زوار الموقع لهذا اليوم حتى الان: 5316 زائر     |     العدد الكلّي للزيارات 97879299 زيارة     |     اليوم الأكثر زيارات (2012-01-04): 202225 زائر
إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً
قسم المشاركات
موقع بوابة صيدا www.saidagate.net تمّ النشر في 2015-05-18 11:29:23 المشاهدين = 8707

بوابة صيدا - اﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻟﺒﻌﺾ ﺧﺼﺎﺋﺺ ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻟﻤﺮﺿﻴﺔ / الشيخ محمد العيساوي
ﺑﻘﻠﻢ الشيخ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻌﻴﺴﺎﻭﻱ / بوابة صيدا

 

ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺒﻌﻮﺙ ﺑﺎﻟﺤﻖ ﺭﺣﻤﺔ ﻟﻠﻌﺎﻟﻤﻴﻦ، ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﺍﻟﻤﻘﺴﻄﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻊ ﻗﻮﻳﻢَ ﻫﺪﻳﻬﻢ، ﻭﺳﻠﻚ ﻣﺴﺎﻟﻚَ ﻋﺪﻟِﻬﻢ ﻭﻣﻌﺎﻟﻢَ ﻗﺼﺪِﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺑﻌﺪ :

 

ﻓﻠﻘﺪ ﺃﻛﺮﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﺎﺓ، ﻭﺧﺺَّ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻠﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﺒﺎﺓ، ﺑﻤﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﺨﻴﺮﻳﺔ، ﻭﻣﻌﺎﻟﻢ ﺍﻹﻣﺎﻣﺔ ﺍﻟﻬﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻤﻬﺪﻳﺔ، ﻓﻔﺎﻗﺖ ﺑﻬﺎ ﻋﻤﻮﻡ ﺍﻷﻣﻢ، ﻭﺃﻗﺎﻣﺖ ﻣﻨﻬﺎ ﻟﻠﺒﺮﻳﺔ ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﻘﻴﻢ، ﻓﺎﺳﺘﺤﻮﺫﺕ – ﺑﻤﺎ ﺍﺳﺘﺤﻔﻈﺖ ﻣﻦ ﻭﺣﻲ ﺍﻟﻠﻪ - ﻋﻠﻰ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺍﻟﺤﻖ، ﻭﻣﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﻟﻌﻤﻮﻡ ﺍﻟﺨﻠﻖ.. " ﻛُﻨْﺘُﻢْ ﺧَﻴْﺮَ ﺃُﻣَّﺔٍ ﺃُﺧْﺮِﺟَﺖْ ﻟِﻠﻨَّﺎﺱِ ﺗَﺄْﻣُﺮُﻭﻥَ ﺑِﺎﻟْﻤَﻌْﺮُﻭﻑِ ﻭَﺗَﻨْﻬَﻮْﻥَ ﻋَﻦِ ﺍﻟْﻤُﻨْﻜَﺮِ ﻭَﺗُﺆْﻣِﻨُﻮﻥَ ﺑِﺎﻟﻠَّﻪِ ﻭَﻟَﻮْ ﺁﻣَﻦَ ﺃَﻫْﻞُ ﺍﻟْﻜِﺘَﺎﺏِ ﻟَﻜَﺎﻥَ ﺧَﻴْﺮًﺍ ﻟَﻬُﻢْ ﻣِﻨْﻬُﻢُ ﺍﻟْﻤُﺆْﻣِﻨُﻮﻥَ ﻭَﺃَﻛْﺜَﺮُﻫُﻢُ ﺍﻟْﻔَﺎﺳِﻘُﻮﻥَ " (ﺁﻝ ﻋﻤﺮﺍﻥ110)

 

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﺍﻟﺴﻌﺪﻱ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ: " ﻳﻤﺪﺡ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﺔ ﻭﻳﺨﺒﺮ ﺃﻧﻬﺎ ﺧﻴﺮ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺧﺮﺟﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻠﻨﺎﺱ، ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺘﻜﻤﻴﻠﻬﻢ ﻷﻧﻔﺴﻬﻢ ﺑﺎﻹﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﻤﺴﺘﻠﺰﻡ ﻟﻠﻘﻴﺎﻡ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ، ﻭﺑﺘﻜﻤﻴﻠﻬﻢ ﻟﻐﻴﺮﻫﻢ ﺑﺎﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ﺍﻟﻤﺘﻀﻤﻦ ﺩﻋﻮﺓ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺟﻬﺎﺩﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻭﺑﺬﻝ ﺍﻟﻤﺴﺘﻄﺎﻉ ﻓﻲ ﺭﺩﻫﻢ ﻋﻦ ﺿﻼﻟﻬﻢ ﻭﻏﻴﻬﻢ ﻭﻋﺼﻴﺎﻧﻬﻢ، ﻓﺒﻬﺬﺍ ﻛﺎﻧﻮﺍﺧﻴﺮ ﺃﻣﺔ ﺃﺧﺮﺟﺖ ﻟﻠﻨﺎﺱ ". ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﺴﻌﺪﻱ ‏( ﺹ: 143‏) .

 

ﻭﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﻣﻌﺎﻟﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﺔِ ﺍﻟﻤﺮﺣﻮﻣﺔ، ﻣﻌﻠﻢ ﺍﻻﻋﺘﺪﺍﻝ ﻭﺍﻟﻮﺳﻄﻴﺔ، ﻓﺠﻌﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﺎﺓ، ﻋﻠﻰ ﺧﻴﺮ ﻣﻨﻬﺞٍ ﺳﻤﺢٍ ﻗﻮﻳﻢ، ﻭﻋﻠﻰ ﺃﻭﺳﻂِ ﺳﺒﻴﻞٍ ﻋﺪﻝٍ ﻣﺴﺘﻘﻴﻢ، ﻣﺼﺪﺍﻗﺎً ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: " ﻭَﻛَﺬَﻟِﻚَ ﺟَﻌَﻠْﻨَﺎﻛُﻢْ ﺃُﻣَّﺔً ﻭَﺳَﻄًﺎ ﻟِﺘَﻜُﻮﻧُﻮﺍ ﺷُﻬَﺪَﺍﺀَ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﻨَّﺎﺱِ ﻭَﻳَﻜُﻮﻥَ ﺍﻟﺮَّﺳُﻮﻝُ ﻋَﻠَﻴْﻜُﻢْ ﺷَﻬِﻴﺪًﺍ " (ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ 143)

 

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆُ ﺍﺑﻦ ﻛﺜﻴﺮ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ: " ﻭﻟﻤَّﺎ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣَّﺔ ﻭﺳﻄًﺎ، ﺧﺼّﻬﺎ ﺑﺄﻛﻤﻞ ﺍﻟﺸﺮﺍﺋﻊ، ﻭﺃﻗﻮﻡ ﺍﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ، ﻭﺃﻭﺿﺢ ﺍﻟﻤﺬﺍﻫﺐ " (ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ 1/454)

 

ﻓﺎﻣﺘﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻟﻐﺮَّﺍﺀ، ﺑﺄﻥ ﺟﻌﻠﻬﺎ ﻣﺘﻮﺳﻄﺔً ﺑﻴﻦ ﻣﻨﻬﺠﻲ ﺍﻟﻐﻠﻮ ﻭﺍﻟﺠﻔَﺎﺀ، ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺑﺎﻟﻌﺪﻝ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﺑﺎﻟﻘﺴﻂ ..

 

ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ: " ﺍﻟﺪﻳﻦُ ﻛﻠﻪ ﺑﻴﻦ ﻫﺬﻳﻦ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ، ﺑﻞ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻗَﺼْﺪٌ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤِﻠﻞ، ﻭﺍﻟﺴُّﻨﺔ ﻗَﺼْﺪٌ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺒِﺪَﻉ، ﻭﺩﻳﻦُ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻐﺎﻟﻲ ﻓﻴﻪ ﻭﺍﻟﺠﺎﻓﻲ ﻋﻨﻪ.. ﻭﻣﺎ ﺃﻣَﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺄﻣﺮ، ﺇﻻَّ ﻭﻟﻠﺸﻴﻄﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﻧﺰﻏﺘﺎﻥ؛ ﻓﺈﻣَّﺎ ﺇﻟﻰ ﻏُﻠﻮ ﻭﻣُﺠﺎﻭﺯﺓ، ﻭﺇﻣَّﺎ ﺇﻟﻰ ﺗﻔﺮﻳﻂ ﻭﺗﻘﺼﻴﺮ...، ﻭﻫﺬﺍﻥ ﺍﻟﻤﺮﺿﺎﻥ ﺍﻟﺨﻄﺮﺍﻥ ﻗﺪ ﺍﺳْﺘَﻮَﻟَﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻛﺜﺮ ﺑﻨﻲ ﺁﺩﻡَ؛ ﻭﻟﻬﺬﺍ ﺣﺬَّﺭ ﺍﻟﺴﻠﻒُ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﺃﺷﺪَّ ﺍﻟﺘﺤﺬﻳﺮ، ﻭﺧﻮَّﻓﻮﺍ ﻣَﻦ ﺑُﻠِﻲَ ﺑﺄﺣﺪﻫﻤﺎ ﺑﺎﻟﻬﻼﻙ، ﻭﻗﺪ ﻳَﺠﺘﻤﻌﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ، ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﺣﺎﻝ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﺨَﻠﻖ، ﻳﻜﻮﻥ ﻣُﻘَﺼِّﺮًﺍ ﻣُﻔَﺮِّﻃًﺎ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺩﻳﻨﻪ، ﻏﺎﻟﻴًﺎ ﻣُﺘﺠﺎﻭﺯًﺍ ﻓﻲ ﺑﻌﻀﻪ، ﻭﺍﻟﻤﻬﺪﻱُّ ﻣَﻦ ﻫﺪﺍﻩ ﺍﻟﻠﻪ" (ﺍﻟﺮﻭﺡ 1/257)

 

ﻭﻫﻜﺬﺍ، ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻟﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻟﻤﺮﺣﻮﻣﺔِ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﺎﺓ، ﻭﺳﻤﺎﺕِ ﺃَﺗﺒﺎﻉِ ﺍﻟﻤﻠﺔ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺠﺘﺒﺎﺓ، ﺳﻠﻮﻙُ ﺟﺎﺩَّﺓ ﺍﻟﺘﻮﺳﻂِ ﻭﺍﻻﻋﺘﺪﺍﻝ، ﻭﻣﺠﺎﻓﺎﺓُ ﻣﺴﺎﻟﻚ ﺍﻟﻐﻠﻮ ﻭﺍﻻﻋﺘﻼﻝ، ﻓﻜﺎﻥ ﺳﺒﻴﻞَ ﺩﻋﺎﺓِ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻨﺒﻮﻳﺔ، ﻭﻣﻦ ﺍﻗﺘﻔﻰ ﻣﺴﺎﻟﻚَ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻘﺮﻭﻥ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺩ ﻟﻬﻢ ﺑﺎﻟﺨﻴﺮﻳﺔ.. ﻗﺎﻝ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ: " ﻓﺎﺭﺽ ﻟﻨﻔﺴﻚ ﻣﺎ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻷﻧﻔﺴﻬﻢ، ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻢ ﻭﻗﻔﻮﺍ، ﻭﺑﺒﺼﺮٍ ﻧﺎﻓﺬٍ ﻗﺪ ﻛُﻔﻮﺍ، ﻭﻫﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻛﺸﻒ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺃﻗﻮﻯ، ﻭﺑﻔﻀﻞ ﻣﺎ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻓﻴﻪ ﺃﻭﻟﻰ.. ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻫﻢ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﻮﻥ ﻓﻘﺪ ﺗﻜﻠﻤﻮﺍ ﻓﻴﻪ ﺑﻤﺎ ﻳﻜﻔﻲ ﻭﻭﺻﻔﻮﺍ ﻣﻨﻪ ﻣﺎ ﻳﺸﻔﻲ، ﻓﻤﺎ ﺩﻭﻧﻬﻢ ﻣﻘﺼِّﺮ ﻭﻣﺎ ﻓﻮﻗﻬﻢ ﻣﺤﺴِّﺮ، ﻟﻘﺪ ﻗﺼﺮ ﻋﻨﻬﻢ ﺁﺧﺮﻭﻥ ﻓﺠﻔﻮﺍ، ﻭﻃﻤﺢ ﻋﻨﻬﻢ ﺃﻗﻮﺍﻡ ﻓﻐﻠﻮﺍ، ﻭﺇﻧﻬﻢ ﺑﻴﻦ ﺫﻟﻚ ﻟﻌﻠﻰ ﻫﺪﻯ ﻣﺴﺘﻘﻴﻢ " (ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﻓﻲ ﺳﻨﻨﻪ ( 4614‏))

 

ﻓﺎﻟﻮﺳﻄﻴﺔُ ﻓﻲ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﺇﺫﺍً: ﺗﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻭﺍﻟﺨﻴﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺒﻴﻨﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ..

 

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ: " ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺑﺎﻷﻭﺳﻂ ﻫﻨﺎ ﺍﻷﻋﺪﻝ ﻭﺍﻷﻓﻀﻞ ﻛﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺟﻌﻠﻨﺎﻛﻢ ﺃﻣﺔ ﻭﺳﻄﺎ " (ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺭﻱ 6/13)

 

ﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﻄﺒﺮﻱ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ: " ﺇﻧﻤﺎ ﻭﺻﻔﻬﻢ ﺑﺄﻧﻬﻢ ﻭﺳﻂ؛ ﻟﺘﻮﺳﻄﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻓﻼ ﻫﻢ ﺃﻫﻞ ﻏﻠﻮّ ﻓﻴﻪ ﻏﻠﻮّ ﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻏﻠﻮ ﺑﺎﻟﺘﺮﻫﺐ، ﻭﻗﻴﻠﻬﻢ ﻓﻲ ﻋﻴﺴﻰ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻮﺍ ﻓﻴﻪ، ﻭﻻ ﻫﻢ ﺃﻫﻞ ﺗﻘﺼﻴﺮ ﻓﻴﻪ، ﺗﻘﺼﻴﺮ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺑﺪﻟﻮﺍ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻗﺘﻠﻮﺍ ﺃﻧﺒﻴﺎﺀﻫﻢ، ﻭﻛﺬﺑﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺭﺑﻬﻢ، ﻭﻛﻔﺮﻭﺍ ﺑﻪ، ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﺃﻫﻞ ﺗﻮﺳﻂ ﻭﺍﻋﺘﺪﺍﻝ ﻓﻴﻪ. ﻓﻮﺻﻔﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺬﻟﻚ ﺇﺫ ﻛﺎﻥ ﺃﺣﺐّ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻭﺳﻄﻬﺎ" (ﺟﺎﻣﻊ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﻋﻦ ﺗﺄﻭﻳﻞ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ، 3/142).

 

ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ: " ﻭﻣﺎ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺄﻣﺮٍ ﺇﻻَّ ﻭﻟﻠﺸﻴﻄﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﻧﺰﻏﺘﺎﻥ: ﺇﻣَّﺎ ﺇﻟﻰ ﺗﻔﺮﻳﻂ ﻭﺇﺿﺎﻋﺔ، ﻭﺇﻣَّﺎ ﺇﻟﻰ ﺇﻓﺮﺍﻁ ﻭﻏﻠﻮٍّ، ﻭﺩِﻳﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻭَﺳَﻂٌ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﺎﻓﻲ ﻋﻨﻪ، ﻭﺍﻟﻐﺎﻟﻲ ﻓﻴﻪ؛ ﻛﺎﻟﻮﺍﺩﻱ ﺑﻴﻦ ﺟﺒﻠﻴﻦ، ﻭﺍﻟﻬُﺪﻯ ﺑﻴﻦ ﺿﻼﻟﺘﻴﻦ، ﻭﺍﻟﻮَﺳَﻂِ ﺑﻴﻦ ﻃﺮﻓﻴﻦ ﺫﻣﻴﻤﻴﻦ، ﻓﻜﻤﺎ ﺃﻥَّ ﺍﻟﺠﺎﻓﻲَ ﻋﻦ ﺍﻷﻣﺮ ﻣُﻀﻴِّﻊ ﻟﻪ؛ ﻓﺎﻟﻐﺎﻟﻲ ﻓﻴﻪ ﻣﻀﻴِّﻊ ﻟﻪ، ﻫﺬﺍ ﺑﺘﻘﺼﻴﺮﻩ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺪِّ، ﻭﻫﺬﺍ ﺑﺘﺠﺎﻭﺯﻩ ﺍﻟﺤﺪَّ " (ﻣﺪﺍﺭﺝ ﺍﻟﺴﺎﻟﻜﻴﻦ ﺑﻴﻦ ﻣﻨﺎﺯﻝ ﺇﻳﺎﻙ ﻧﻌﺒﺪ ﻭﺇﻳﺎﻙ ﻧﺴﺘﻌﻴﻦ 2/496)

 

ﻭﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺴﻠﻚِ ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ، ﻭﺍﻟﺴﺒﻴﻞِ ﺍﻟﻌﺪﻝِ ﺍﻟﻤﺴﺘﺒﻴﻦ، ﺟﺮﺕ ﺃﺻﻮﻝُ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔِ ﻭﻣﻌﺎﻗﻌﺪﻫﺎ، ﻭﺍﺳﺘﻘﺮﺕ ﺿﻮﺍﺑﻄُﻬﺎ ﻭﻗﻮﺍﻋﺪُﻫﺎ، ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﺍﻟﻨﻈَّﺎﺭ ﺃﺑﻮ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﺍﻟﺸﺎﻃﺒﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ: "ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺟﺎﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻜﻠﻴﻒ ﺑﻤﻘﺘﻀﺎﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﻮﺳﻂ ﺍﻷﻋﺪﻝ؛ ﺍﻷﺧﺬ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﺑﻘﺴﻂٍ ﻻ ﻣﻴﻞَ ﻓﻴﻪ، ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﺗﺤﺖ ﻛﺴْﺐِ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻣَﺸﻘَّﺔ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻻ ﺍﻧﺤﻼﻝ، ﺑﻞ ﻫﻮ ﺗﻜﻠﻴﻒ ﺟﺎﺭٍ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﺯﻧﺔ ﺗﻘﺘﻀﻲ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻜﻠﻔﻴﻦ ﻏﺎﻳﺔ ﺍﻻﻋﺘﺪﺍﻝ" (ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺎﺕ 2/279)

 

ﻭﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺴﺎﻟﻚ ﺍﻟﻤﻄﻬﺮﺓ، ﻛﺎﻧﺖ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦُ ﺳﻴﺎﺳﺔِ ﺍﻟﺸﺮﻋﺔِ ﺍﻟﺤﻜﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﺤﺮﺭﺓ، ﻣﻨﺎﻫﺞَ ﺳﻴﺎﺳﺔِ ﺣﻜَّﺎﻣﻬﺎ ﺍﻟﻤﻘﺴﻄﻴﻦ، ﻭﺳﻤﺎﺕِ ﻋﻬﻮﺩِ ﻭﻻﺗﻬﺎ ﺍﻟﻜﺒﺮﺍﺀِ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﻴﻦ، ﻓﻲ ﻋﻤﻮﻡ ﺗﺮﺍﺗﻴﺒﻬﺎ ﻭﺷﺆﻭﻧﻬﺎ، ﻭﻣﺨﺘﻠﻒِ ﺃﻋﺮﺍﻑِ ﺇﺩﺍﺭﺗﻬﺎ ﻭﺃﻣﻮﺭﻫﺎ..

 

ﻗﺎﻝ ﺷﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ: "ﺍﻟﻤﺘﻮﻟﻲ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺧﻠﻔﻪ ﻳﻤﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻴﻦ ﻓﻴﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺧﻠﻖ ﻧﺎﺋﺒﻪ ﻳﻤﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺪﺓ ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺧﻠﻘﻪ ﻳﻤﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺪﺓ ﻓﻴﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺧﻠﻖ ﻧﺎﺋﺒﻪ ﻳﻤﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻴﻦ ﻟﻴﻌﺘﺪﻝ ﺍﻷﻣﺮ ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻳﺆﺛﺮ ﺍﺳﺘﻨﺎﺑﺔ ﺧﺎﻟﺪ ﻭﻛﺎﻥ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻳﺆﺛﺮ ﻋﺰﻝ ﺧﺎﻟﺪ ﻭﺍﺳﺘﻨﺎﺑﺔ ﺃﺑﻲ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﺑﻦ ﺍﻟﺠﺮﺍﺡ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻷﻥ ﺧﺎﻟﺪﺍ ﻛﺎﻥ ﺷﺪﻳﺪﺍ ﻛﻌﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﻭﺃﺑﺎ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﻛﺎﻥ ﻟﻴﻨﺎ ﻛﺄﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻷﺻﻠﺢ ﻟﻜﻞ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﺃﻥ ﻳﻮﻟﻲ ﻣﻦ ﻭﻻﻩ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﺃﻣﺮﻩ ﻣﻌﺘﺪﻻ ﻭﻳﻜﻮﻥ ﺑﺬﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻠﻔﺎﺀ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﺳﻠﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﻣﻌﺘﺪﻝ.." (ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺇﺻﻼﺡ ﺍﻟﺮﺍﻋﻲ ﻭﺍﻟﺮﻋﻴﺔ 1/11)

 

ﻭﺍﻣﺘﻦَّ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻛﺬﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﺎﺓ، ﺑﺄﻥ ﺧﺼﻬﺎ ﺑﺘﻜﺮﻳﻢ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ ﻭﺇﻋﻤﺎﻟﻬﺎ، ﻭﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺤﺠﺞ ﻭﺍﻟﺒﺮﺍﻫﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻣﻌﺎﻗﺪﻫﺎ ﻭﺃﺭﻛﺎﻧﻬﺎ، ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺍﻟﺸﺮﻋﺔ ﺍﻟﺨﺎﺗﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﺍﻓﻖٍ ﻛﺎﻣﻞ، ﻭﺗﻤﺎﺯﺝٍ ﺩﻗﻴﻖٍ ﻫﺎﺋﻞ، ﺑﻴﻦ ﺻﺤﻴﺢِ ﺍﻟﻤﻨﻘﻮﻝ ﻭﺻﺮﻳﺢِ ﺍﻟﻤﻌﻘﻮﻝ، ﻓﺘﺼﺪَﻉ ﺃﻓﺌﺪﺓَ ﺫﻭﻱ ﺍﻟﺒﺼﻴﺮﺓ ﻭﺍﻟﻬﺪﺍﻳﺔ، ﻭﺗﺒﻬﺮ ﻓﻬﻮﻡَ ﺫﻭﻱ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻭﺍﻟﺪﺭﺍﻳﺔ، ﺑﻤﺎ ﺃﺗﺖ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺑﺪﻳﻊ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﻭﻋﺠﺎﺋﺒﻬﺎ، ﻣﻤﺎ ﻋَﻈُﻢَ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ ﻻ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻻﺗﻬﺎ..

 

ﻭﺃﻣﺎ ﻳﺴﺮُ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﻭﺳﻬﻮﻟﺘُﻬﺎ، وحسنُها ﻭﻛﻤﺎﻟُﻬﺎ، ﻓﻘﺪ ﺗﻀﺎﻓﺮﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻷﺻﻮﻝ ﻭﺍﻟﻔﺮﻭﻉ، ﻭﺑﺪﻳﻊُ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪِ ﻭﺻﺤﻴﺢُ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ، ﻭﻗﺎﻣﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺴﺎﻟﻚُ ﺍﻟﺘﺘﺒﻊِ ﻭﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺀ، ﻟﺠﻤﻬﺮﺓ ﻧﺼﻮﺹِ ﺍﻟﺸﺮﻋﺔِ ﺍﻟﻐﺮﺍﺀ ..

 

ﺛﻢ ﻫﻲ ﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﺷﺮﻳﻌﺔٌ ﺳﻤﺤﺔ، ﺗﻮﺟﺐ ﺳﻠﻮﻙَ ﻣﻘﺎﻣﺎﺕِ ﺍﻟﺮﻓﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ، ﻭﺗﺮِّﻏﺐ ﻓﻲ ﺑﺬﻝ ﺍﻟﺒﺮ ﻭﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﻟﻠﻤﺨﺎﻟﻔﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﺎﻟﻤﻴﻦ، ﺗﻤﻨﻊُ ﺇﻛﺮﺍﻩَ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺪﻳﻦ ﺑﻬﺎ، ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻌﻨﺖ ﻓﻲ ﺇﻟﺰﺍﻣﻬﻢ ﺷﺮﺍﺋﻌﻬﺎ ﻭﺷﻌﺎﺋﺮﻫﺎ، ﻭﺗﺠﻌﻞ ﻣﺮﺍﺩَ ﺃﺣﻜﺎﻣﻬﺎ ﺣﻔﻆَ ﻣﻘﺎﺻﺪَ ﺟﻠﻴﻠﺔ، ﻣﺮﺗﺒﺔً ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺍﺗﺐ ﺍﺿﻄﺮﺍﺭ ﻭﺍﺣﺘﻴﺎﺝ ﻭﺗﺤﺴﻴﻦ ﻗﻮﻳﻤﺔ، ﺗﺘﺼﻒ ﺑﺎﻟﻴﺴﺮ ﻭﺍﻟﺘﺪﺭﺝ، ﻭﻣﻨﻊ ﺍﻟﺘﻨﻄﻊ ﻭﺍﻟﺘﻌﻨﺖ ﻭﺍﻟﺘﺤﺮﺝ، ﻓﺘﺴﺘﻘﺮ ﺃﻣﻮﺭُ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﺗﺴﻌﺪ ﺣﻴﺎﺓُ ﻋﻤﻮﻡ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ..

 

ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: " ﺇِﻥَّ ﺍﻟﺪِّﻳﻦَ ﻳُﺴْﺮٌ، ﻭَﻟَﻦْ ﻳُﺸَﺎﺩَّ ﺍﻟﺪِّﻳﻦَ ﺃَﺣَﺪٌ

ﺇِﻻَّ ﻏَﻠَﺒَﻪُ، ﻓَﺴَﺪِّﺩُﻭﺍ ﻭَﻗَﺎﺭِﺑُﻮﺍ ﻭَﺃَﺑْﺸِﺮُﻭﺍ، ﻭَﺍﺳْﺘَﻌِﻴﻨُﻮﺍ ﺑِﺎﻟْﻐَﺪْﻭَﺓِ ﻭَﺍﻟﺮَّﻭْﺣَﺔِ ﻭَﺷَﻰْﺀٍ ﻣِﻦَ ﺍﻟﺪُّﻟْﺠَﺔِ" (ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻭﻏﻴﺮﻩ)

 

ﻗﺎﻝ ﺷﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ: "ﻭﺍﻟﻤﻌﻨﻰ: ﻻ ﻳﺘﻌﻤﻖْ ﺃﺣﺪ ﻓﻲ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴَّﺔ، ﻭﻳﺘﺮﻙِ ﺍﻟﺮﻓﻖ ﺇﻻ ﻋﺠﺰ ﻭﺍﻧﻘﻄﻊ ﻓَﻴُﻐْﻠَﺐ"، ﺛُﻢَّ ﻗﺎﻝ: " ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻤﻨﻴﺮ: ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻠﻢ ﻣﻦ ﺃﻋﻼﻡ ﺍﻟﻨﺒﻮﺓ؛ ﻓﻘﺪ ﺭﺃﻳﻨﺎ ﻭﺭﺃﻯ ﺍﻟﻨَّﺎﺱ ﻗﺒﻠﻨﺎ ﺃﻥ ﻛﻞ ﻣﺘﻨﻄﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻳﻨﻘﻄﻊ " (ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺭﻱ 1/94)

 

ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﺑﻦ ﺭﺟﺐ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ: " ﻭﺍﻟﺘﺴﺪﻳﺪُ: ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﺎﻟﺴﺪﺍﺩ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻘﺼﺪ ﻭﺍﻟﺘﻮﺳﻂ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ، ﻓﻼ ﻳﻘﺼِّﺮ ﻓﻴﻤﺎ ﺃﻣﺮﻩ ﺑﻪ، ﻭﻻ ﻳﺘﺤﻤﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﻻ ﻳﻄﻴﻘﻪ". (ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺭﻱ ﻻﺑﻦ ﺭﺟﺐ 1/138)

 

ﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ: "ﺳﺪﺩﻭﺍ ﻭﻗﺎﺭﺑﻮﺍ، ﺍﻃﻠﺒﻮﺍ ﺍﻟﺴﺪﺍﺩ، ﻭﺍﻋﻤﻠﻮﺍ ﺑﻪ، ﻭﺇﻥ ﻋﺠﺰﺗﻢ ﻋﻨﻪ ﻓﻘﺎﺭﺑﻮﻩ؛ ﺃﻱ: ﺍﻗﺘﺮﺑﻮﺍ ﻣﻨﻪ، ﻭﺍﻟﺴﺪﺍﺩ: ﺍﻟﺼﻮﺍﺏ، ﻭﻫﻮ ﺑﻴﻦ ﺍﻹﻓﺮﺍﻁ ﻭﺍﻟﺘﻔﺮﻳﻂ، ﻓﻼ ﺗﻐﻠﻮﺍ ﻭﻻ ﺗﻘﺼﺮﻭﺍ" (ﺍﻟﻤﻨﻬﺎﺝ ﺷﺮﺡ ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ ﺑﻦ ﺍﻟﺤﺠﺎﺝ 9/197)

 

ﻭﻟﻠﻜﻼﻡ ﻋﻦ ﺍﻟﺨﺼﺎﺋﺺ ﺍﻟﺴﻨﻴﺔ ﺗﺘﻤﺔ ، ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﺑﻘﻴﺔ ﻣﺪﺓ، ﻭﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ

 




المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحة Facebook بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع SaidaGate بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

موقع بوابة صيدا يرحب بتعليقاتكم حول ما ينشره من مواضيع، اكتبوا بحرية وجرأة، فقط نأمل أن تلتزموا بأخلاقيات الكتابة وضوابطها المعروفة عالميا (تجنب الشتيمة والإساءة للأشخاص والأديان)

ملاحظات:

  • 1- إذا كنت عضوا في موقعنا وقمت بتسجيل الدخول فأنت لست بحاجة إلى إدخال إسمك ولا بريدك الإلكتروني.
  • 2- تعليقات أعضاء الموقع تظهر مباشرة بينما الزوار العاديين فإنها ستمرّ على صفحة الإدارة أولا.
* الإسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* عنوان التعليق
* نص التعليق
* التحقق الالكتروني
أرسل تعليقك

آخر الأخبار والتحديثات
إضغط للمزيد    


قررت بلدية صيدا استقبال 250 طن يومياً من نفايات بيروت لمعالجتهم في صيدا، مقابل 6 ملايين دولار.. انت مع أو ضد هذه الخطوة؟
  مع
  ضد
مع [34.72%]
ضد [65.28%]



قسم الصوتيات

وعدت يوماً بالطلي






  • اجواء هادئة وديمقراطية في انتخابات منسقية الجنوب في تيار المستقبل.. والحريري يقترع بورقة بيضاء
  • مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان: صيدا تتمسك بالعدل والاعتدال وترفض الاعتداء على الآمنين
  • المشنوق: سنقبض على خاطفي ريشا والرئيس بري أول المطالبين
  • الجيش: الحزام الناسف يحتوي 8 كلغ من مواد شديدة الإنفجار وكرات حديدية
  • إسبانيا تستقبل أول أمريكية مهاجرة من واشنطن بعد تنصيب ترامب
  • طقس الاثنين قليل الغيوم مع ارتفاع بالحرارة
  • لجنة مسجد الخليل إبراهيم تنشر اسماء العائلات التي تسعى لنزع مكبرات الصوت الخاصة بالمسجد
  • تحالف دعم الشرعية يدعو الانقلابيين إلى تسليم أنفسهم للعدالة قبل فوات الأوان
  • توقيف أبو عريضة
  • التعليم الجامعي قد يسبب الإصابة بسرطان الدماغ
  • السيسي سيُحرر القدس خلال فترة وجيزة.. واتحاد بين إسرائيل وداعش وحماس
  • عنصرية في مطار بيروت
  • جريج: لا أعتقد ان تكون المبررات الامنية وراء اقفال العربية
  • الفوضى الخلاقة شعار أميركي... بإدارة إيران وحزب الله
  • سليماني لـ القيصر: أنجدنا وإلا خسرنا معاً الأسد وسوريا!
  • النزول الروسي في سوريا يؤكد فشل الجنرال سليماني
  • نوح زعيتر.. جرعة زائدة لـ حزب الله في الزبداني
  • سكّان حي طيطبا: الهجرة داخل الهجرة

قسم الفيديو
الممثلة الأمريكية ليندسي لوهان: عندما رأوني أحمل القرآن.. هاجموني في شوارع امريكا ووصفوني بأني إنسانة سيئة..


أخبار متفرقة
إذهب إلى أعلى الصفحة