدا والإتحاد لن يهزمه إلا الموت وأمره مقدر عند الله عز وجل
  • عون يتوسل الأميركيين لفك عزلته و"يبيعهم" موقف نزع سلاح حزب الله
  • قوس قزح في سماء صيدا... / تصوير حسان الأطرق
  • إستقبال لافت للوزير العريضي في بلدية صيدا..السعودي: صيدا لن تنس مكرمته ودوره في تنفيذ مشروع المرفأ الحلم في المدينة
  • سراي الأمير فخر الدين.. هل تعرفون موقعها في صيدا؟
  • جريج: لا أعتقد ان تكون المبررات الامنية وراء اقفال العربية
  • الفوضى الخلاقة شعار أميركي... بإدارة إيران وحزب الله
  • سليماني لـ القيصر: أنجدنا وإلا خسرنا معاً الأسد وسوريا!
  • النزول الروسي في سوريا يؤكد فشل الجنرال سليماني
  • نوح زعيتر.. جرعة زائدة لـ حزب الله في الزبداني

قسم الفيديو
ترامب لبشار الأسد: أنت شخص شرير وحيوان


أخبار متفرقة
إذهب إلى أعلى الصفحة