زوار الموقع لهذا اليوم حتى الان: 47946 زائر     |     العدد الكلّي للزيارات 107584165 زيارة     |     اليوم الأكثر زيارات (2012-01-04): 202225 زائر
إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً
قسم المشاركات
موقع بوابة صيدا www.saidagate.net تمّ النشر في 2014-11-07 06:55:12 المشاهدين = 11528
بوابة صيدا - أولوية مواجهة الإرهاب في لبنان
فادي شامية / المستقبل

 

تتصدر هذه الأيام نظرية سياسية في لبنان، تقوم على أساس أن مواجهة الإرهاب أولوية تتقدم على ما عداها، وأنه ينبغي تناسي أو تأجيل أو تنظيم الخلافات والتعاون في مواجهة الإرهاب. يروج لهذه النظرية «حزب الله» وحلفاؤه، ويطالبون الآخرين بملاقاتهم في «منتصف الطريق».

 

لوهلة أولى، تبدو هذه النظرية واجبة التبني، على اعتبار أن الجماعات الإرهابية هي خطر حقيقي على الجميع، وتشويه فعلي للدين الإسلامي، والمواجهة معها حتمية... إلا أن ذلك كله لا يجعل طرح «حزب الله» هذا واجب التبني أو حتى مقبولاً كأرضية للتفاهم مع الحزب، لأسباب كثيرة.

 

بدايةً، فإنه ينبغي التوافق على التوصيفات، لأن النتائج لا تكون صحيحة إلا إذا تأسست على معطيات صحيحة. وعليه، لا يمكن اعتبار الجماعات الإسلامية الرافضة للمشروع الإيراني تكفيرية بالجملة، ولا يمكن اعتبار كل من يحمل السلاح إرهابياً، وبالمقابل لا ينال من يمارس الإرهاب صك براءة إذا رفع شعار مواجهة الإرهاب المنطلق من منطلقات مذهبية أخرى.

 

هذا يعني أن الجماعات الإسلامية السنية في لبنان-وكلها تقريباً اليوم على خصام مع «حزب الله» عدا تلك المرتبطة به - ليست تكفيرية، كما يحب الحزب وحلفاؤه أن يسموها (ذهب الحزب أبعد من ذلك عندما وصف نواباً ووزراء بهذه الصفة لمجرد أنهم يرفضون مشروعه)، كما أن الجماعات التي تحمل السلاح في سوريا ليست كلها تكفيرية أيضاً كما يطيب للحزب أن يصور، علماً أنه عندما ذهب الحزب إلى القصير لم يواجه غير أهل المنطقة و»الجيش الحر» وقد كان «الحر» وقتها أقوى مما بات عليه بعد تدخل الحزب عسكرياً في سوريا.

 

وبالمقابل، فإن تسليط الحزب الضوء على ممارسات الإرهابيين، لا يعني أنه لا يمارس الإرهاب، فهو متهم بذلك أمام القضاء الدولي (جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وما يرتبط بها)، وأمام عديدٍ من المحاكم في غير مكان في هذا العالم، فضلاً عن جرائمه المعروفة في السابع من أيار وما قبله وما بعده، وصولاً إلى احتلاله أراضي في سوريا وقتله لأهلها أو تهجيرهم.

 

ما سبق يعني، أننا أمام تطرفين وليس تطرفاً واحداً، وأن أحد هذين التطرفين يريد أن يكون الجميع في صفه لمقاتلة التطرف الآخر، في حين أن المطلوب هو قيام تحالف بين المعتدلين من الطوائف كافة لمواجهة الإرهابيين لدى الطوائف كافة (المواجهة ليست بالضرورة أن تكون عسكرية، فالرافضون لمشروع الحزب قد اختاروا المواجهة السلمية حرصاً على البلد). أما أن يصبح السنة «صحوات» (أي على غرار تجربة الصحوات في العراق، والتعبير لوزير الداخلية اللبناني) إلى جانب «حزب الله» في مواجهة «داعش«، و«النصرة«، و«الأخوان« وكل رافضي المشروع الإيراني، فيما ينال الحزب مراده ويبقى على سلوكياته، فهذا ما لا يمكن لشعار، «أولوية مواجهة الإرهاب» أن يمرره، لأنه ينهي إرهاباً ويقوي آخر، وينهك ساحة ويترك أخرى، وينقل كرة النار من يد المتطرفين في كلا الفريقين إلى داخل الساحة الواحدة، والمقصود هنا الساحة السنية، فيضعف المعتدلون وينتعش المتطرفون.

 

إن ما ينبغي أن يلاحظ في هذا المجال أن التطرف أشكال، فإذا كان «داعش« ومن لف لفه يمثل أحد أشنع أشكال الغلو، فهذا لا يعني أن التطرف المقابل المتمثل بـ «حزب الله» بريء من الممارسات المتطرفة، لمجرد أنه يسلط الضوء على إرهاب «داعش« ويدعو إلى محاربته. وإذا كانت أفعال «داعش« مقززة، وتفتقد المناورة، وتستعدي كل الناس، فهذا لا يعني أيضاً أن ممارسة من يحاربوها، سواء الميليشيات العراقية أو اللبنانية ليست إرهاباً، مع فارق أن هؤلاء أكثر حنكة، ومناورة، ويتمتعون بتحالفات عريضة، ورعاية إقليمية، وسيطرة إعلامية وتشبيك عجيب مع أجهزة أمنية وعسكرية.

 

إن تنحية الخلافات لصالح مواجهة الإرهاب صحيحة، شرط أن لا تضم من يشبه الإرهابيين، وما هو أصح منها قيام تحالف بين المعتدلين جميعاً في مواجهة الإرهابيين جميعاً، وإلا ترك المتطرفين ليواجهوا بعضهم، مع رفضهم جميعاً، وهذا أضعف الإيمان.

 




المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحة Facebook بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع SaidaGate بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

موقع بوابة صيدا يرحب بتعليقاتكم حول ما ينشره من مواضيع، اكتبوا بحرية وجرأة، فقط نأمل أن تلتزموا بأخلاقيات الكتابة وضوابطها المعروفة عالميا (تجنب الشتيمة والإساءة للأشخاص والأديان)

ملاحظات:

  • 1- إذا كنت عضوا في موقعنا وقمت بتسجيل الدخول فأنت لست بحاجة إلى إدخال إسمك ولا بريدك الإلكتروني.
  • 2- تعليقات أعضاء الموقع تظهر مباشرة بينما الزوار العاديين فإنها ستمرّ على صفحة الإدارة أولا.
* الإسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* عنوان التعليق
* نص التعليق
* التحقق الالكتروني
أرسل تعليقك

آخر الأخبار والتحديثات
إضغط للمزيد    




قسم الصوتيات

كيف إلك نفس وإلك جلد تسمي هالفوضى بلد






  • أسيل وفيصل حسن مع ذويهما أثناء حفل تكريم جمعية شباب شرحبيل للطلاب الناجحين في الشهادة الرسمية
  • نورا جرادي مع ذويها أثناء حفل تكريم جمعية شباب شرحبيل للطلاب الناجحين في الشهادة الرسمية
  • توفيق ذو الغنى مغ والديه وشقيقه أثناء حفل تكريم جمعية شباب شرحبيل للطلاب الناجحين في الشهادة الرسمية
  • رؤى ويوسف وليد الجعفيل مع والدهما أثناء حفل تكريم جمعية شباب شرحبيل للطلاب الناجحين في الشهادة الرسمية
  • كريم صياح مع والدته أثناء حفل تكريم جمعية شباب شرحبيل للطلاب الناجحين في الشهادة الرسمية
  • يارا خطاب مع والدتها أثناء حفل تكريم جمعية شباب شرحبيل للطلاب الناجحين في الشهادة الرسمية
  • الرفاعي: متفجرة بصبوبا استهداف لكل لبنان وليس للمقاومة فقط
  • توقيف عصابة تحترف سرقة الأسلاك في الجنوب
  • المجلس الشرعي الاسلامي لم ينعقد في دار الفتوى بسبب عدم حضور الاعضاء
  • لافتات في بعلبك - الهرمل تطالب بـ اقتلاع جرثومة التكفير من ارضنا
  • استجواب سائق باص طرابلسي في الضاحية...
  • اتهام القيادة العامة بخطف إمام مسجد
  • سراي الأمير فخر الدين.. هل تعرفون موقعها في صيدا؟
  • جريج: لا أعتقد ان تكون المبررات الامنية وراء اقفال العربية
  • الفوضى الخلاقة شعار أميركي... بإدارة إيران وحزب الله
  • سليماني لـ القيصر: أنجدنا وإلا خسرنا معاً الأسد وسوريا!
  • النزول الروسي في سوريا يؤكد فشل الجنرال سليماني
  • نوح زعيتر.. جرعة زائدة لـ حزب الله في الزبداني

قسم الفيديو
رسائل من الطلاب الفلسطينيين المتفوقين في لبنان


أخبار متفرقة
إذهب إلى أعلى الصفحة