زوار الموقع لهذا اليوم حتى الان: 43556 زائر     |     العدد الكلّي للزيارات 99341280 زيارة     |     اليوم الأكثر زيارات (2012-01-04): 202225 زائر
إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً
موقع بوابة صيدا www.saidagate.net تمّ النشر في 19-01-2011 المشاهدين = 14374

بوابة صيدا - الذي يأكل العصي ليس كالذي يعدها (الحلقة 14)

فضل فارس صادق/ خاص saidagate.com

 لما أصبح الإحتلال الإسرائيلي لكثير من المدن اللبنانية بما فيها صيدا أمراً واقعاً ولما بدأ الناس يستيقظون من سكرة الإجتياح وهول الدمار المادي والمعنوي الذي خلفه، بدأ الكثير من الاخوة المبايعين في الجماعة الإسلامية ومن غيرهم الذين تربوا في كنف الجماعة واستقوا من منابعها وتتلمذوا على يد الشيخ خليل الصيفي ومن ثم الشيخ محرم العارفي وغيره، بداوا يتساءلون عن دورهم المفترض في صد العدوان ومحاربة المعتدي ومقاومة المحتل، وأن هذا الدور هو من صلب عقيدة المسلمين: " أذن للذين يُقَاتَلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير" بدأ العديد من الشباب يرفض الواقع الإستسلامي والقبول باليهود كأمر واقع.

بدأ بعض الإخوة منهم: (سليم حجازي، بلال عزام، ... صلاح الرواس، جمال حبال، محمد علي الشريف، محمود زهرة، عصام بغدادي، وغيرهم من الأجواء الإسلامية) بالإجتماع في المسجد العمري الكبير وأحياناً في منزل أحد الإخوة في صيدا القديمة للتشاور في الوضع الراهن.

وكان السؤال الوحيد الذي يطرح نفسه: " إلى متى سنظل مكتوفي الأيدي نتفرج على اليهودي يسرح ويمرح ويعتقل وينكل ويحكم؟!..."

وبدأ البعض يستعرض التاريخ الجهادي للأمة الإسلامية واستحضار أهم المحطات الجهادية والتأكيد على أن الإسرائيلي يستهدف الأمة الإسلامية وأن ما جرى من حصر الصراع بين الحركة والوطنية والفلسطينين من جهة واحدة كان امراً معداً بإتقان لإبعاد الصبغة الدينية عن الصراع وصبغه بصبغة قومية وحزبية وعنصرية وضيعة ولتحويل الصراع عن منحاه الأصلي.

كما هو حالنا الآن، حصر العمل المقاوم بجهة وحيدة، وجعل الصراع صراعاً شيعياً إسرائيلياً بامتياز وإبعاد أهل السنة عن هذا الصراع، وهو أيضاً سيناريو معد بإتقان أول أهدافه إلهاء السنة بمشاريع باطلة ومؤدية إلى الهلاك، بظاهرها حضاري وعصري وبباطنها إهدار وإتلاف للطاقات والخبرات والقدرات في ما لا ينفع ولا يفيد.

وثانياً تجيير القوى السنية لمصلحة المشروع المناهض للمذهب الشيعي الأصولي الإيراني وبالتالي لجعلها ضد العمل المقاوم، ولحصر العمل المقاوم في فئة لها منهجها العقدي المشبوه ومشروعها الهادف للقضاء على حكم أهل السنة والجماعة في العالم العربي والإسلامي، إنها خلطة عجيبة يصعب فهمها، ولكن المستهدف واحد: أهل السنة والجماعة: كيان ودين وأفراد وقدرات.

لذلك بدأ الإخوة عام 1982 يطرحون جدياً ضرورة تحويل المعتقد والمنهج الإسلامي إلى تطبيق حتى لا يكونوا كالذين يقولون ما لا يفعلون، وبدأ البعض يتهم نفسه وإخوانه بالنفاق، فكان لا بد من عملية "مفتاح" للعمل الجهادي قد كان مفاتيحها سليم حجازي وبلال عزام.

مما لا شك فيه أن الفكرة بدأت فردية فيما كانت قيادة الجماعة في بيروت تتريث وتطلب من الإخوة التروي ليس تخاذلاً وجبناً ولكن من باب التأني بهدف تنظيم العمل ومعرفة القدرات وتوزيع المهام، كان شباب الجماعة ومناصروها في صيدا يفكرون بعاطفتهم الدينية وكانوا يعيشون تحت الإحتلال مباشرة يعايشون يومياً العملاء من الصيداويين والقوات اللبنانية وجيش لبنان الحر التابع لسعد حداد وحراس الأرز وأبو فراس وأبو عراج وأبو أرز وسيمون جريس "الخوري" والكثر من أسماء ذلك الزمان يصولون ويجولون ويتعدون على الناس وحرماتهم ويدقون البيوت في منتصف الليل ليخرجوا الشبان إما للإعتقال وإما للقتل.

أما القيادة في بيروت فكانت في وضع مختلف نهائياً، كانت في صدد التفكير بإعداد العمل المقاوم والجهادي المدروس بتأنٍ وتروٍ، ولكن كما يقول المثل: " الذي يأكل العصي ليس كالذي يعدها" فكان لا بد للعاطفة الدينية المتأججة عند الأفراد أن تسبق العقل المتروي عند القيادة ولكنهما كانا متكاملين ففي الجسد الواحد يحدث ان تسبق العاطفة العقل وتمتد اليد قبل التفكير وتتغير مجرى الاحداث برمتها، فكان ما كان وامتدت يدا سليم وبلال وغيرهما من الإخوة لتفتح باباً مغلقاً فالله يدافع عن الذين آمنوا والله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا واحدا كأنهم بنيان مرصوص.
 





المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحة Facebook بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع SaidaGate بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

موقع بوابة صيدا يرحب بتعليقاتكم حول ما ينشره من مواضيع، اكتبوا بحرية وجرأة، فقط نأمل أن تلتزموا بأخلاقيات الكتابة وضوابطها المعروفة عالميا (تجنب الشتيمة والإساءة للأشخاص والأديان)

ملاحظات:

  • 1- إذا كنت عضوا في موقعنا وقمت بتسجيل الدخول فأنت لست بحاجة إلى إدخال إسمك ولا بريدك الإلكتروني.
  • 2- تعليقات أعضاء الموقع تظهر مباشرة بينما الزوار العاديين فإنها ستمرّ على صفحة الإدارة أولا.
* الإسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* عنوان التعليق
* نص التعليق
* التحقق الالكتروني
أرسل تعليقك

آخر الأخبار والتحديثات
إضغط للمزيد    


من تعتقد أنه المسؤول عن الاشتباكات المتكررة في مخيم عين الحلوة:
  المجموعات الإسلامية
  حركة فتح
  قوى خارجية
  سكوت وصمت أهالي المخيم
المجموعات الإسلامية [25.4%]
حركة فتح [19.05%]
قوى خارجية [39.68%]
سكوت وصمت أهالي المخيم [15.87%]



قسم الصوتيات

وعدت يوماً بالطلي






  • لو كانت العصمة بيدي لطلّقتك 20 مرّة.
  • مدارس محيط عين الحلوة: غداً الخميس يوم تدريس عادي
  • حملة التوعية عن الإنترنت الآمن في ثانوية لبعا الرسمية / 24 صورة
  • احمد الحريري تفقد فوج اطفاء بلدية صيدا واطلع على احتياجاته: ما جرى في عين الحلوة يضر بالمخيم وصيدا لأن أمنهما واحد
  • 5 فوائد يجنيها محبو القراءة إضافة إلى العمر الطويل
  • ناشط: لقاء بلدية صيدا لم يكن جامعاً كل الفاعليات الصيداوية.. وقرار الانروا بإقفال المدارس سياسي
  • توقيف مشتبه فيه بعمليات سرقة وسلب وإنتحال صفة امنية في حي السلم
  • الكشاف اللبناني كرم السعودي لرعايته مسابقة رالي بيبير حلها واحتلها
  • «الجهادي القناص» يبحث عن «جل» للشعر بعد نوبة العمل!
  • مدارس جمعية المقاصد في صيدا زمن الدولة العثمانية
  • ابراهيم البساط: ومن حق المواطن الصيداوي أن ينعم ببيئة سليمة وشاطىء نظيف
  • طظك بطظين
  • جريج: لا أعتقد ان تكون المبررات الامنية وراء اقفال العربية
  • الفوضى الخلاقة شعار أميركي... بإدارة إيران وحزب الله
  • سليماني لـ القيصر: أنجدنا وإلا خسرنا معاً الأسد وسوريا!
  • النزول الروسي في سوريا يؤكد فشل الجنرال سليماني
  • نوح زعيتر.. جرعة زائدة لـ حزب الله في الزبداني
  • سكّان حي طيطبا: الهجرة داخل الهجرة

قسم الفيديو
طفلة أوكرانية تتلو سوراً من القرآن الكريم باللغة العربية


أخبار متفرقة
إذهب إلى أعلى الصفحة