زوار الموقع لهذا اليوم حتى الان: 4834 زائر     |     العدد الكلّي للزيارات 137890058 زيارة     |     اليوم الأكثر زيارات (2012-01-04): 202225 زائر
إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً
قسم المشاركات
موقع بوابة صيدا www.saidagate.net تمّ النشر في 2015-11-25 16:38:33 المشاهدين = 5444
بوابة صيدا - ما مدى مسؤولية الجنرال سليماني عن هزائم ايران العسكرية وعواقبها على مستقبله
حسان القطب / مدير المركز اللبناني للأبحاث والاستشارات / بوابة صيدا

 

الأنظمة الديكتاتورية والفاشية، والدينية او العلمانية الشمولية، تعطي وتقدم لقادتها بل تهديهم كل انتصار، ولكن عندما تنهزم تبحث عن كبش فداء وعن قائد عسكري تحمله المسؤولية وتعاقبه على فشله، لأن القائد الملهم لا يمكن ان ينهزم أبداً، فكيف إذا كان يمثل الحق ويقاتل باسمه في مواجهة الكفر، وعلى رأسهم الشيطان الأكبر الولايات المتحدة والحركات التحررية المقاتلة في دول عربية عدة....

 

الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني المتورط في أزمات الدول العربية والإسلامية، وفي إشعال نار الحروب الأهلية في كلٍ من العراق وسوريا واليمن، وتوتير الأجواء في لبنان وتعطيل حياته السياسية.. قال عنه مرةً الجنرال الأمريكي المتقاعد، مارك هيرتلينغ، إن الجنرال قاسم سليماني، قائد قوات القدس الخاصة الإيرانية يعتبر "اسطورة"... هذا الجنرال الأسطورة يبدو انه احد القادة الذي بدأ النظام الإيراني بتحضير اسمه وموقعه ليكون ضحية الفشل الإيراني الذريع في ساحات الصراع المنتشرة... وخاصةً تلك العواصم الأربع التي تباهى في وقتٍ سابق، حيدر مصلحي، وزير الاستخبارات الإيراني السابق في حكومة محمود أحمدي نجاد، بالقول إن إيران تسيطر فعلاً على أربع عواصم عربية.. وبأن "الثورة الإيرانية لا تعرف الحدود وهي لكل الشيعة"، مؤكداً أن "جماعة الحوثيين في اليمن هي إحدى نتاجات الثورة الإيرانية"...

 

إن هذا التوصيف للجنرال سليماني، كان من الممكن ان يكون صحيحاً لو ان الجنرال سليماني قد خرج منتصراً من معاركه المتعددة هذه، ولكن الساحة اليمنية كان بداية هزيمة المشروع الفارسي الصفوي في المنطقة العربية، فهزائم الحوثيين تتوالى، ونهوض الدولة اليمنية الجديدة يبدو وشيكاً..

 

في العراق، وبعد ان كانت ساحته العسكرية بين يدي ايران وجنرالها سليماني، وميليشيات الحشد الشعبي الطائفية التابعة لإيران، أصبح العراق اليوم ساحة صراع مفتوحة لمن يرغب من دول وجيوش وطيران التحالف الدولي، وأصبحت إيران وجنرالها لاعباً ثانوياً واحياناً تابعاً على جبهات القتال العراقية التي تنتظر الطائرات الأميركية والغربية وحتى العربية لتؤمن لها الدعم والإسناد الجوي لقواتها البرية... وفقدت ايران حليفها او تابعها نوري المالكي من موقع رئاسة الوزراء واصبح اسمه متداولاً على انه رمز الفساد المالي وحقبته السياسية تؤرخ لهيمنة ميليشيات طائفية على الحياة السياسية..

 

وفي سوريا، وبعد ان كانت اخبار سليماني تملأ الصحف والعناوين الرئيسية، عن دوره في رسم الخطط العسكرية، وإدارة المعارك المسلحة، لمصلحة النظام السوري الحاكم، لتثبيت سلطته وتعزيز هيمنته، كانت النتيجة ان تقلصت المساحة التي يسيطر عليها النظام وتوالت الهزائم وسقوط الجنرالات الإيرانيين صرعى على مختلف الجبهات، وكذلك عناصر حزب الله، وسائر الميليشيات الخاضعة لقيادة سليماني وتوجيهاته..!! وبعد ان كانت ايران ممسكة بزمام الأمور السياسية والعسكرية على الساحة السورية.. جاء تدخل روسيا الاتحادية لانقاذ ما يمكن انقاذه، وتثبيت شيء من الحضور لنظام الأسد المتهالك ليكون له ولها دور في المفاوضات المقبلة على مستقبل سوريا، ولكن باستخدام دماء الإيرانيين وسائر الميليشيات التابعة لمحور ايران، دون ان يكون لإيران الكلمة الفصل واليد العليا في وجود الحضور الروسي العسكري والسياسي، ورغم ان الإشاعات والتعليقات التي تسربت وتفيد بان سليماني هو من أشار بل طلب التدخل الروسي الجوي والعسكري في سوريا.. إلا ان هذا يعني ان طلب سليماني معناه الفشل والعجز.. وتوالت اخبار سقوط الجنرالات القتلى من الإيرانيين والأفغان ومعظمهم من مساعدي سليماني ومن ضمن هيئة اركانه وقادة فصائله وألويته.. بشكلٍ كبير وغير معتاد..

 

في لبنان كان اصبع نصرالله مرتفعاً وصوته عالياً طالباً من الجميع القبول بالواقع الذي فرضته ايران على المنطقة من اليمن إلى لبنان مروراً بالعراق وسوريا، وبالاعتراف بدور حزب الله وحقه المشروع في القتال في اية ساحة يراها مناسبة او يطلب منه الولي الفقيه المشاركة فيها بفعالية.... جاء خطابه الأخير متدني اللهجة ومنسوب التهديد فيه منخفض، بل كان في خطابه طالباً العمل المشترك مع الجميع للوصول إلى تسوية سياسية تحمي لبنان واستقراره.. ومتخلياً ولو بشكل موارب عن المؤتمر التأسيسي، الذي كان يروج له البعض ومعترفاً باهمية اتفاق الطائف..

 

هذا الواقع المرير الذي تعيشه ايران من توالي الهزائم وسقوط الجنرالات، وتراجعها على الجبهات العسكرية كما على الساحة السياسية خاصةً بعد توقيع الاتفاق النووي.. يتطلب منها البحث عن خاسر او عن شخصية تتحمل المسؤولية كاملة، فالولي الفقيه لا يمكن ان يكون مسؤولاً عن الخسارة والهزيمة كما عن ضياع مليارات الدولارات وآلاف الأرواح على هذه الساحات نتيجة هذه الاستراتيجية التوسعية التي لا تعرف الحدود كما قال مسؤول المخابرات السابق لدى النظام الإيراني.. والتي يبدو انها تسير نحو الفشل الذريع..

 

لذلك تتوالى منذ فترة اخبار تتحدث عن اصابة سليماني على هذ الجبهة او تلك، بإصابات خطيرة او طفيفة، ولكنها اخبار تحمل في طياتها قرب النهاية الوشيكة لهذه الشخصية التي تم توصيفها بأكثر مما تتضمنه او تحمله من مواصفات..

 

وفي حين نفى مدير العلاقات العامة لقوات الحرس الثوري الايراني العميد رمضان شريف، صحة الانباء التي تحدثت عن تعرض قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني، لاصابة في سورية، مبينا «ان العميد يتمتع بصحة جيدة، وهو مفعم بالنشاط والحيوية والاقتدار، ويواصل تقديم الدعم للمقاومة في سورية والعراق في مواجهة التكفيريين»... إلا انه مع ذلك فقد تحدث الكاتب والاعلامي الايراني، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية والعلاقات الدولية بطهران، أمير موسوي، عن إصابة “سليماني” في إحدى المعارك.. وقال عبر صفحته على موقع فايسبوك: “نعم الأخ المجاهد الفريق قاسم سليماني تعرض لإصابة في ساحات الوغى وهو الآن بخير ويتعافى باستمرار”. لكن الاعلامي اللبناني الشهير في الميدان السوري، حسين مرتضى، قد نفى الانباء التي تتحدث عن إصابة سليماني في حلب... تناقض غير موضوعي..؟؟

 

لذا ما بين النفي والتأكيد والاشاعة والحقيقة، يبدو ان هذه الشخصية التي حرص النظام الإيراني على إضفاء طابع السرية عليها وإعطائها بعداً اسطورياً، وساعد الجنرال الأميركي على تعميم هذه الصورة والتوصيف كما اشرنا.. قد استنفذت غايتها ولم يعد بالإمكان تقديمها للجمهور الأيراني كما لحلفاء ايران في المنطقة على انها صانعة الاعاجيب وملهمة المقاتلين الصفويين، ووجودها في ساحات الوغى مؤشر انتصار وتقدم وهيمنة.. لذلك من خلال قراءة هذ المؤشرات يمكن ان نستشف أو نرى ان هذا الجنرال قد شارفت حقبته على النهاية وهزائمه المتتالية قد رسمت مصيره المحتوم... لتصبح شخصية سليماني جزء من خسارة إيران في المنطقة...

 





المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحة Facebook بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع SaidaGate بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

موقع بوابة صيدا يرحب بتعليقاتكم حول ما ينشره من مواضيع، اكتبوا بحرية وجرأة، فقط نأمل أن تلتزموا بأخلاقيات الكتابة وضوابطها المعروفة عالميا (تجنب الشتيمة والإساءة للأشخاص والأديان)

ملاحظات:

  • 1- إذا كنت عضوا في موقعنا وقمت بتسجيل الدخول فأنت لست بحاجة إلى إدخال إسمك ولا بريدك الإلكتروني.
  • 2- تعليقات أعضاء الموقع تظهر مباشرة بينما الزوار العاديين فإنها ستمرّ على صفحة الإدارة أولا.
* الإسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* عنوان التعليق
* نص التعليق
* التحقق الالكتروني
أرسل تعليقك

آخر الأخبار والتحديثات
إضغط للمزيد    




قسم الصوتيات







  • طقس الأحد في لبنان غائم مع أمطار متفرقة وعواصف رعدية
  • شبكة دعارة في قبضة مفرزة استقصاء الجنوب
  • الرياضي يتصدر المجموعة الاولى بفوز كبير على سلا المغربي في دورة حسام الدين الحريري
  • انقلاب على التسوية ام انقلاب على التكليف؟
  • أسرار الصحف اللبنانية الصادرة يوم السبت 20 تشرين الأول 2018
  • اليكم الفيتامينات التي تطيل العمر
  • القوّات الدولية أو الحرب الأهلية في لبنان
  • بعد تكذيب عون ورزق جريدة الجمهورية تنشر وثائق الوكيليكس التي وصف فيها ميشال عون السنة بالحيوانات
  • بري لفيلتمان: لبنان كله مع سليمان إلا عون.. إنه أمر لا يُصدّق
  • اكاديمية (علا) سوليدير تطلق مشروعها الأول (انجاز المبادرة الفردية الابداعية)
  • دوري الأبطال: ارسنال يفوز على دورتموند ويتأهل لدور الـ16
  • ايران تدين التدخل الخليجي في اليمن وتطالب السعودية بوقفه
  • هل سمعتم بمقام الشيخ صالح في صيدا؟؟
  • سراي الأمير فخر الدين.. هل تعرفون موقعها في صيدا؟
  • جريج: لا أعتقد ان تكون المبررات الامنية وراء اقفال العربية
  • الفوضى الخلاقة شعار أميركي... بإدارة إيران وحزب الله
  • سليماني لـ القيصر: أنجدنا وإلا خسرنا معاً الأسد وسوريا!
  • النزول الروسي في سوريا يؤكد فشل الجنرال سليماني

قسم الفيديو
الشيخ العارفي: مفاتح البركة


أخبار متفرقة
إذهب إلى أعلى الصفحة