زوار الموقع لهذا اليوم حتى الان: 47389 زائر     |     العدد الكلّي للزيارات 127655918 زيارة     |     اليوم الأكثر زيارات (2012-01-04): 202225 زائر
إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً
خاص بوابة صيدا
موقع بوابة صيدا www.saidagate.net تمّ النشر في 18-12-2010 المشاهدين = 20688
بوابة صيدا - إنها فعلا قسمة ضيزى... بما كسبت أيدينا (الحلقة العاشرة)

فضل فارس صادق/ خاص saidagate

كانت منظمة التحرير الفلسطينية نهاية السبعينات ومطلع الثمانينات مسيطرة تماماً على ساحة المواجهة مع إسرائيل وخصوصاً في الأعوام التي سبقت الإجتياح الإسرائيلي، وكان مفروضاً على أي جهة عسكرية تريد التواجد في ميدان العمل العسكري في مواجهة العدو الإسرائيلي التنسيق مع منظمة التحرير، فكان للمنظمة السطوة والهيبة والسيطرة والسلطة العسكرية والأمنية والسياسية في أغلب المناطق اللبنانية وخاصة الإسلامية.

في ذلك الوقت بالتحديد كانت الجماعات الإسلامية بأغلبها منشغلة بالصراعات والنزاعات مع الانظمة الحاكمة وخصوصاً في سوريا ومصر والعراق، وكانت تلك الجماعات أبعد ما تكون عن الصراع العربي الإسرائيلي، لأن صراعها كان في الباب الأول مع الأنظمة التي كبلتها وقيدتها ونكلت بها واعتقلت كوادرها وأنصارها ومنعتها من مزاولة نشاطاتها، لذلك كانت معركة الإسلاميين تصب في مواجهة الحكومات والعمل على التحرر من قيود الحكام والأنظمة.

كان من الصعوبة بمكان أن يلتقي مشروع الجماعة الإسلامية السياسي والفكري مع مشروع منظمة التحرير الفلسطينية والحركة الوطنية المتمثلة بأحزاب اليسار والإشتراكية والناصرية وما شابههم، فالجماعة كانت على صراع مع الأنظمة الداعمة والمؤسسة لتلك الحركات وكانت تلك الحركات والمنظمات قد اخذت على عاتقها العمل المقاوم والفدائي ضد الإسرائيليين ورفعت الشعارات الرنانة والخطابات الطنانة وسخرت كل مجهوداتها وكوادرها ونشاطاتها في سبيل خدمة القضية الفلسطينية ونصرة العمل الفدائي، كما هو حالنا الآن2010، الطائفة السنية التي من المفترض ان تكون أم المقاومة وأبوها، منشغلة بالصراعات مع الانظمة الداعمة للعمل المقاوم وترى مصلحتها والحفاظ على وجودها بالسير قدما وراء الإعتدال العربي المدعوم من أميركا أم إسرائيل وأبوها، والمقاومة رهينة لدى جهة معينة تستثمرها كيف ما شاءت وتوظفها في مشاريعها المذهبية والعقدية والعنصرية وتتستر بأهميتها وقدسيتها وتحتمي وتستقوي بتبنيها لمشروع الدفاع عن النفس وعن القضية المركزية الأم القضية الفلسطينية لتمرير مشروعها الديني والعقدي المرتبط بالانظمة التي تستمد قوتها واستمراريتها ومبرر وجودها في السلطة بتبني القضية الفلسطينية ومواجهة إسرائيل.

إنها فعلا قسمة ضيزى: إشغال المقاومين الحقيقيين بالنزاعات والمشاريع التي في ظاهرها حضاري وفي باطنها الإفلاس والفشل والخيبة، وتلزيم المقاومة لأصحاب المشاريع المشبوهة الهادفة لحماية الأقليات المنشقة عن الدين الإسلامي الحنيف وتقويتها وتمكينها من الحكم والتحكم، والخاسر الأكبر هو القضية الفلسطينية وأهل السنة والجماعة، بحيث أن المقاومة الموجودة الآن هي مقاومة سياسية تفاوضية خاضعة لقواعد اللعبة العالمية تأتمر بأوامره وتنتهي بنواهيه... وتقوم إسرائيل من حين لآخر بأعمال تثير الإستغراب تقوي المقاومة في لبنان وتزيد من حجمها كإطلاق سمير القنطار مقابل جثث والإستغناء عن جلعاد شاليط حي يرزق وعدم عقد أي صفقة مع حماس.

لذلك كانت الجماعة الإسلامية نهاية السبعينات حكماً وواقعاً بعيدة عن العمل العسكري الفدائي قدر بعد الفكر الإسلامي عن الفكر اليساري والإشتراكي، كما هو حالنا الآن 2010 ابتعاد الطائفة السنية عن العمل المقاوم قدر بعد الفكر الإسلامي السني عن المشروع الشيعي... إنها لعبة إبعاد اهل السنة عن الجهاد بتبني العمل المقاوم من قبل الأقليات وأصحاب الأفكار والمشاريع التضليلية، وبذلك يتم الإمساك بالمقاومة وتكون اهدافها ضيقة ومعروفة ومحددة ويضمن اللاعب الاكبر في السياسة العالمية إبعاد السنة أصحاب الفكر الدعوي التوسعي لنشر دين الإسلام في كل بقاع الأرض.

لذلك انصب عمل الجماعة على الجانب التبشيري بالفكر الإسلامي وإلقاء الضوء على ما تناسته المجتمعات الإسلامية.

إقرأ في الحلقة الحادية عشر

قوة الإيمان واليد في مواجهة آلة القتل والمنكر






المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحة Facebook بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع SaidaGate بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

موقع بوابة صيدا يرحب بتعليقاتكم حول ما ينشره من مواضيع، اكتبوا بحرية وجرأة، فقط نأمل أن تلتزموا بأخلاقيات الكتابة وضوابطها المعروفة عالميا (تجنب الشتيمة والإساءة للأشخاص والأديان)

ملاحظات:

  • 1- إذا كنت عضوا في موقعنا وقمت بتسجيل الدخول فأنت لست بحاجة إلى إدخال إسمك ولا بريدك الإلكتروني.
  • 2- تعليقات أعضاء الموقع تظهر مباشرة بينما الزوار العاديين فإنها ستمرّ على صفحة الإدارة أولا.
* الإسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* عنوان التعليق
* نص التعليق
* التحقق الالكتروني
أرسل تعليقك



من تنتخب في دائرة الجنوب الأولى: صيدا - جزين؟
  لائحة كل الناس (اسامة سعد، عبد القادر البساط، إبراهيم عازار)
   لائحة التكامل الأهلي (بهية الحريري، حسن شمس الدين، أمين رزق)
  لائحة صيدا جزين معاً (عبد الرحمن البزري، بسام حمود، التيار الوطني الحر)
  لن اشارك في الانتخابات.
لائحة كل الناس (اسامة سعد، عبد القادر البساط، إبراهيم عازار) [32.82%]
لائحة التكامل الأهلي (بهية الحريري، حسن شمس الدين، أمين رزق) [18.45%]
لائحة صيدا جزين معاً (عبد الرحمن البزري، بسام حمود، التيار الوطني الحر) [43.69%]
لن اشارك في الانتخابات. [5.05%]



قسم الصوتيات







  • جزين.. مدينة الخناجر الفاخرة والمواقف المشرفة..
  • بهية الحريري التقت وشمس الدين عائلات في صيدا وإقليم الخروب / 10 صور
  • كيف سيكون طقس الجمعة في لبنان؟
  • ستة أشهر حبسا لهشام ضو لتسببه بموت المقدم ربيع كحيل
  • مجلس الوزراء أقر دوام العمل في القطاع العام والبطاقة البيومترية لمراكز الخدمات الاجتماعية
  • توقيف مطلوب خطير في الغازية
  • أسرار الصحف اللبنانية الصادرة يوم الأربعاء 24 كانون الثاني 2018
  • تلامذة الشبكة المدرسية لصيدا والجوار يتضامنون مع زهرة المدائن: عيوننا اليك ترحل كل يوم / 16 صورة
  • هل يقصف ثوار سوريا الأراضي اللبنانية؟!
  • طقس الجمعة قليل الغيوم مع ارتفاع في الحرارة وهواء مغبر
  • نفور في علاقة الحريري والسنيورة تغذيه خلافات شخصية
  • اهداء لكل المعلمين مع بداية العام الدراسي الجديد: ترى كم طفل دمرته مدارسنا بسبب سوء التعامل..؟!.. كم تلميذ هدمنا شخصيته؟!
  • هل سمعتم بمقام الشيخ صالح في صيدا؟؟
  • سراي الأمير فخر الدين.. هل تعرفون موقعها في صيدا؟
  • جريج: لا أعتقد ان تكون المبررات الامنية وراء اقفال العربية
  • الفوضى الخلاقة شعار أميركي... بإدارة إيران وحزب الله
  • سليماني لـ القيصر: أنجدنا وإلا خسرنا معاً الأسد وسوريا!
  • النزول الروسي في سوريا يؤكد فشل الجنرال سليماني

قسم الفيديو
إشكال مسلّح في البربير بين مناصري المستقبل والمرشح رجاء الزهيري


أخبار متفرقة
إذهب إلى أعلى الصفحة