زوار الموقع لهذا اليوم حتى الان: 24281 زائر     |     العدد الكلّي للزيارات 100437450 زيارة     |     اليوم الأكثر زيارات (2012-01-04): 202225 زائر
إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً
قسم المشاركات
موقع بوابة صيدا www.saidagate.net تمّ النشر في 2013-06-19 17:59:07 المشاهدين = 12534

بوابة صيدا - ولتستبين سبيل المجرمين (2)
بقلم الشيخ محمد العيساوي / موقع بوابة صيدا
 
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المجاهدين، ولا عدوان إلا على الظالمين وبعد:

 

فلا زلنا أيها القارئ النجيب،نصول ونجول في ميادين مجاهدة المجرمين، وفي هتك عوار المبتدعة المارقين، حسبة للدين، وذوداً عن شريعة رب العالمين، من أن تصيبها شائبة من تحريف الغالين أو انتحال المبطلين أو تأويل الجاهلين " وكذلك نفصل الآيات،ولتستبين سبيل المجرمين "..

 

ومن سبيل المجرمين: إستثارة العصبيات القومية والنزعات الجاهلية بين صفوف الدعاة وجماعاتهم ، بغية حجزهم عن نصرة للمؤمنين ، وصرفهم عن التصدي لهيمنة الشرك المشين.. وإنه لمما يدمي القلب والله، أن يرى المرء ما يحيقه المجرمون من تفرقة بين صفوف المؤمنين، واستثارة النزعات العرقية والعصبيات الجاهلية بين جماعاتهم، ومن ثَمَّ صرف كل جماعة منهم إلى شؤونها الخاصة، لتصير أجنبية عن واقع أخواتها، ويصير أعضاؤها "سفراء" بين إخوانهم الآخرين لا يتدخلون في "شؤونهم الداخلية"، فينساقون بذلك خلف المجرمين الماكرين، ويخضعون لشروطهم، بتعلاتٍ عليلة، وشبه في ميزان الشرع واهية سقيمة.. إنها لفاقرة قاصمة والله، أن تتحول بعض الجماعات الإسلامية إلى مراتع للعصبيات الوطنية، والنعرات القومية الجاهلية، مغَلِّفةً ذلك كله بستار رقيق من مزاعم تضفي عليها صبغة السياسة الشرعية وقواعد المصالح والمفاسد! تكون نتيجتها النكوص عن نصرة أهل الإسلام في مواطن يجب فيها نصرتهم.. هي زفرات نفسٍ واختلاجات صدرٍ لا يستطيع المرء كتمانها، فيلمح بها أحياناً على حرقةٍ واضطرار، إلى من يرتقب فيه التفهم والاستبصار، على حدِّ قول بشار بن برد:

 

وأبْثَثْتُ عَمْرًا بعض مَا في جوانحي *** وجَرَّعْتُه من مُرِّ ما أتجرَّعُ

 

ولا بُدَّ من شكوى إلى ذي حفيظةٍ *** إذا جَعَلَتْ أسرارُ نفسيَ تطْلُعُ

 

نعم أيها القارئ اللبيب: إن المفترض في الدعاة العاملين، أن تكون نصوص الوحيين في ذمِّ العصبية الجاهلية، واقعة في ألبابهم موقع المعلوم من الدين بالاضطرار، وإن الواجب على جموعهم أن تكون حركتهم " الميدانية " مبنية على وضوح قضية الأمة العظمى و "المركزية"، وهي إقامة الدين وتحكيم شرع رب البرية، أما قضية تحرير الأوطان والانتصار لها على رفعتها وجلالتها، فهي في مقام تبعي لا أصلي، وقد يصح تبعاً ما لا يصح استقلالا..

 

ومن سبيل المجرمين: تشويه صورة الدعاة والمجاهدين، ووصفهم بقبيح الفرى، ورميهم بالبهتان والأذى، كوصفهم بالإرهاب والتطرف، و "التكفير" و"التخلف"، وهي لعمرو الله دعاوى عريضة، وفرى اجترحتها نفوس مريضة، ويالله كم نفَّرت تلك التهم الممجوجة، والدعاوى الشنيعة المذمومة، كثيراً من العامة عن سلوك السبيل القويم، واقتضاء الصراط المستقيم، في منظومة تدليس تمثل قلباً للحقائق، وتحريفاً للمفاهيم، يشيعها المجرمون إفكاً وضلة، ويُعمِلون في بثِّها مكرهم الكبَّار، وتدابير كيد أبالستهم الأشرار.. ومع ذلك كله، فقد افتُضح أمرهم، وبان بحول الله زيفهم، وأظهرت الثورة الشامية العظيمة أن تهم "التكفير والشرور" ،"وشق الصدور ونبش القبور": هباء في هباء ، وكذب وافتراء.. وأنها في حقيقتها تهويش و " زوبعة في فنجان " لا غير.. ولأهل السنة المفترى عليهم أسوة حسنة برسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ما ضرَّه أن ناداه المشركون بـ "مذمم" وقت أن كانت العقول المستنيرة والقلوب السليمة، والنفوس النقية والفطر السوية تعرف فيه معاني الرفعة والحمد..

 

قال ابن القيم رحمه الله:

 

هذا وثم لطيفة أخرى بها *** سلوان من قد سُبَّ بالبهتان

 

تجد "المحرِّفَ لاعناً لمكفِّرٍ*** ومُلطِّخٍ للخلق بالنقصان

 

والله يصرف ذاك عن أهل الهدى*** كمحمد ومذممٍ اسمان

 

هم يشتمون مذمما، ومحمد *** عن شتمهم في معزل وصيان

 

صان الإلَه مُحمدًا عَن شتمهم *** فِي اللَّفظ والمعنَى هما صنوَان

 

وكذا "المحرِّفُ" يلعن اسم "مكفِّرٍ " *** واسم الموحد في حمى الرحمن

 

إنه لمن أقذر مسالك الكذب، أن يتلبس مفتون بذميم الصفات، ثم يتمحل في التبرؤ منها، رامياً بها كبراء الأمة وأساطين الملة، ومَن خلفهم من العلماء والدعاة وطلبة العلم.. على حدِّ قول القائل: "رمتني بدائها وانسلَّت"..

 

إنه لمن عجائب الدهر وغرائب العصر، أن يلعن مفتون كبراء الملة وفضلاءها من الصحابة والتابعين فمن بعدهم، أو يكفِّر من خالفه ضروريات مذهبه كالإمامة والعصمة والغيبة والرجعة، أو يذكي الفتن بنبش ثارات " من في القبور" ثم يأتي بعد ذلك يؤصل للوسطية ويقعَّد للاعتدال واصماً مخالفه بفرية التكفير!! إنه تلبيس إبليس، وسبيل المجرمين بامتياز " وكذلك نفصل الآيات،ولتستبين سبيل المجرمين "

 

ومن سبيل المجرمين: تسويغ ذبح أهل السنة وتشريع فتنتهم عن دينهم، تعذيباً وتشريداً لشعوبهم، وهتكاً لحرماتهم، وتدميراً لممتلكاتهم، وتنكيلاً بشبابهم، وإزهاقاً لأرواحهم... نعم، إن خيانة أهل السنة تشمل اليوم أذناباً باعوا أنفسهم للشيطان، خدعوا الخلق بعمائم سوء عقدها له إبليس، بياضها مزيف، وباطنها سواد يشابه سواد قلوبهم، حاكوا بخياناتهم قبائح أبي رغال وجرائم نصير الطوسي وابن العلقمي، بل جددوها فنادوا – بتبجح ووقاحة ـ باستباحة دماء أهل السنة في الشام العظيمة ،وتشريع إبادتهم وذبحهم، بل صاروا يمارسون دور المخبرين الأصاغر، وعيون المارقين الأراذل في الوشاية بالمجاهدين والوقيعة بهم.. وإن المرء ليعجب من أناس، كان يظن بهم شيئاً من مراقبة الله ومخافته، فإذا بهم يضعون أنفسهم في درك خيانة السنة وأهلها، يظاهرون أسياد الردة والرفض، فيشاركونهم موبقاتهم، تسويغاً لجرائمهم، وتشريعاً لفظائعهم، لهثاً وراء لعاعة من دنيا فانية، أو مقام فيها زائل، فيا ويلهم عند الله، ويا ويحهم يوم تبلى السرائر ومن العجيب المعجب والغريب المطرب، أن هؤلاء المنافقين، أتعبوا الناس صراخا وضجيجاً في الدعوة إلى ما يسمى بالوحدة الإسلامية المزعومة، ومحاربة ظاهرة ما يسمى بالتكفير، والتمسح بفتاوى بعض أهل العلم والحكمة والبصيرة من علماء الأمة وكبرائها، فلما قام كبراء الأمة وعلماؤها في الخندق نفسه مع المجاهدين، ثارت ثائرة الأصاغر أولئك، فقذفوا العلماء أيضاً بأنهم تكفيريون ضُلاَّل، مع أنهم في الميزان العلمي لا يتجاوزون مقامات صغار طلبتهم..، وقد رأينا في الأيام الماضيات كيف قاء بعض أصاغرهم بشيء من الفرى نحو العلماء المجتمعين في القاهرة لنصرة الشام، فحق لكل منتصر للحق أن يخاطبه وأضرابه بقول أبي الأسود:

 

يا أيـهـا الرجـل المعلـم غيـره **** هلا لنفسك كان ذا التعليم

 

تصف الدواء لذي السقام وذي الضنى **** كيما يصـح به وأنت سقيم

 

إبـدأ بنفسك فانـهها عـن غيـها **** فإذا انتهت عنه فأنت حكيم

 

فهناك يقبـل إن وعظـت ويقتـدى **** بالقول منك وينفـع التعليم

 

لا تنـه عـن خلـق وتأتـي مثلـه **** عار عليك إذا فعلت عظيم

 

وفي هذه الأبيات الواضحات، وما يشهد لها من نصوص الوحيين، تعنيف وزجر، لكل مجرم خبيث، أو خائن لملته ظهير للمجرمين..  " وكذلك نفصل الآيات،ولتستبين سبيل المجرمين " والحمد لله رب العالمين..

 

 

 




المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحة Facebook بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع SaidaGate بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

موقع بوابة صيدا يرحب بتعليقاتكم حول ما ينشره من مواضيع، اكتبوا بحرية وجرأة، فقط نأمل أن تلتزموا بأخلاقيات الكتابة وضوابطها المعروفة عالميا (تجنب الشتيمة والإساءة للأشخاص والأديان)

ملاحظات:

  • 1- إذا كنت عضوا في موقعنا وقمت بتسجيل الدخول فأنت لست بحاجة إلى إدخال إسمك ولا بريدك الإلكتروني.
  • 2- تعليقات أعضاء الموقع تظهر مباشرة بينما الزوار العاديين فإنها ستمرّ على صفحة الإدارة أولا.
* الإسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* عنوان التعليق
* نص التعليق
* التحقق الالكتروني
أرسل تعليقك





قسم الصوتيات

وعدت يوماً بالطلي






  • اللقاء السياسي اللبناني الفلسطيني يدعو لأوسع مشاركة في يوم الأرض
  • قتيلان و 3 جرحى في توتر في مخيم عين الحلوة ليلا
  • جمارك السواحل عموماً في الدولة العثمانية.. وهذه نبذة عن جمرك صيدا.. واسماء بعض من تولى إدارته
  • حدث في 24 آذار / مارس
  • روسيا تطلب من النظام السوري إعادة رفات كوهين لإسرائيل
  • انتشال أكثر من مئتي جثة لمدنيين غربي الموصل قضوا بقصف القوات العراقية والتحالف الدولي
  • الصليب الأحمر اللبناني فرع صيدا يقدم التهاني لقيادات بمناسبة عيد الإستقلال
  • بركة ينفي توقيفه في الضاحية
  • طلطميس ما بيعرف الجمعة من الخميس
  • هل فعلاً الدكتور اسامة سعد يؤمن بالحرية والحريات السياسية
  • انخفاض سعر البنزين والغاز وارتفاع المازوت
  • الامن السوري يقتل 33 في جمعة ماضون حتى اسقاط النظام
  • جريج: لا أعتقد ان تكون المبررات الامنية وراء اقفال العربية
  • الفوضى الخلاقة شعار أميركي... بإدارة إيران وحزب الله
  • سليماني لـ القيصر: أنجدنا وإلا خسرنا معاً الأسد وسوريا!
  • النزول الروسي في سوريا يؤكد فشل الجنرال سليماني
  • نوح زعيتر.. جرعة زائدة لـ حزب الله في الزبداني
  • سكّان حي طيطبا: الهجرة داخل الهجرة

قسم الفيديو
أغرب جوائز في العالم !


أخبار متفرقة
إذهب إلى أعلى الصفحة