زوار الموقع لهذا اليوم حتى الان: 23120 زائر     |     العدد الكلّي للزيارات 105504728 زيارة     |     اليوم الأكثر زيارات (2012-01-04): 202225 زائر
إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً
القسم الإسلامي
موقع بوابة صيدا www.saidagate.net تمّ النشر في 2014-07-22 10:43:34 المشاهدين = 18480
بوابة صيدا - آداب ذكر الله تعالى
 

 

آداب ذكر الله تعالى 

 

 

ذكر الله تعالى هو روح جميع العبادات، وهو المقصود من كل الطاعات والقربات، وهو أفضل من جميع الأعمال الصالحات، وهو منتهى حياة المؤمن ونورها وغايتها وخلاصتها في الدنيا والآخرة. قال تعالى: " وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ " (العنكبوت).

 

وقال سبحانه: " وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي " (طه) 

 

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم، فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ " قالوا بلى، قال: " ذكر الله تعالى ". (رواه الترمذي عن أبي الدرداء). 

 

ولكل عبادة من العبادات وقت معين وشروط محددة، ولكن ذكر الله تعالى لا يحدده مكان، ولا يحدده زمان، ولكنه مطلوب على جميع الأحوال، وفي كل الأوقات، قال تعالى: " الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ " (آل عمران) 

 

ولم يطلب الله سبحانه من عبادة الإكثار من شيء، إلا ذكر الله فقال: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً " (الأحزاب).

 

وقال عز وجل: " وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ " (الأنفال)

 

 وقال سبحانه:  " وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً "  (الأحزاب).

 

وقال صلى الله عليه وسلم: " سبق المفردون "، قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: " الذاكرون الله كثيرا والذاكرات " (رواه مسلم عن أبي هريرة).

 

وإذا كان الإيمان شجرة باسقة جذورها العقيدة الصحيحة بالاه، وفروعها العمل الصالح النافع، وثمارها الأخلاق الكريمة الطيبة، فإن ماءها الذي تسقى به والذي فيه استمرار حياتها إنما هو ذكر الله تعالى قال عليه الصلاة والسلام: " مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكره مثل الحي والميت " (رواه البخاري). 

 

ومن بين شرائع الإسلام الحقة انتقى منها معلمها الأول أنفعها وأكثرها ضرورة للتمسك به، والثبات عليه، (فقد جاء رجل اليه وقال: يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت عليّ، فأخبرني بشيء أتشبث به؟ قال: " لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله " (رواه الترمذي).

 

كيف لا وذاكر الله تعالى جليس ربه الذي يفيض عليه من علمه وحكمته ومراقبته بحسب صلته به وقوة توجهه إليه، قال تعالى: " فاذكروني أذكركم " (البقرة).

 

وذكر الله تعالى هو العاصم من الوقوع في الخطايا، وهو الوازع للنفس يكفها عن غفلتها وميلها الى الباطل، واتباعها للهوى، قال تعالى: " وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً " (الكهف). 

 

وذكر الله تعالى هو العمل المرتجى للنجاة من عذاب الله تعالى، إذ أن أشد العذاب الذي يصيب الإنسان إنما يأتيه بسبب الغفلة عن الله، وما وقع من وقع، ولا زل من زل، ولا أذنب من أذنب إلا بسبب غفلته عن الله تعالى قال الله عز وجل: " وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ " (الزخرف)

 

وقال تعالى: " وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى " (طه).

 

وقال صلى الله عليه وسلم: " ما عمل ابن آدم من عمل أنجى له من عذاب الله من ذكر الله "، قالوا يا رسول الله: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: " ولا الجهاد في سبيل الله إلا ان تضرب بسيفك حتى ينقطع، ثم تضرب به حتى ينقطع، ثم تضرب به حتى ينقطع " (رواه مسلم).

 

وأي شرف أعظم لهذا الإنسان الضعيف، من قول الملك العظيم، حين يخاطبه في الحديث القدسي فيقول: (إذا ذكرني عبدي في نفسه ذكرته في نفسي، وإذا ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير من ملئه، وإذا تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا، وإذا تقرّب مني ذراعا تقربت منه باعا، وإذا مشى إلي هرولت إليه) (متفق عليه عن أبي هريرة)   هريرة.

 

وإذا كان الذكر هو الصلة الروحية بين العبد وربه، فلا بد للوصول بها الى مرتبة القبول، ولتؤتي ثمارها على الوجه الأفضل، من آداب يلتزمها الذاكر بين يدي خالقه ومولاه نذكر منها:

 

1) الوضوء قبل الذكر، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه (إن الوضوء الصالح يطرد عنك الشيطان).

 

2) إرادة وجه الله تعالى بذكره، وامتثال أمره وطاعته، وابتغاء مرضاته، دون الالتفاف الى شيء من حظوظ النفس، أو مراءاة الناس، أو مراقبة الآخرين... قال تعالى: " قُلْ إِن تُخْفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللّهُ " (آل عمران).

 

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على حلقة من أصحابه فقال: "ما أجلسكم؟"  قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام. قال: " وما أجلسكم إلا ذاك؟ " قالوا: آلله ما أجلسنا إلا ذاك. قال: " أما إني لم أستحلفكم بتهمة لكم، ولكن أتاني جبريل فأخبرني ان الله عز وجل يباهي بكم الملائكة " (رواه مسلم).

 

3) الابتداء بتطهير النفس بالاستغفار والتوبة الى الله من كل الذنوب والخطايا والغفلات... قال تعالى: " وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ " (آل عمران).

 

وعن الأغرّ المزني رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إنه ليغان على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة " (رواه مسلم).

 

4) إختيار الأوقات المناسبة لذكر الله تعالى، والتي يكون فيها المرء خاليا من الشواغل، ونفسه مستعدة، وقلبه مشتاق لمناجاة الله تعالى، كأوقات السحر، والأصيل، وعقب الصلوات المكتوبة، وفي الليالي المباركة، والأيام الفضيلة.... قال تعالى: " وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً " (الإنسان).

 

وقال سبحانه: " وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً " (الإنسان).

 

5) استحضار عظمة الله وجلاله، وأسمائه الحسنى، وصفاته العليا، بحسب حالة الذكر والفتح الذي يفتح عليه فيه، والتفكير في كل لفظ يذكره، ومراقبة القلب يردده مع اللسان، حتى يصل الى الهيبة والتضرع والعبودية الحقة، ولا يفرغ حتى يشعر بطمأنينة القلب بذكر الله تعالى.

 

قال أحد العارفين: لا اعتداد بذكر اللسان ما لم يكن ذلك من ذكر في القلب، وذكره تعالى يكون لعظمته فيتولد منه الهيبة والإجلال، وتارة لقدرته فيتولد منه الخوف والخشية، وتارة لنعمته فيتولد منه الحب والشكر، وتارة لأفضاله الباهرة فيتولد منه التفكير والاعتبار، فحق للمؤمن أن لا ينفك أبدا عن ذكره على أحد هذه الأوجه.

 

قال تعالى: " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ " (الأنفال).

 

6) يستحب البكاء مصاحبا لذكر الله تعالى، ويساعد عليه التوجه الكلي الى الله عز وجل حتى يمتلئ القلب من خشية الله، أو ذكر تقصيره في جنب الله وما مضى من عمره وهو في الغافلين... عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " سبعة يظلهم الله يوم لا ظل إلا ظله ـ وذكر منهم ـ ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه " (متفق عليه).

 

7) أفضل الذكر ما كان خفيا في القلب، وسريّا في أعمالق النفس، وذلك بملاحظة القلب بذكر اسم الله تعالى مع كل نبضة من نبضاته، وملاحظة نور الله تعالى يتدفق إليه مع كل قطرة تفد إليه.

 

قال الجنيد رحمه الله: من الأعمال ما لا يطلع عليه الحفظة، وهو ذكر الله بالقلب وما طويت عليه الضمائر من الهيبة والتعظيم واعتقاد الخوف وإجلال أوامره ونواهيه.

 

وقال النووي: الذكر يكون بالقلب ويكون باللسان، والأفضل ما كان بالقلب والسان جميعا، فإن اقتصر على أحدهما فالقلب أفضل.

 

8) مطالبة النفس بثمرات الذكر بعد الفراغ منه، وذلك بالمحافظة على الطاعات، ومجانبة اللهو واللغو والإثم والمحرمات، والاستقامة في الأقوال والأفعال والمعاملات.

 

قال الحسن : الذكر ذكران: ذكر الله تعالى بين نفسك وبين الله عز وجل ما أحسنه وما أعظم أجره، وأفضل من ذلك ذكر الله سبحانه عند ما حرم الله عز وجل.

 

9) اختتام الذكر بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وبالدعاء.

 




المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحة Facebook بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع SaidaGate بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

موقع بوابة صيدا يرحب بتعليقاتكم حول ما ينشره من مواضيع، اكتبوا بحرية وجرأة، فقط نأمل أن تلتزموا بأخلاقيات الكتابة وضوابطها المعروفة عالميا (تجنب الشتيمة والإساءة للأشخاص والأديان)

ملاحظات:

  • 1- إذا كنت عضوا في موقعنا وقمت بتسجيل الدخول فأنت لست بحاجة إلى إدخال إسمك ولا بريدك الإلكتروني.
  • 2- تعليقات أعضاء الموقع تظهر مباشرة بينما الزوار العاديين فإنها ستمرّ على صفحة الإدارة أولا.
* الإسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* عنوان التعليق
* نص التعليق
* التحقق الالكتروني
أرسل تعليقك





قسم الصوتيات

كيف إلك نفس وإلك جلد تسمي هالفوضى بلد






  • دول الحصار يشترطون على قطر: إغلاق القاعدة التركية.. وإغلاق الجزيرة.. لرفع الحصار عنها
  • وزارة الداخلية السعودية: شخص كان يعتزم مهاجمة المسجد الحرام يفجر نفسه
  • حدث في 24 حزيران / يونيو
  • حمادة: وثيقة بعبدا ليست وثيقة تأسيسية بل مجرد اعلان نوايا لتحفيز العمل الحكومي
  • موقوفان جديدان في جريمة قتل نهرا في مجدليون
  • أسرار الصحف اللبنانية الصادرة يوم السبت 24 حزيران 2017
  • وفد من سكان سيروب في بلدية درب السيم: عرض مطالب وتهديد بالتصعيد.. وتأكيد من البلدية على التعاون وحل المشاكل
  • سعد: المقاومة من فلسطين إلى لبنان هي مقاومة واحدة
  • ستة قتلى باشكال بين عائلتين
  • حفل توزيع الجوائز على المبتكرين في مجالي الصناعة المعلوماتية وتصميم الأزياء في صيدا
  • مجموعات ملثمة من المسلحين قطعوا الطريق امام قلعة صيدا لاسيما عند البولفار الغربي البحري بالاطارات المشتعلة
  • الشيخ حمود: داعش كانت لتزيد من جنون الأسير وانحرافه وهذيانه.. وإزاحته كان ضروريا...
  • سراي الأمير فخر الدين.. هل تعرفون موقعها في صيدا؟
  • جريج: لا أعتقد ان تكون المبررات الامنية وراء اقفال العربية
  • الفوضى الخلاقة شعار أميركي... بإدارة إيران وحزب الله
  • سليماني لـ القيصر: أنجدنا وإلا خسرنا معاً الأسد وسوريا!
  • النزول الروسي في سوريا يؤكد فشل الجنرال سليماني
  • نوح زعيتر.. جرعة زائدة لـ حزب الله في الزبداني

قسم الفيديو
مجموعة أماكو الصناعية


أخبار متفرقة
إذهب إلى أعلى الصفحة