زوار الموقع لهذا اليوم حتى الان: 51772 زائر     |     العدد الكلّي للزيارات 120930050 زيارة     |     اليوم الأكثر زيارات (2012-01-04): 202225 زائر
إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً
  • وليد جليلاتي_45.jpg
    بوابة صيدا
    للراغبين بالمشاركة في قسم / وفيات بوابة صيدا على الواتس آب / يُرجى إرسال كلمة (وفيات) على الرقم 03928409
    2018-01-20 16:51:00
قسم المشاركات
موقع بوابة صيدا www.saidagate.net تمّ النشر في 2012-11-13 18:26:58 المشاهدين = 17003
بوابة صيدا - عجوز فلسطين .. ثبات حتى الممات أو النصر المبين ...
 الشيخ علي اليوسف

 

قابلت رجلا كبيرا في السن من مواليد فلسطين الحبيبة، يبدو في تقاسيم وجهه الهم، فشعر حاجبيه ابيضا، وسقطا على عينيه، وتجاعيد وجهه تحكي قصة المأساة التي تعرض لها شعب فلسطين من أثر اللجوء والبعد عن الوطن، والدمعة المتبقية في عينيه تحدث عن الأحبة الذين قضوا نحبهم على أرض الآباء والأجداد "فلسطين"، انحنى ظهره من طول الغربة ولكن عزته وكرامته لا تعرف الإنحناء ولا الخضوع إلا لرب العالمين، وهن عظمه ولكن إرادته بقيت صخرية كجبل المكبر في القدس الأشم، ضعف صوته ولكنه بقي أقوى من أصوات المطبلين والمزمرين من عباد الهوى والمال.

 

عجوز، ولكنه مشبع بالشباب، كهل، ولكنه أمضى عزيمة من كثير من أدعياء القوة والعظمة.

 

عجوز وكهل، ولكنه رجل بكل ما تحمل هذه الكلمة من معاني العزة والكرامة.

 

مؤمن بحقه، لا يساوم ولا يهادن ولا يقبل أنصاف الحلول ولا أرباعها، ينظر الى قريته في شمال فلسطين كحق لا يقبل المساومة، مستعد للموت مقابل أن يبقى الوطن حرا عزيزا مصانا.

 

عجوز تجاوز الثمانين، ولكنه يختزن في عقله وقلبه أحلام الأطفال بالعودة الى الأرض التي تعيش في قلوبنا جميعا.

 

كهل طلق الدنيا، لا تغريه أموالها ولا زينتها ولا كل ما فيها من نعيم زائل، لله دره فهو صلب صعب المراس، يناطح شم الجبال الرواس، عنيف يهب كالصاعقة أو الإعصار إذا أهينت فلسطين، أو فرط أحد بترابها الطاهر المبارك.

 

يحدثك عن البيارة والزيتونة والطاحونة وكرم العنب، فتشعر وكأنك تتجول في بساتين فلسطين، يروي لك حكاية الشيخ عز الدين القسام وعبد القادر الحسيني وجمجوم وحجازي والزير كصفحة من صفحات العزة والكرامة والثبات، فالدم يرخص دفاعا عن أرض الوطن، والمال يهون في سبيل إحقاق الحق.

 

عجوز فلسطين يمثل ضمير الشعب الفلسطيني وثقافته وروحه وكيانه، ويحمل راية فلسطين لتبقى خفاقة فوق أرض الوطن الحبيب فلسطين، كل فلسطين.

 

توجه إلي العجوز الوقور بعد طول تأمل متمنيا علي أن أحمل راية فلسطين، فهو خائف من أن يخطف الراية أشباه الرجال، لتباع في سوق النخاسة.

 

بكل الغرابة، يحدثني الكهل الطاهر، أحقا هناك من يفرط بفلسطين ؟! أصدقا هناك من لا يريد العودة الى بيارته وكرمه وأرضه؟!

 

هل من المعقول بأن أرضنا ما عادت لنا وهل صارت للمحتلين ؟!

 

وأسئلة إنكارية كثيرة رددها العجوز، فهو ككل فلسطيني لا يصدق بأن الأرض تباع، أو يساوم عليها !

 

أطرقت رأسي أمام عجوز فلسطين خجلا مما يصنع أنصاف الرجال، وأعطيته عهدا بأن تبقى راية فلسطين مرفوعة، من البحر الى النهر، ومن رفح حتى الناقورة.

 

انصرف العجوز من مكانه، وقلت في نفسي مهما حاول الباطل وأهله فسادا في الأرض فإن الحق منتصر، وسنة الله ماضية، ونحن نعيش فصولها الأخيرة المؤدية إلى النصر والتمكين بإذن الله تعالى.

 

والحق يقال، عجوز فلسطين ومعه كل الأحرار، ثبات حتى الممات أو النصر، والمساومون على الحقوق والمقدسات، البائعون أرضهم بأرخص الأثمان، المفرطون بالقدس وحق العودة من أقزام أوسلو لهم الخزي والعار.

 





المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحة Facebook بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع SaidaGate بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

موقع بوابة صيدا يرحب بتعليقاتكم حول ما ينشره من مواضيع، اكتبوا بحرية وجرأة، فقط نأمل أن تلتزموا بأخلاقيات الكتابة وضوابطها المعروفة عالميا (تجنب الشتيمة والإساءة للأشخاص والأديان)

ملاحظات:

  • 1- إذا كنت عضوا في موقعنا وقمت بتسجيل الدخول فأنت لست بحاجة إلى إدخال إسمك ولا بريدك الإلكتروني.
  • 2- تعليقات أعضاء الموقع تظهر مباشرة بينما الزوار العاديين فإنها ستمرّ على صفحة الإدارة أولا.
* الإسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* عنوان التعليق
* نص التعليق
* التحقق الالكتروني
أرسل تعليقك





قسم الصوتيات

كيف إلك نفس وإلك جلد تسمي هالفوضى بلد






  • هولاكو المجوس عاد من جديد
  • علمني استرداد عمر
  • وفد إيراني ووفد من حركة التوحيد الاسلامي يزوران حمدان بمركز لبيب الطبي
  • فورين بوليسي: حان الوقت لمحاكمة حزب الله بتجارة المخدرات
  • بلدات محظورة على الرجال... بينها قرية عربية: كيف تعيش فيها النساء؟
  • خيوط إسرائيلية لتفجير صيدا
  • كتلة المستقبل في خطر
  • عين الحلوة: رسومات الأطفال مؤشر لإستمرار الحياة وتجددها
  • طقس السبت غائم والحرارة فوق معدلاتها الموسمية يتحول الاحد الى ماطر بغزارة
  • تعميم صورة مطلوب لقيامه بأعمال سرقة بطرق احتيالية.. من وقع ضحيته...
  • الشيخ العارفي: الاستمساك بالوحي والتماسك بوعي.. وهذه الأمور يزلزل الله الكون لأجلها..
  • طفل يرضع من ثدي البقرة بعد أن تركته أمه للبحث عن عمل
  • هل سمعتم بمقام الشيخ صالح في صيدا؟؟
  • سراي الأمير فخر الدين.. هل تعرفون موقعها في صيدا؟
  • جريج: لا أعتقد ان تكون المبررات الامنية وراء اقفال العربية
  • الفوضى الخلاقة شعار أميركي... بإدارة إيران وحزب الله
  • سليماني لـ القيصر: أنجدنا وإلا خسرنا معاً الأسد وسوريا!
  • النزول الروسي في سوريا يؤكد فشل الجنرال سليماني

قسم الفيديو
السطو على البنك اللبناني السويسري بنزلة السلطان ابراهيم في منطقة الجناح من قبل شخصين


أخبار متفرقة
إذهب إلى أعلى الصفحة