زوار الموقع لهذا اليوم حتى الان: 10910 زائر     |     العدد الكلّي للزيارات 123632454 زيارة     |     اليوم الأكثر زيارات (2012-01-04): 202225 زائر
إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً
قسم صيداويات
موقع بوابة صيدا www.saidagate.net تمّ النشر في 31-08-2010 المشاهدين = 13479
بوابة صيدا - حفرية الفرير تخرج أسرار تاريخ مدينة صيدون القديمة

سبرت حفرية " الفرير " في شارع الشاكرية في صيدا المزيد من باطن الأرض، فأخرجت أثقالها وأسرار مدينة "صيدون" القديمة بما يشبه إعادة تدوين تاريخها، التي تبدأ من الحقبة البرونزية قبل 3000 عام قبل الميلاد، وصولاً إلى العصر الفينيقي، والروماني، الفارسي، وبعض الإسلامي..

لقد مر 11 عاماً، والبعثة البريطانية الموفدة من المتحف البريطاني، بالتعاون مع المديرية العامة للآثار، تتوغل في الأرض حفراً: طولاً وعرضاً، بحثاً عن كل جديد، وقد دلت المكتشفات هذا العام والقديمة منذ سنوات، على أن حفرية " الفرير " تعتبر من أهم الحفريات الأثرية، ليس في لبنان وحسب، وإنما في المنطقة ككل، بعدما تأكد أن هناك تسلسلاً طبقياً في الحقبات التاريخية مصحوبة بالعثور على مبنى " معبد " وأكثر من مليون قطعة فخارية، عدد قليل منها سليم والباقي مكسورة ومبعثرة، إضافة إلى 108 هياكل عظمية لأطفال ومحاربين كنعانيين، وبقايا حيوانات مميزة وأسماك، فضلاً عن أواني وصنانير وخناجر، وقطع مصرية موضوعة جانب الموتى كرمز ودليل على أنه يوجد شيء مهم في المكان وليس للإستعمال..

" لواء صيدا والجنوب " يسلط الضوء على أهمية هذه الحفرية، التي يأمل أبناء المدينة أن تصبح نواة المتحف الوطني المزمع إنشاؤه بهبة من دولة الكويت تبلغ قيمتها 5 ملايين دولار أميركي، والتي وضع حجر الأساس له رئيس حكومة تصريف الأعمال فؤاد السنيورة، كي تُحفظ هذه المكتشفات بعيداً عن أيادي العبث والسرقة أو الضياع..

تاريخ " الفرير "

بدأ العمل في حفرية " الفرير " الواقعة عند تخوم المدينة القديمة، وتحديداً في شارع " الشاكرية " المجاور لـ " متحف صابون عودة " عام 1998، بعدما إستملكتها مديرية الآثار في العام 1960 في عهد الأمير موريس شهاب، عقب العثور فيها على عمود تاريخي يعود إلى الحقبة الفارسية، وهو الآن موجود في المتحف الوطني، وبقيت على حالها إلى أن أعطى في العام 1998 المدير العام السابق لمديرية الآثار الدكتور كميل الأسمر الإذن للمتحف البريطاني لبدء الحفر والتنقيب عن آثار صيدا، قبل أن تكتشف أواخر العام ذاته أول طبقات حقبة 3000 عام قبل الميلاد وتكر السبحة.

ومنذ ذلك الوقت - قبل 11 عاماً، وأعمال الحفر والتنقيب عن تاريخ " صيدون " القديمة تتواصل صيف كل عام من قبل أعضاء البعثة البريطانية الموفدة من المتحف البريطاني، ومعهم خبراء آثار لبنانيين وعمال، على أن الأهم ما تم كشفه من الحقبات الزمنية المتعاقبة والطبقات الأرضية المتتالية، إذ ظهر أن هناك 6 طبقات لحقبة 3000 قبل الميلاد - العهد البرونزي القديم، و8 طبقات لحقبة 2000 - العهد البرونزي الوسطي - أي الكنعاني، و3 طبقات لحقبة 1000، العهد الحديدي أي الفينيقي وآخره الفارسي، ما يعني وفق خبراء الآثار التسلسل التاريخي دون إنقطاع، وهذا الأمر نادر في لبنان.

خلية نحل

وتنقب البعثة البريطانية التي تضم خبراء بالعظام البشرية، وبأعمال التنقيب وأصوله، إضافة إلى فنيين وتقنيين من المتحف البريطاني وجامعتي " لندن وبرادفورد " صيف كل عام عن المكتشفات الأثرية والتاريخية لمدينة " صيدون" بهدف الإطلاع على سبل حياة السكان وطريقة عيشهم وعاداتها، وتجري الأعمال بإشراف الـمديرية العامة للآثار وبالتنسيق مع مكتب صيدا.

واليوم، تحوّلت الحفرية إلى خلية نحل تعج بالحركة، ينتشر فيها نحو 25 عضواً من البعثة البريطانية، يساعدهم أكثر من 50 عاملاً لبنانياً، ينهمكون في التنقيب عن الآثار على إمتداد عشرات الأمتار في ورش متلاصقة، بعضهم يحفر بالمعاول والرفوش، يشق سطح الأرض، والآخر يغوص في باطنها بحثاً بين الأحجار المتراكمة، التي بدت وكأنها " بيوت خاوية على عروشها " فيما الثالث ينقل التراب والرابع ينظف المكان.

أما في داخل مكتب الآثار، فثمة ورشة أخرى تتنوّع بين غرفه، كل له دوره ووظيفته في دراسة المكتشفات وترتيب التسلسل الزمني، وحفظها في أرشيف، إضافة إلى إلتقاط الصور، وصولاً إلى السطح، حيث تتراكم أكثر من مليون قطعة فخارية مكسورة يجري تنظيفها وجمع أجزائها بعناية ودقة، تمهيداً لترميمها في حركة لا تهدأ، حتى في فصل الشتاء.

موقع صندقلي

على أن ما يميز التنقيب هذا العام، بدء العمل في حفرية " صندقلي " المجاورة، بعد الحصول على الإذن من المديرية العامة للآثار، بعدما دلت الدراسات التي إطلع عليها الخبراء البريطانيون واللبنانيون، أن الحفار الفرنسي موريس رينو الذي عمل في جبيل وجد في هذا الموقع الأثري حمامات رومانية، لكن العمل فيه لم يتواصل وبقي على حاله حتى الوقت الحاضر، ويأمل الخبراء أن تتم إكتشاف المزيد من الحقبات التاريخية والآثار، كي تجري مقارنتها مع حفرية " الفرير " فتقود إلى خلاصة تفيد المدينة وتاريخها وتراثها.

سرحال

وتؤكد المشرفة على أعمال التنقيب في البعثة البريطانية الدكتورة كلود ضومط سرحال، " أن هذا الموقع الأثري يستحق الإهتمام، فهو يكشف نمط التسلسل التاريخي لمدينة صيدون القديمة، فلقد عثرنا على عدة قطع من الفخاريات والتماثيل والبرونزيات والعملة، ولكن أهم شيء في كل ذلك، هي الأدلة التي تظهر عاماً بعد آخر على أن هناك تسلسل تاريخي في الطبقات المكتشفة، وهذا ما يمكننا في المستقبل من كتابة تاريخ صيدا بالأدلة والبراهين ".

وأضافت: لقد بدأنا الآن نحدد تاريخ صيدا، وما نراه من أهمية نعود ونكتشف الجديد منه كل عام، لقد مرت 11 عاماً على العمل في هذا الموقع، ولكن منذ عامين بدأت صورة الإكتشافات تتوضح.. وأعتقد أننا ما زلنا نحتاج إلى سنوات أخرى كي نستطيع الإحاطة بكل التفاصيل، ونأمل أن ننتهي من أعمال البحث والتنقيب عندما يكتمل بناء المتحف الوطني للمدينة، بعدما وضع حجر الأساس له هذا العام الرئيس فؤاد السنيورة، بحضور الوزيرة بهية الحريري التي تولي الأمر كل عناية.

وتابعت: وصلنا الآن إلى الصخر، ومنه عرفنا أنه يوجد لدينا 6 طبقات تاريخية تعود إلى حقبة 3 آلاف قبل الميلاد، وهذا فقط لمرحلة تاريخية واحدة، وهناك 8 طبقات أخرى تعود إلى 2000 سنة قبل الميلاد، أي للعصر الكنعاني، و3 طبقات للعصر الفينيقي، و3 أو 4 طبقات للعصر الفارسي، وهذا الشيء في غاية الروعة.

وأوضحت الدكتورة سرحال " لقد عثرنا على نحو 108 مدافن فيها هياكل عظمية، وتبيّن أنه ليس لدينا مساكن في هذه المنطقة بل مدافن ومعابد، ونحن نعرف عبر التاريخ، عندما يكون هناك معابد يعني لا يوجد سكن فيها، فيعمر معبد فوق آخر على مر السنوات وهذا ما نلاحظه الآن، خصوصاً في العصر الكنعاني، إضافة إلى الطعام والأدوات التي كانت توضع جانب الموتى في المقابر ".

وأشارت إلى " أن المقابر التي عثرنا عليها مهمة وهي ليست لفقراء على الإطلاق، لأننا وجدنا مع الرفات علامات تدل على " الرتب " أو " المقامات " ومنها مع المحارب الكنعاني، وجدنا " فأس " و " رمح " و "عدة " حربية صغيرة لا تستخدم للقتال، وإنما للزينة وللدلالة على أهمية الشخص، وقد جاء ذلك بعد العثور على أطنان من القمح المحروق، أثبتت الدراسات أنه يعود إلى 3000 عام قبل الميلاد، وإحترق قسم منه بفعل النيران التي إشتعلت في صيدا في ذلك الوقت.

قبر شابة وكتابات

وأردفت الدكتورة سرحال بالقول: " أما هذا العام فقد إكتشفنا قبر شابة دُفنت بقربها إمرأة يافعة، وعثرنا على أدوات مدفنية معها فريدة من نوعها، هناك علبة مصنوعة من عظام قرون الغزلان، محفور عليها أشكال دائرية، وتحوي في داخلها ثلاث منحوتات صغيرة على شكل " خنافس " كان المصريون الأقدمون يعدّونها بمثابة آلهة ومصدر خير، ووضع داخل العلبة أيضاً ختم أسطواني عليه نحوتات، وزُينت يد تلك الشابة بخاتم من الذهب، أضيفت في وسطه قطعة حديدية صغيرة، وقرب الهيكل العظمي وضعت مجسمات مصغرة لجرار مصرية الشكل للدلالة على الاهمية وليس للإستعمال، لكن هوية الشابة لم تعرف بعد ".

وأضافت: لقد تم العثور على خواتم ذهبية وصنانير كبيرة لصيد السمك من 3000 سنة قبل الميلاد، إضافة إلى بعض الهياكل العظمية للأسماك، وخناجر مزخرفة، وحبوب مثل الحمص والفاصوليا البيضاء، وكذلك عثرنا على كأس أهميته أنه مكتوب عليه كتابة هيروغليفية مصرية تشير الى إسم الملكة " تواسغيد " التي تأتي بعد رمسيس الثاني في مصر، وقطعة من زهرة " اللوتيس " المصرية أكملت الكأس الذي وجدناه منذ خمس سنوات.

وتابعت: هذا العام إستخدمنا طريقة جديدة تعتمد على غسل التراب بواسطة ماكينة، وكل يوم نغسل 500 كيلو تراب، ونجد فيها بقايا فاصوليا بيضاء وعدس، تبين أنها تعود لـ 1800 سنة قبل الميلاد، وهذا يعني أيضاً أنه حول هذه المقابر هناك بقايا حيوانات، وبشكل عام فإن الموقع ليس للمدافن فقط، بل هو موقع حياة أيضاً، لأنه تم بناء جدران وغرف وأبواب، وفيه حركة لا توجد عادة في المقابر، ويعتقد أن هذا المبنى الكبير طوله 42 متراً وعرضه فوق 53 متراً ومؤلف من عدة غرف عثرت البعثة في البعض منها على مخازن للحبوب، وإكتشفنا هذه المرة الغرفة التاسعة التي تحوي أسماكاً، وهي تضم تنّوراً ضخماً يزيد قطره على متر، وعثرنا بالقرب منه على عظام أسماك، أربع منها قُطعت رؤوسها وبالقرب من التنّور إكتشفنا أيضاً أربعة سهام تشبه إلى حد كبير تلك التي تستعمل اليوم في الصيد البحري، وكان بالقرب منها كذلك تسعة أحجار من الصوان ناعمة الأطراف، كما لو أن إستعمالها كان لبرش الأسماك.

وأشارت الى أنه " لقد كثفنا العمل هذا العام، وتم الإستعانة بطاقم كبير من العمال، إضافة إلى فريق البعثة البريطانية، فأصبح عددنا نحو 90 شخصاً من الخبراء البريطانيين ومن بلجيكا، يهتمون بدراسة العظام الآدمية والحيوانات " مؤكدة " أن العمل إنتهى يوم الأحد في 16 آب الجاري، بعد أن عملنا لمدة شهرين كاملين، وأن العمل توقف في الحفرية، ولكن في فصل الشتاء سنتابع عملنا داخل المكتب، فلدينا أكثر من مليون قطعة فخارية سنعمل على تنظيفها وجمعها وترميمها ".

زيارة الحريري

وتأكيداً على أهمية الإكتشافات، تفقّدت وزيرة التربية والتعليم العالي بهية الحريري الحفرية، آملة " أن تكون مكتشفاتها نواة متحف آثار صيدا الذي سيتم إنشاؤه في نفس الموقع بهبة من دولة الكويت " واصفة الموقع بأنه " من أهم المواقع الموجودة في لبنان، وهو فرصة لنتعرّف على الحقبات التاريخية التي مرت بها هذه المدينة، والتي تعود إلى ستة آلاف سنة مؤرخة علمياً " وليس فقط أن نقول أن صيدا عريقة، بل أصبح لدينا معطى علمي واضح موثق، وهناك أمور ملموسة من الحقبات التي مرت، وتدل كم صيدا كانت مترابطة مع مصر ومع سوريا وبلاد ما بين النهرين وفي حقبات متعددة، وهذا دليل على أهمية المدينة، ومن خلال المرفأ كانت صيدا مركزاً تجارياً عبر البحار، فهذا التفاعل كان نتيجة هذه العلاقة عبر المتوسط، وبالتأكيد فإن المكتشفات التي تظهر ستكون هي ركيزة أساسية للمتحف، الذي يفترض أن تبدأ عملية دراساته للبدء بإنشائه في هذا الموقع المهم ".

وختمت الوزيرة الحريري بتوجيه " شكر كبير إلى الدكتورة كلود سرحال، وإلى كل الذين ساهموا منذ سنوات حتى اليوم لوضع صيدا على الخارطة السياحية، وفي نفس الوقت الإنطلاق نحو إعادة الإشعاع لهذه المدينة بكل أبعادها " .

تواريخ العمل في حفرية " الفرير "

توصف حفرية " الفرير " بأنها كنز أثري لا مثيل له، وهي مهمة جداً ليس لمدينة صيدا وإنما لكل لبنان، ويتوقع أن تتحوّل مدينة صيدا، بعد إنشاء المتحف الوطني فيها، إلى واحدة من أهم المدن في الشرق الأوسط، يقصدها الزوار للإطلاع على آثارها.

وتقوم البعثة البريطانية بأعمالها صيف كل عام، ففي 2006 عملت أسبوعاً بسبب العدوان الإسرائيلي على لبنان، وفي 2007 شهرين، ونصف وعام 2008 قررت العمل لمدة 7 أسابيع وعام 2009 شهرين كاملين إنتهت في 15 آب الجاري، على أن تستأنف عملها صيف العام المقبل 2010.






المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحة Facebook بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع SaidaGate بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

موقع بوابة صيدا يرحب بتعليقاتكم حول ما ينشره من مواضيع، اكتبوا بحرية وجرأة، فقط نأمل أن تلتزموا بأخلاقيات الكتابة وضوابطها المعروفة عالميا (تجنب الشتيمة والإساءة للأشخاص والأديان)

ملاحظات:

  • 1- إذا كنت عضوا في موقعنا وقمت بتسجيل الدخول فأنت لست بحاجة إلى إدخال إسمك ولا بريدك الإلكتروني.
  • 2- تعليقات أعضاء الموقع تظهر مباشرة بينما الزوار العاديين فإنها ستمرّ على صفحة الإدارة أولا.
* الإسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* عنوان التعليق
* نص التعليق
* التحقق الالكتروني
أرسل تعليقك





قسم الصوتيات







  • من يتحمل مسؤولية انتهاء 14 آذار؟
  • نصر الله أعلن اسماء مرشحي حزب الله للانتخابات النيابية وأكد الفصل بين الوزارة والنيابة
  • 9 إنجازات عظيمة للنساء غيَّرت وجه العالم
  • إسرائيل مستعدة للحرب، فهل لبنان مستعد؟؟
  • طلاب أميركا ينتفضون ضد السلاح
  • تعميم من رئاسة المطار الى كافة اللبنانيين
  • الحوت: هناك من اتصل بقباني للنزول الى مسجد الخاشقجي
  • السعودي والشريف هنأ الرئيس الحريري بتكليفه تشكيل الحكومة
  • الابتسام.. جاذبية وذكاء
  • تيار المقاومة زار الأسير حاملا مبادرة: كان متجاوبا جدا وقريبا هناك أخبار جيدة و حمود: المشكلة ليست مع شعاراته
  • شخصية رفيعة في النظام السوري تدخلت في اللحظات الأخيرة قبل الحكم على سماحة وطلبت تبرئته!
  • الترويج للخطف مقابل الافراج عن اسرى الجيش
  • هل سمعتم بمقام الشيخ صالح في صيدا؟؟
  • سراي الأمير فخر الدين.. هل تعرفون موقعها في صيدا؟
  • جريج: لا أعتقد ان تكون المبررات الامنية وراء اقفال العربية
  • الفوضى الخلاقة شعار أميركي... بإدارة إيران وحزب الله
  • سليماني لـ القيصر: أنجدنا وإلا خسرنا معاً الأسد وسوريا!
  • النزول الروسي في سوريا يؤكد فشل الجنرال سليماني

قسم الفيديو
تشاووش أوغلو يرد على امين عام جامعة الدولة العربية أحمد ابو الغيط.. ماذا قال له؟


أخبار متفرقة
إذهب إلى أعلى الصفحة