زوار الموقع لهذا اليوم حتى الان: 47906 زائر     |     العدد الكلّي للزيارات 107584125 زيارة     |     اليوم الأكثر زيارات (2012-01-04): 202225 زائر
إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً
قسم المشاركات
موقع بوابة صيدا www.saidagate.net تمّ النشر في 2012-11-13 18:26:58 المشاهدين = 12596
بوابة صيدا - عجوز فلسطين .. ثبات حتى الممات أو النصر المبين ...
 الشيخ علي اليوسف

 

قابلت رجلا كبيرا في السن من مواليد فلسطين الحبيبة، يبدو في تقاسيم وجهه الهم، فشعر حاجبيه ابيضا، وسقطا على عينيه، وتجاعيد وجهه تحكي قصة المأساة التي تعرض لها شعب فلسطين من أثر اللجوء والبعد عن الوطن، والدمعة المتبقية في عينيه تحدث عن الأحبة الذين قضوا نحبهم على أرض الآباء والأجداد "فلسطين"، انحنى ظهره من طول الغربة ولكن عزته وكرامته لا تعرف الإنحناء ولا الخضوع إلا لرب العالمين، وهن عظمه ولكن إرادته بقيت صخرية كجبل المكبر في القدس الأشم، ضعف صوته ولكنه بقي أقوى من أصوات المطبلين والمزمرين من عباد الهوى والمال.

 

عجوز، ولكنه مشبع بالشباب، كهل، ولكنه أمضى عزيمة من كثير من أدعياء القوة والعظمة.

 

عجوز وكهل، ولكنه رجل بكل ما تحمل هذه الكلمة من معاني العزة والكرامة.

 

مؤمن بحقه، لا يساوم ولا يهادن ولا يقبل أنصاف الحلول ولا أرباعها، ينظر الى قريته في شمال فلسطين كحق لا يقبل المساومة، مستعد للموت مقابل أن يبقى الوطن حرا عزيزا مصانا.

 

عجوز تجاوز الثمانين، ولكنه يختزن في عقله وقلبه أحلام الأطفال بالعودة الى الأرض التي تعيش في قلوبنا جميعا.

 

كهل طلق الدنيا، لا تغريه أموالها ولا زينتها ولا كل ما فيها من نعيم زائل، لله دره فهو صلب صعب المراس، يناطح شم الجبال الرواس، عنيف يهب كالصاعقة أو الإعصار إذا أهينت فلسطين، أو فرط أحد بترابها الطاهر المبارك.

 

يحدثك عن البيارة والزيتونة والطاحونة وكرم العنب، فتشعر وكأنك تتجول في بساتين فلسطين، يروي لك حكاية الشيخ عز الدين القسام وعبد القادر الحسيني وجمجوم وحجازي والزير كصفحة من صفحات العزة والكرامة والثبات، فالدم يرخص دفاعا عن أرض الوطن، والمال يهون في سبيل إحقاق الحق.

 

عجوز فلسطين يمثل ضمير الشعب الفلسطيني وثقافته وروحه وكيانه، ويحمل راية فلسطين لتبقى خفاقة فوق أرض الوطن الحبيب فلسطين، كل فلسطين.

 

توجه إلي العجوز الوقور بعد طول تأمل متمنيا علي أن أحمل راية فلسطين، فهو خائف من أن يخطف الراية أشباه الرجال، لتباع في سوق النخاسة.

 

بكل الغرابة، يحدثني الكهل الطاهر، أحقا هناك من يفرط بفلسطين ؟! أصدقا هناك من لا يريد العودة الى بيارته وكرمه وأرضه؟!

 

هل من المعقول بأن أرضنا ما عادت لنا وهل صارت للمحتلين ؟!

 

وأسئلة إنكارية كثيرة رددها العجوز، فهو ككل فلسطيني لا يصدق بأن الأرض تباع، أو يساوم عليها !

 

أطرقت رأسي أمام عجوز فلسطين خجلا مما يصنع أنصاف الرجال، وأعطيته عهدا بأن تبقى راية فلسطين مرفوعة، من البحر الى النهر، ومن رفح حتى الناقورة.

 

انصرف العجوز من مكانه، وقلت في نفسي مهما حاول الباطل وأهله فسادا في الأرض فإن الحق منتصر، وسنة الله ماضية، ونحن نعيش فصولها الأخيرة المؤدية إلى النصر والتمكين بإذن الله تعالى.

 

والحق يقال، عجوز فلسطين ومعه كل الأحرار، ثبات حتى الممات أو النصر، والمساومون على الحقوق والمقدسات، البائعون أرضهم بأرخص الأثمان، المفرطون بالقدس وحق العودة من أقزام أوسلو لهم الخزي والعار.

 




المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحة Facebook بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع SaidaGate بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

موقع بوابة صيدا يرحب بتعليقاتكم حول ما ينشره من مواضيع، اكتبوا بحرية وجرأة، فقط نأمل أن تلتزموا بأخلاقيات الكتابة وضوابطها المعروفة عالميا (تجنب الشتيمة والإساءة للأشخاص والأديان)

ملاحظات:

  • 1- إذا كنت عضوا في موقعنا وقمت بتسجيل الدخول فأنت لست بحاجة إلى إدخال إسمك ولا بريدك الإلكتروني.
  • 2- تعليقات أعضاء الموقع تظهر مباشرة بينما الزوار العاديين فإنها ستمرّ على صفحة الإدارة أولا.
* الإسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* عنوان التعليق
* نص التعليق
* التحقق الالكتروني
أرسل تعليقك

آخر الأخبار والتحديثات
إضغط للمزيد    




قسم الصوتيات

كيف إلك نفس وإلك جلد تسمي هالفوضى بلد






  • أسيل وفيصل حسن مع ذويهما أثناء حفل تكريم جمعية شباب شرحبيل للطلاب الناجحين في الشهادة الرسمية
  • نورا جرادي مع ذويها أثناء حفل تكريم جمعية شباب شرحبيل للطلاب الناجحين في الشهادة الرسمية
  • توفيق ذو الغنى مغ والديه وشقيقه أثناء حفل تكريم جمعية شباب شرحبيل للطلاب الناجحين في الشهادة الرسمية
  • رؤى ويوسف وليد الجعفيل مع والدهما أثناء حفل تكريم جمعية شباب شرحبيل للطلاب الناجحين في الشهادة الرسمية
  • كريم صياح مع والدته أثناء حفل تكريم جمعية شباب شرحبيل للطلاب الناجحين في الشهادة الرسمية
  • يارا خطاب مع والدتها أثناء حفل تكريم جمعية شباب شرحبيل للطلاب الناجحين في الشهادة الرسمية
  • ثانيتين فقط .. تحول حياتك وحياة الآخرين للجحيم
  • نجاة مواطن من القتل على طريق الحوش برج الشمالي
  • حدد أهداف يومك الرمضاني على طريقة الأهداف الذكية
  • مقابلة مع محمد علي الغرمتي ( المشهور بعاطف الغرمتي)
  • تعميم صورة موقوفة تستدرج سائقي سيارات أجرة مع سياراتهم وسلبهم بقوة السلاح.. من وقع ضحيتها؟
  • حلفاء الأسد يتمردون على قرار عباس بـ مخيمات منزوعة السلاح
  • سراي الأمير فخر الدين.. هل تعرفون موقعها في صيدا؟
  • جريج: لا أعتقد ان تكون المبررات الامنية وراء اقفال العربية
  • الفوضى الخلاقة شعار أميركي... بإدارة إيران وحزب الله
  • سليماني لـ القيصر: أنجدنا وإلا خسرنا معاً الأسد وسوريا!
  • النزول الروسي في سوريا يؤكد فشل الجنرال سليماني
  • نوح زعيتر.. جرعة زائدة لـ حزب الله في الزبداني

قسم الفيديو
رسائل من الطلاب الفلسطينيين المتفوقين في لبنان


أخبار متفرقة
إذهب إلى أعلى الصفحة