زوار الموقع لهذا اليوم حتى الان: 24499 زائر     |     العدد الكلّي للزيارات 97898482 زيارة     |     اليوم الأكثر زيارات (2012-01-04): 202225 زائر
إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً
القسم الإسلامي
موقع بوابة صيدا www.saidagate.net تمّ النشر في 2014-07-01 15:28:51 المشاهدين = 10111

بوابة صيدا - سودة بنت زمعة رضي الله عنها
هي سودة بنت زمعة بن قيس بن عمرو.. وزوجها ابن عمها (السكران بن عمرو). أسلم الاثنان في مكة، وتعرضا (مثل بقية المؤمنين) لأشد صنوف العذاب والاضطهاد..

 

رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه النفر القليل الذين آمنوا معه، مازالوا يذكرون النفر الثمانية من بني عامر، يخرجون من ديارهم وأموالهم، يجوزون القفر المرهوب ويركبون أهوال البحر لينجوا بدينهم من مطاردة مجنونة آثمة، تحاول أن تردهم قسرا إلى متاهة الضلال ومهواة الشرك.

 

هؤلاء النفر هم: السكران وزوجه سودة وأخوها مالك، وأخواه سليط وحاطب وابن أخيه عبد الله بن سهيل بن عمرو. وصحب ثلاثة من الثمانية زوجاتهم، وكلهن عامريات..

 

وتـمرّ الأيام ثقيلة على مهاجري الحبشة في دار غير ديارهم.. وبين قوم غرباء عنهم.. حتى وصلت إليهم الأخبار تحمل نبأ دخول أكثر أبناء قريش في الإسلام.. ورأى نفر من المهاجرين (والفرحة لا تكاد تسعهم) أن يعودوا إلى مكة إلى جوار النبي صلى الله عليه وسلم وإلى قومهم وبلدهم.. وكان من هؤلاء السكران وزوجه سودة.

إقرأ أيضاً: خديجة بنت خويلد - سيدة نساء قريش

وقبل أن يصلوا إلى مكة وصلتهم الأخبار بأن نفرا قليلا دخل الإسلام، وأن قريشا ضاعفت إيذاءها للمسلمين.. وحاصرتهم ومن انضم إليهم في شعب أبي طالب.. فقرر نفر من هؤلاء العودة إلى دار هجرتهم في الحبشة.. بينما قرر السكران وزوجه دخول مكة ليلاقيا ما يلاقيه المسلمون فيها من أذى وعذاب وحصار.. وما أن استقر المقام بالأسرة المجاهدة في مكة حتى توفى السكران.. وبقيت إلى جانبه زوجه سودة تبكيه فقد كان ابن عمها ورفيق دربها في الإيمان والهجرة.. وها هو يدفن في ثرى مكة، مرقد من مضوا من أهله وأصحابه.. ويترك أرملته من بعده، قد أسلمتها محنة الاغتراب إلى محنة الترمل.

 

وكانت من أهم الأحداث التي وقعت في تلكم الفترة وفاة أبي طالب عم رسول الله الذي كفله صغيرا، وآزره كبيرا، وناصره على دعوته، وحماه من عوادي المشركين. ووفاة السيدة خديجة زوج النبي التي صدقته وآمنت به وكانت له وزير صدق طول سني كفاحه وجهاده..

 

عام الحزن

 

وقعت هاتان الحادثتان المؤلمتان خلال أيام معدودة، فاهتزت مشاعر الحزن والألم في قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم. أما المشركون فقد تجرأوا عليه، كاشفوه بالنكال والأذى.. ورسول الله يقول: ما نالت مني قريش شيئا أكرهه حتى مات أبو طالب.. وسمى رسول الله صلى الله عليه وسلم عامه هذا بعام الحزن..

 

كان الصحابة يرقبون آثار الحزن على وجه النبي صلى الله عليه وسلم فيشفقون عليه من تلك الوحدة.. ويودون لو يتزوج، لعلّ في الزواج ما يؤنس وحشته بعد أم المؤمنين الراحلة.

 

وجاءت خولة بنت حكيم السلمية إلى النبي صلى الله عليه وسلم تعرض عليه أن يتزوج.. ويقول رسول الله: ومن بعد خديجة...؟

 

وتقول خولة: عائشة.. بنت أحب الناس إليك، تخطبها اليوم ثم تنتظر حتى تنضج.. وسودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس.. وأذن لها رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبتهما.

إقرأ أيضاً: أم المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها

ولكن هل تستطيع سودة أن تـملأ من فؤاد النبي وأبنائه وبيته ما كانت تشغله خديجة..؟

 

لم يتصور ذلك أحد.. فقد كانت امرأة مسنة في نحو ست وستين سنة، ولكنها من المؤمنات المهاجرات الهاجرات لأهليهن خوف الفتنة، ولو عادت إلى أهلها لأكرهوها على الشرك أو عذبوها عذابا نكرا ليفتنوها عن دينها.. فاختار النبي صلى الله عليه وسلم كفالتها. ولقد قابل الناس هذه الالتفاتة من الرسول الكريم بالإعجاب والثناء، وخفف قومها بنو عبد شمس (أعداء الرسول وأعداء بني هاشم) من غلوائهم في عداوة صاحب الدعوة ومخاصمته، وأُنقذت هي مما كان ينتظرها من الضياع..

 

لقد كانت سودة تدرك تـماما، أن حظها من رسول الله بـرٌ ورحمةٌ وإكرامٌ.. لا حب وتآلف وامتزاج.. وقبلت الدور، فحسبها أن رفعها رسول الله إلى تلك المكانة، وأن جعل منها أما للمؤمنين.

 

وقدمت سودة كل ما في وسعها لخدمة النبي صلى الله عليه وسلم والسهر على راحته ورعاية أبنائه ليتفرغ هو إلى جهاده وأداء رسالته..

 

وعمّرت سودة بعد وفاة النبي سنين عدّة.. حتى وافاها أجلها فلقيت ربها راضية مرضية.


الكلمات الدلالية:
سودة بنت زمعة



المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحة Facebook بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع SaidaGate بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

موقع بوابة صيدا يرحب بتعليقاتكم حول ما ينشره من مواضيع، اكتبوا بحرية وجرأة، فقط نأمل أن تلتزموا بأخلاقيات الكتابة وضوابطها المعروفة عالميا (تجنب الشتيمة والإساءة للأشخاص والأديان)

ملاحظات:

  • 1- إذا كنت عضوا في موقعنا وقمت بتسجيل الدخول فأنت لست بحاجة إلى إدخال إسمك ولا بريدك الإلكتروني.
  • 2- تعليقات أعضاء الموقع تظهر مباشرة بينما الزوار العاديين فإنها ستمرّ على صفحة الإدارة أولا.
* الإسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* عنوان التعليق
* نص التعليق
* التحقق الالكتروني
أرسل تعليقك

آخر الأخبار والتحديثات
إضغط للمزيد    


قررت بلدية صيدا استقبال 250 طن يومياً من نفايات بيروت لمعالجتهم في صيدا، مقابل 6 ملايين دولار.. انت مع أو ضد هذه الخطوة؟
  مع
  ضد
مع [34.72%]
ضد [65.28%]



قسم الصوتيات

وعدت يوماً بالطلي






  • اجتماع امني لبناني فلسطيني في صيدا بحث في ملف مطلوبي عين الحلوة
  • لقاء في محافظة الجنوب بحث في امكانية التعاون في المجال الانساني والاجتماعي
  • مياه لبنان الجنوبي: الاعفاء من غرامة التأخير 90% قبل نهاية ك2
  • الحريري جالت في معرض الأعراس في مركز La Salle: تظاهرة سياحية نابضة بارادة الحياة والثقة بالبلد التي نحن احوج ما نكون اليها
  • أهازيج.. مهرجان للرقص الشعبي في بيروت / 18 صورة
  • خانت عريسها في شهر العسل.. وقتلته بعد 85 يوما من الفرح بـ المبيد الحشري.. إليكم القصة الصادمة.
  • تركيا مستعدة لدفع تعويضات لروسيا عن المقاتلة التي اسقطت على الحدود السورية
  • شبكة انترنت غير شرعية لحزب الله في صيدا؟
  • فضل الله يستقبل المفتي سوسان الّذي أكّد وحدة الكلمة والصّفّ
  • الكهرباء والعمولات عليها
  • انفجار بعلبك ناجم عن سيارة بي إم يقودها انتحاري
  • بلدية صيدا: للإلتزام بالموعد النهائي لعودة عربات الخضار في 26 الجاري
  • جريج: لا أعتقد ان تكون المبررات الامنية وراء اقفال العربية
  • الفوضى الخلاقة شعار أميركي... بإدارة إيران وحزب الله
  • سليماني لـ القيصر: أنجدنا وإلا خسرنا معاً الأسد وسوريا!
  • النزول الروسي في سوريا يؤكد فشل الجنرال سليماني
  • نوح زعيتر.. جرعة زائدة لـ حزب الله في الزبداني
  • سكّان حي طيطبا: الهجرة داخل الهجرة

قسم الفيديو
الممثلة الأمريكية ليندسي لوهان: عندما رأوني أحمل القرآن.. هاجموني في شوارع امريكا ووصفوني بأني إنسانة سيئة..


أخبار متفرقة
إذهب إلى أعلى الصفحة