زوار الموقع لهذا اليوم حتى الان: 39308 زائر     |     العدد الكلّي للزيارات 134099070 زيارة     |     اليوم الأكثر زيارات (2012-01-04): 202225 زائر
إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً
قسم صيداويات
موقع بوابة صيدا www.saidagate.net تمّ النشر في 2012 13 02 المشاهدين = 9262
بوابة صيدا - الرئيس سامي بن عبد الرحيم الصلح

ولد سامي عبد الرحيم الصلح في عكا في 7 أيار / مايو عام 1890، نظراً لوجود والده فيها، باعتبارها مدينة تابعة آنذاك لولاية بيروت.

 

عاش بين عكا وصيدا وبيروت واستانبول ومكدونيا ودمشق وأضنه وسالونيك وسواها، وذلك استناداً إلى وظائف والده عبد الرحيم الصلح المتنقل بين تلك المناطق حتى وفاته عام 1905. لذلك، كانت فرصة لسامي الصلح أن ينفتح على ثقافات غربية وشرقية، وعلى لغات عديدة استطاع أن يتقنها.

 

في عام 1905 عاد سامي الصلح إلى بيروت المحروسة بعد وفاة والده، وتابع دراسته، سرعان ما قصد بريطانيا، ثم استكمل دراسته الجامعية في استانبول، حيث التحق في كلية الحقوق تحقيقاً لتطلعاته بأن يكون قاضياً. وكانت استانبول تئن بالصراعات بين الاتحاديين والائتلافيين بعد خلع السلطان عبد الحميد الثاني عن العرش عام 1909، لاسيما بين كامل باشا وأنور طلعت باشا وكامل باشا. ونظراً للتطورات العثمانية والعربية والدولية، قرر وابن عمه رياض الصلح الذي كان يتعلم في استانبول أيضاً، العودة إلى بيروت، غير أن سامي الصلح تم تعيينه مستشاراً قضائياً في حلب.

 

خسر الانتخابات النيابية عن بيروت في عام 1914، وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى عام 1918 وهزيمة الدولة العثمانية، واحتلال فرنسا وبريطانيا للدول العربية، تولى منصب مستشار في محكمة التمييز، وكان طيلة حياته القضائية مؤمناً بالقانون والعدالة الألهية، وأحياناً كثيرة أصدر أحكاماً ببراءة متهمين لعدم قناعته باقترافهم ذنب ما.

 

وبالرغم من تباين الآراء بينه وبين السلطات الفرنسية، غير أنها لم تستطع التخلي عنه، فقامت بتعيينه قاضياً في محكمة الجنايات، ثم عُين عام 1925 مفتشاً عاماً للقضاء، ثم عُين في منصب مدعي عام التمييز عام 1936، ورئيساً أول لمحكمتي الاستئناف والتمييز. وكانت ممارساته القضائية وسمعته واستقامته سبباً رئيساً في تزايد شعبيته البيروتية واللبنانية.

 

في تموز من عام 1942، تم اختيار سامي بك الصلح رئيساً لمجلس الوزراء في عهد الرئيس ألفرد نقاش، وقد عرفت حكومته باسم «حكومة الرغيف»، واستطاع في فترة قصيرة القضاء على الاحتكار والمحتكرين، كما استطاع تأمين «الأعاشة» للفقراء، لهذا، لقب «بأبي الفقراء»، علماً أن فترة توليه رئاسة الحكومة كانت من أصعب الفترات بسبب ظروف الحرب العالمية الثانية (1939-1945).

 

ونتيجة لنجاحه في مهام رئاسة الوزراء، فقد خاض غمار الانتخابات في 29 آب عام 1943 (مجلس الـ 55 نائباً) على رأس لائحة بيروتية، فاز نصفها والنصف من اللائحة الأخرى. اما الفائزون فهم السادة: سامي الصلح، عبد الله اليافي، صائب سلام، ألفرد نقاش، حبيب أبو شهلا، محمد بيضون، أيوب تابت، موسيس دركالوسيان، هراتشا شامليان.

 

عاد سامي الصلح إلى رئاسة الوزراء في 22 أب 1945 واستمر فيها حتى 23 أيار عام 1946 متعاوناً مع رئيس الجمهورية الشيخ بشارة الخوري، وقد عرفت هذه الوزارة باسم وزارة الاستقلال الثالثة، لأنها قامت باستكمال مقومات الاستقلال، ورفع العلم الوطني، وتنظيم الجيش اللبناني بقيادة اللواء فؤاد شهاب، ومن ثم جلاء القوات الأجنبية، ولا يمكن أن ننسى دوره، ومن قبل دور رياض الصلح في تأسيس جامعة الدول العربية وتأسيس هيئة الأمم المتحدة عام 1945 بانتداب علماء وفقهاء قانون بارزين للإسهام في هذا التأسيس يأتي في مقدمتهم العلامة الدكتور صبحي المحمصاني.

 

أسهم سامي الصلح خلال مسؤولياته الحكومية في ضبط الأوقاف الإسلامية الضائعة، وفي تنظيم منح الجنسية اللبنانية.

 

في شباط عام 1952 عاد سامي الصلح رئيساً للوزراء في عهد الرئيس بشاره الخوري والتي استمرت إلى 9 أيلول عام 1952، وهي الوزارة التي قضت على العهد.

 

وكان الرئيس سامي الصلح هو أول رئيس وزراء في لبنان يقدم استقالته في المجلس النيابي وليس في القصر الجمهوري في القنطاري، ففي 9 أيلول 1952 ألقى الرئيس سامي الصلح بياناً في المجلس النيابي عرض فيه لحالة الفساد والفوضى والطغيان التي تعانيها الدولة ملمحاً إلى مسؤولية رئيس الجمهورية وشقيقه وأنصاره الذين أفسدوا الإدارة من تدخلاتهم غير المشروعة في القضاء والإدارة. ومما قاله سامي الصلح بجرأة لافتة: «حاربونا، لأننا أردنا أن نطبق القانون القاضي بمنع المقامرة، والقمار هو أحد مواردهم السرية. حاربونا، لأننا شرعنا في مكافحة التهريب إلى إسرائيل، لأن هذه المكافحة تقطع عليهم الرزق الحرام. حاربونا، لأننا شمرنا ساعدنا لإتلاف الحشيش... حاربونا، لأننا أردنا أن نضع قانون «من أين لك هذا» ونحقق في مصادر ثرواتهم... حاربونا، لأننا حفظنا لأرباب الصحافة كرامتهم... إنهم يريدون أن يكون رئيس الوزراء آلة طيعة بأيديهم، لتنفيذه مآربهم، وتحقيق مطامعهم، وخدمة مصالحهم الخاصة... أين ديوننا من أرصدتهم النقدية المودعة في مختلف المصارف... لقد جوعوا الشعب وأرهقوه... كيف تريدون منا أن نستمر في الحكم...».

 

لقد قدم الرئيس سامي الصلح استقالته، وكان بيانه الأسفين القوي والأساس في استقالة الرئيس بشاره الخوري في 18 أيلول 1952، ولم يستطع أي سني فيما بعد قبول تكليفه بتأليف الحكومة الأمر الذي أدى إلى استقالة رئيس الجمهورية، وكانت هذه الحادثة المقدمة لانتخاب كميل شمعون رئيساً جديداً للجمهورية.

 

تم تكليفه مجددا برئاسة الوزراء في 16 أيلول 1954 واستمر في رئاستها إلى 9 تموز 1955. وقد عرفت هذه الحكومة باسم «رأس السمكة» استناداً إلى المثل الشائع «رأس سمكة خير من ألف ضفدعة» واعتماداً على أهمية بدء الإصلاح من فوق لا من تحت.

 

اضطر الرئيس كميل شمعون للتعاون مجدداً مع الرئيس سامي الصلح، فأوكلت إليه مهمة تأليف الحكومة في أجواء لبنانية وعربية ودولية على غاية من الخطورة والتعقيد، ولا يمكن لأحد أن يقبل بمثل هذه المهمة الكأداء. وبالرغم من ذلك، فقد قام بتأليف حكومته في 18 تشرين الثاني 1956، والتي استمرت إلى 18 آب 1957، ولوحظ أنه لأول مرة عُين قائد الجيش اللواء فؤاد شهاب وزيراً للدفاع الوطني، وذلك لمواجهة عدد احتمالات أمنية، غير أنه استقال في 3 كانون الثاني 1957. وما هي إِلا شهور حتى استقالت الحكومة، وتألفت حكومة أخرى برئاسته في 18 آب 1957، وقد استمرت حتى 14 آذار عام 1958.

 

في 14 آذار عام 1958 تألفت حكومة جديدة برئاسة سامي الصلح، واستمرت حتى 22 أيلول 1958.

 

جرت عدة محاولات لاغتيال الرئيس سامي الصلح لاسيما في 29 تموز 1958 في منطقة المكلس، ومن بعدها محاولة اغتياله في آب، وواحدة في أيلول 1958، في حين أن الرئيس كميل شمعون استمر مقيماً في القصر الرئاسي في القنطاري، وهو آخر رئيس للجمهورية يقيم في هذا القصر.

 

توفاه الله في 6 تشرين الثاني عام 1968 تاركاً بعض المؤلفات والمذكرات.

 






المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحة Facebook بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع SaidaGate بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

موقع بوابة صيدا يرحب بتعليقاتكم حول ما ينشره من مواضيع، اكتبوا بحرية وجرأة، فقط نأمل أن تلتزموا بأخلاقيات الكتابة وضوابطها المعروفة عالميا (تجنب الشتيمة والإساءة للأشخاص والأديان)

ملاحظات:

  • 1- إذا كنت عضوا في موقعنا وقمت بتسجيل الدخول فأنت لست بحاجة إلى إدخال إسمك ولا بريدك الإلكتروني.
  • 2- تعليقات أعضاء الموقع تظهر مباشرة بينما الزوار العاديين فإنها ستمرّ على صفحة الإدارة أولا.
* الإسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* عنوان التعليق
* نص التعليق
* التحقق الالكتروني
أرسل تعليقك





قسم الصوتيات







  • بسبب نظرات لم تعجبه طارده مع شبان.. واقفل الطريق واعتدوا عليه بالضرب وسط صريخ وعويل النساء.. (خبر + فيديو)
  • بأمر من رئيس البلدية: ممنوع على السوريين والمحجبات والكلاب ارتياد الشاطئ العام؟! والبلدية توضح (خبر + فيديو)
  • سوسان في خطبة العيد: انجازات تحققت في صيدا.. وما زلنا امام أزمات يعيشها اللبناني في البيئة والكهرباء وقلة العمل
  • فرحة عيد الأضحى المبارك في مسجد السيدة عائشة ـ صيدا / 101 صورة
  • مسجد الرحمن ـ صيدا ـ يحتفل بعيد الأضحى المبارك / 18 صورة
  • آدم.. أول حاج في التاريخ من دولة ساوتامي وبرينسيبي.. والوحيد من هذه الدولة
  • رفضت الزواج منه.. فأحرقها يوم زفافها
  • بالصور/ أم صينية تفاجأ بظهور ذيل طوله 5 بوصات لابنها الرضيع
  • البر سلف
  • منذ نحو ثلاث سنوات
  • رمز المقاومة الوطنية مصطفى سعد في عيون عائلة مرافقه وليد معتوق
  • قصة صاحب رسم حنظلة
  • هل سمعتم بمقام الشيخ صالح في صيدا؟؟
  • سراي الأمير فخر الدين.. هل تعرفون موقعها في صيدا؟
  • جريج: لا أعتقد ان تكون المبررات الامنية وراء اقفال العربية
  • الفوضى الخلاقة شعار أميركي... بإدارة إيران وحزب الله
  • سليماني لـ القيصر: أنجدنا وإلا خسرنا معاً الأسد وسوريا!
  • النزول الروسي في سوريا يؤكد فشل الجنرال سليماني

قسم الفيديو
بسبب نظرات لم تعجبه طارده مع شبان.. واقفل الطريق واعتدوا عليه بالضرب وسط صريخ وعويل النساء..


أخبار متفرقة
إذهب إلى أعلى الصفحة