زوار الموقع لهذا اليوم حتى الان: 32932 زائر     |     العدد الكلّي للزيارات 117691603 زيارة     |     اليوم الأكثر زيارات (2012-01-04): 202225 زائر
إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً
قسم المشاركات
موقع بوابة صيدا www.saidagate.net تمّ النشر في 2015-09-03 15:01:25 المشاهدين = 11072
بوابة صيدا - مع أيلول (سهى محمد غزاوي)
بقلم سهى محمد غزاوي / بوابة صيدا

 

وحضر أيلول مع كل ما يحمله من حبّ! جاء مسرعاً كغيمات الخريف، خفيفاً على القلب عزيزاً على الذاكرة ومدججاً بالأمل، معه يكبر "وحيدي" عاماً ومعه تُضاف شمعة جديدة على دروب حياتي فتتفتح بها مشاعري على ورق العمر.

 

تشاكسني الذكريات واستفاضات الروح فتتسربل السنوات على ايقاع حبرٍ ينساب على درجات الوقت ليترجم حالة أعيشها كل سنة مع هذا الشهر...

 

سبعة عشر عاماً تكفّلوا بتغيير الزمن الذي ألقى بثقله على هامات أغصان الروح ليبعثرني بين كل سنة من سنواتها، أتوقف عند كل صورة لإبني أصعد معها على سلم اللحظات من الطفولة إلى المراهقة، تتداخل الألوان فيما بينها فأرى بعضها بالأسود و الأبيض معترفةً لنفسي وللمرة الأولى بأنه لم يعد طفلاً و بأنني لم أعد نفسي التي أراها في الصور القديمة، أضحك و أنا اكتشف بانني أرّختُ  جميع لحظاته وأماكنه بدءاً بغرفته مروراً بألعابه و قصصه و أصحابه، أتذكر كيف كانت "الكاميرا" دائما حاضرة لالتقاط كل حركاته حتى عندما أصبح صبياً صغيراً فأنا ككل أمّ كان يسعدني، و ما زال، مواكبة صغيري لكن الصغير كبُر، "حلمي" كما احبّ أن اسميه اشرق ماسحاً أفقي بإبتسامته التي لم تتغير وبنظرةٍ كانت وما زالت تثير قلقي...

 

ورث مني حبي للحياة لكنه يحبها كشابٍ مغامرٍ يطرق جميع أبوابها دون كلل غير عابئاً بالنتائج، مراهقٌ بكل ما للكلمة من معنى ويبدو بأن علي الإنتظار طويلاً كي المس ما زرعته فيه فعليه أولا وكما قالت لي صديقتي الفرنسية " ان يحيك قصته بنفسه بكل تفاصيلها فلكل شخص حكاية و ظروف و الامهات و الابناء لا يتشابهون في مراحل المراهقة "!

 

أوجعتني كلماتها وبتُّ في كل مرة أنظر إليه أستعيدها في رأسي "حقه في أن يحيك قصته بنفسه" حتى اكتشفت مع الوقت بأن هذه الجملة قد بلسمت بعضاً من وجعي وقلقي عليه.

 

فرحت به عندما أمضى معي شهراً في فرنسا تعرّف فيها عن قرب على الحضارة الاوروبية وانا تعرّفت على "وحيدي" كشابٍ صغير. احتجت بعد عودته إلى صيدا إلى ترتيب فراغات نفسي وانا أعيد صياغة السبعة عشر عاماً من جديد!

 

لم يكن سهلاً عليّ توديعه دون ان أبكي كي لا احرجه وأدفعه للبكاء فوقفت أراقبه من بعيد وهو يعبر الأمن العام بكل ثقة وأطلت الوقوف حتى بعدما اختفى في دهاليز المطار، انحنى قلبي على قلبه حين حضنني بقوة وقبّلني، شممته مسّدت شعره وهربت من نظراته كي لا يراني ضعيفة أمامه .

 

اختصرت مع صوره في عيد ميلاده عمراً كاملاً و زمناً كان في أنفاسي وزدت عليها صوراً حديثة للشاب الذي يغسل بالضوء روحي و الذي أردد إسمه "كريم" مع كل دقة قلب ورفة جفن وإحساس بالسعادة.

 

احتفلت بعيده على طريقتي هذا العام فبالرغم من انه بعيداً عن العين لكنه في قلبي ووجداني فهو ياسمين عمري الذي تتفتح براعمه على خافيات الغياب والذي انتظر توهج بياضه مع السنين.... كل عام و أنتَ بخير حبيبي "كريم" كل عام و أنتَ ومضة النور التي أضاءت مساحات العتمة في قلبي في  زمني الرمادي القديم وأصبحت مع الأيام شمساً تشرق يومياً في أعماقي.

 




المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحة Facebook بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع SaidaGate بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

موقع بوابة صيدا يرحب بتعليقاتكم حول ما ينشره من مواضيع، اكتبوا بحرية وجرأة، فقط نأمل أن تلتزموا بأخلاقيات الكتابة وضوابطها المعروفة عالميا (تجنب الشتيمة والإساءة للأشخاص والأديان)

ملاحظات:

  • 1- إذا كنت عضوا في موقعنا وقمت بتسجيل الدخول فأنت لست بحاجة إلى إدخال إسمك ولا بريدك الإلكتروني.
  • 2- تعليقات أعضاء الموقع تظهر مباشرة بينما الزوار العاديين فإنها ستمرّ على صفحة الإدارة أولا.
* الإسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* عنوان التعليق
* نص التعليق
* التحقق الالكتروني
أرسل تعليقك





قسم الصوتيات

كيف إلك نفس وإلك جلد تسمي هالفوضى بلد






  • توقيف قاتل ومغتصب الدبلوماسية البريطانية في لبنان
  • أسرار الصحف اللبنانية الصادرة يوم الاثنين 18 كانون الأول 2017
  • حدث في 18 كانون الأول / ديسمبر
  • كاميرات مراقبة توثق حادثة بشعة.. امرأة تتربص بفتاة وتدفعها تحت عجلات مترو الأنفاق (خبر + فيديو)
  • في لبنان دبلوماسية بريطانية: اغتُصبت وخنقت بحبل حتى الموت (فيديو)
  • حمادة: لا يجوز ان نعامل السعودية بهذه الطريقة
  • بالفيديو: إمرأة عربية تسجد للفنان ديميس راسوس
  • وقوع قائد عمليات سامراء في الجيش العراقي في قبضة الثوار أثناء هروبه
  • صيدون واللهب الخالد.. للدكتور درويش جويدي
  • أهالي الطفلة تيا رنو التي توفيت في مستشفى حمود قطعوا الطريق والإدارة توضح
  • لو نجح انصار الله في اليمن لفعلها حزب الله في لبنان
  • حسَّبنا الباشا باشا طلع الباشا زلمة
  • هل سمعتم بمقام الشيخ صالح في صيدا؟؟
  • سراي الأمير فخر الدين.. هل تعرفون موقعها في صيدا؟
  • جريج: لا أعتقد ان تكون المبررات الامنية وراء اقفال العربية
  • الفوضى الخلاقة شعار أميركي... بإدارة إيران وحزب الله
  • سليماني لـ القيصر: أنجدنا وإلا خسرنا معاً الأسد وسوريا!
  • النزول الروسي في سوريا يؤكد فشل الجنرال سليماني

قسم الفيديو
ضحية نهر الموت دبلوماسية بريطانية


أخبار متفرقة
إذهب إلى أعلى الصفحة